نمر النمر يقود الحشد الشعبي

تأخرنا كثيراً فيما كان الحشد الشعبي يتشكل إن لم يكن على نسق الحرس الثوري فعلى شاكلة حزب الله.

الأربعاء، 08-06-2016 الساعة 10:32

الرمز أرقى معاني الإدراك للواقع، فإذا كان مَن وضع صورة نمر النمر على راجمات صواريخ تدك الفلوجة سفيهاً، فذلك حسن ظن منا، لكن إن كان من قيادات الحشد الشعبي فقد فهمنا الرسالة الاستفزازية للحكومات الخليجية وللسعودية خاصة، لجرنا لمماحكات طائفية يجيد الحشد الشعبي ليس إثارتها فحسب بل وحسن إدارتها، حتى أصبحنا في الكويت نبحث عن صورة "القائد الجهادي الكبير الشهيد الحاج مصطفى بدر الدين" على راجمة أخرى تدك الفلوجة لنعرف أن الحشد الشعبي سيكون في طريقه ليس للحدود السعودية، بل للخليج، مبتدئاً بالكويت.

فالإرهابي بدر الدين نفذ -تحت اسم إلياس صعب حين كان عضواً في حزب الدعوة- سبعة انفجارات في الكويت 13 ديسمبر 1983، فبترت ساقه، وركبنا له بالسجن ساقاً خشبية، فشكرنا نسيبه عماد مغنية باختطاف طائرتنا الجابرية، وقتل اثنين من ركابها الكويتيين، مما يعزز فرضية ظهور راجمة أخرى وعليها صورة إرهابي عاث فساداً في البحرين ثم بقية دول الخليج كذريعة حرب للحشد الشعبي.

هناك فرق بين نوبة غضب طفل عابرة تتقمص الحشد الشعبي وهو يقاتل شذاذ الآفاق من داعش، وبين الانهيار العصبي الكامل الذي بدأت تظهر أعراضه على الحشد كمؤسسة، ويتجسد في فورة عاطفية غير مسيطر عليها؛ بسبب حمل زائد على الجهاز العصبي للحشد، مما يجعلنا نترقب أن تنطلق نواياه العدوانية من عقالها تجاه الخليج، وسيكون أول دليل على ذلك توجهه لمدينة عراقية أخرى جنوب الفلوجة للتقرب من الخليج، فليس لهم خصم سوانا بعد معركتهم الحالية، وهم كالفيلق السابع من الحرس الجمهوري الصدامي الذي ما إن أسكرته نشوة الانتصار بتحرير الفاو من الإيرانيين حتى اندفع جنوباً لاحتلال الكويت. ومرد حذرنا هو أن الحشد الشعبي صار يبلغ عشرات الآلاف من الموتورين المتبنين عقيدة جهاد تشكلت عسكرياً وأيدلوجياً، والذين طعمتهم المعارك، واكتسبوا الخبرة والتنظيم لحروب مقدسة بطعم اليورانيوم ونكهة النووي الإيراني.

بالعجمي الفصيح

تأخرنا كثيراً فيما كان الحشد الشعبي يتشكل إن لم يكن على نسق الحرس الثوري فعلى شاكلة حزب الله. وعلينا في الخليج دخول المناطق الرمادية في الواقعية السياسية بإطالة أمد الحرب لإنهاك الحشد واستنزافه.

 

(العرب القطرية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة