هل تهدد إيران إسرائيل بعد سقوط الرافعة في تل أبيب؟

النقاز: هل تنفذ إيران وعدها الذي قطعته على نفسها ببدء مرحلة تطبيق شعار "الموت لأمريكا الموت لإسرائيل".

الأحد، 25-10-2015 الساعة 19:45

سقطت رافعة كبيرة صباحاً في شارع "بنغوريون" في مدينة تل أبيب الإسرائيلية بفعل الرياح الشديدة التي تضرب المنطقة، وهو ما أدى إلى إصابة رجل إسرائيلي.

وذكرت المواقع الإسرائيلية أن الشرطة وصلت إلى المكان للتحقيق في الحادث، فيما جرى نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج.

عند الوهلة الأولى التي شاهدت فيها الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، تذكرت حادثة سقوط الرافعة في الحرم المكي في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وما خلفته من ردود أفعال في الأوساط العالمية، وخاصة من الجانب الإيراني الذي اتهم المملكة العربية السعودية بالتقصير في تنظيم الحج وعدم المحافظة على الحجاج وغيرها من التهم الجاهزة.

فقلت في نفسي هذه المرة هل ستقوم إيران بمهاجمة إسرائيل ومطالبتها بالتخلي عن مطلبها بأن تكون الدولة القومية ليهود العالم، لعدم قدرتها على حمايتهم، وتدعوهم إلى الخروج من الأراضي المحتلة في كل من الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين.

وهل تنفذ إيران وعدها الذي قطعته على نفسها ببدء مرحلة تطبيق شعار "الموت لأمريكا الموت لإسرائيل"، وتبدأ بقصف المستوطنات الإسرائيلية بصواريخها بعيدة المدى التي ما فتئت تعرضها على شاشات تلفزيوناتها عند مناوراتها العسكرية.

من المؤكد أن إيران لن تسكت هذه المرة وستعلنها حرباً بلا هوادة؛ لأن الحكومة الإيرانية حدثت نفسها بإعلان الحرب على إسرائيل أكثر من مرة، وآخرها خلال الأحداث الأخيرة في انتفاضة السكاكين التي راح ضحيتها العشرات من الشعب الفلسطيني الأعزل، لكنه بقي حديث نفس ووسوسة وهم مأجورون لأن الأعمال بالنيات.

نعم لقد هددت إيران الكيان الصهيوني بأنها ستقوم بتنفيذ هجمات صاروخية من كل مكان امتدت إليه مليشياتها، وسيصبح ليل الصهاينة نهاراً بسبب الحمم النارية التي ستتسبب فيها الصواريخ الإيرانية.

في الحقيقة ربما أنا أحلم، ولكنني مدرك تماماً أن إيران لن تقوم بأي تدخل أو قصف أو هجوم إلا لتنفيذ مشاريعها الفارسية في المنطقة ونشر الفتن فيها، ولن يهدأ لها بال حتى تسيطر على مكة والمدينة، وما أقوال قادتها ورموزها وبيادقها مثل أبو مهدي المهندس وخامنئي وأبو عزرائيل وغيرهم إلا دليل على ذلك فلا تحلموا أن تقوم إيران بالدفاع عن الفلسطينيين أو عن العرب بسبب بطش الاحتلال الإسرائيلي فلم يثبت أن حزب الله أو الحوثيين أو الحرس الثوري أو منظمة بدر والحشد الشعبي أطلقوا صاروخاً واحداً على المستوطنات الإسرائيلية نصرة لغزة أو نصرة للفلسطينيين المضطهدين منذ سنوات طويلة، بل كل ما في الأمر أنك تسمع جعجعة ولا ترى طحيناً.

في الأخير أريد التذكير بأن عضو الكنيست الإسرائيلي، آفي ديختر (الليكود)، يستعد لعرض اقتراح قانون "القومية اليهودية"، الذي يكرس إسرائيل كدولة للشعب اليهودي، الأسبوع المقبل، أمام الكنيست، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

وينص هذا القانون على منح اليهود الحق في الاستيطان في كل مكان من أرض فلسطين، وإعلان القدس مدينة موحدة وجعلها عاصمة إسرائيل الأبدية، بالإضافة إلى إلغاء رسمية اللغة العربية، ويمنح اليهود في كل مكان الحق في العودة إلى إسرائيل، كما يكرس إسرائيل كدولة للشعب اليهودي فقط.

فلا أفوت الفرصة أن أوجه تحية لإيران خاصة، وللدول العربية والإسلامية عامة، على تآمرهم على دولة فلسطين المحتلة، وعلى شعبها الأعزل الذي نخرت بنيته عمالة بعضهم وخيانة زعمائهم الذين أفلحوا في إلقاء الخطابات الرنانة والتهديدات الكاذبة من على منابر المنظمات الدولية، وفشلوا في تنفيذ وعودهم الكاذبة.

فأقول كما قال الشاعر الأموي عمر بن أبي ربيعة:

 

لَيتَ هِنداً أَنجَزَتنا ما تَعِد *** وَشَفَت أَنفُسَنا مِمّا تَجِد

 

وأضيف

 

ليت عباساً وإيران أنجزونا ما وعدوا *** وشفوا أنفسنا بما هددوا

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة