وقع الانفجار.. "إلى عزت ومن معه"

أخي "محمود عزت" سميت اسمي "عبد الله" والحقته باسمك "عزت" لأني بالفعل قريب منك، ولم أرض يوماً عما فعلته منذ ظهورك إلى العلن في يونيو الماضي.

الجمعة، 18-12-2015 الساعة 18:36

وللأسف وقع ما حذرت منه منذ أول مقال لي في 21 أغسطس/آب الماضي، انقلاب تنظيمي يقوده "محمود عزت- محمد عبد الرحمن – إبراهيم منير- محمود حسين"، انقلاب في وقت حرج بل مريب للغاية.

لن أقول مثلما قال أحمد ماهر "نعم كنت أعلم"، في حديثه عن معرفته بوقوع انقلاب عسكري، لأني لست وحدي الذي كان يعلم، فالإدارة العليا المنتخبة للجماعة "المنقلب عليها" هي الأخرى كانت تعلم، واللجان العاملة في ملفات الثورة كانت تعلم، مكتب إخوان الخارج كان يعلم، لكن كانوا جميعاً مكبلين، لا أعفيهم من المسؤولية، ولكن 3 أشهر لم تكن كافية لهم لمقاومة هذا التيار الكاره للشورى.

في المقالات الست الفائتة، كتبت إليكم ما يجري ليس لأنّي أعشق التسريب، ولكن لأن الصف الإخواني المناضل كان له الحق في أن يعرف ما يجري، لأن خطوط توصيل المعلومات الصحيحة كان به العديد من المشكلات، سواء بالحجب المقصود أو بالحجب منعاً لإشغال الصف، أو بالتضليل.

ربما تكون هذه هي مقالتي الأخيرة، ولكل الذين أتعبهم البحث عن شخص "عبد الله عزت"، دعك من هذا البحث الذي لن تجد معه سوى السراب، لجان تحقيقكم التي لم تعقدوها لبحث أسباب انتكاسات الجماعة التي كنتم سبباً فيها، وعقدتموها للبحث عن "شخصي الضعيف" لن تصل لشيء، عزيزي؛ الأفكار لا تموت، ونحن الآن مع موعد التغيير.

مقالات ست حاولت فيها فقط الوصول إلى الإخوان بعدما انقطعت السبل لكي أقول لهم: "أنقذوا جماعتكم"، هي صيحة في واد؛ إن ذهبت اليوم مع الريح تذهب غداً بالأوتاد، مقالات "صيحات" دفعت بالأمين العام- كما يحلو له أن يصف نفسه- محمود حسينل يتدخل بشخصه لكي يوقف المقالات في أحد المواقع التي كانت تنشرها.

أخي "محمود عزت"، سميت اسمي "عبد الله" والحقته باسمك "عزت" لأني بالفعل قريب منك، ولم أرض يوماً عما فعلته منذ ظهورك إلى العلن في يونيو/حزيران الماضي، ضدك لأنك استأثرت بالجماعة، وبالتنظيم، وبالفكرة، وبالقرار وباللائحة، لم أرك منذ أن خرجت تتحدث عن النضال ضد العسكر، أو عن تمكين الشباب، أو عن الانتصار الحقيقي لثورة يناير.

د. عزت "ومن معك"، ما فعلته في الجماعة بعرقلة الشرعية المنتخبة، ثم تجاوزها، ثم الانقلاب عليها، وبإحداث هذه الفتنة بين أبناء الصف الواحد، بالتدبير والتنسيق مع إخوان لك بالداخل والخارج في رقبتك، ورغم بشاعة ما ارتكبته من خطايا إلا أنه كشف عن حالة وعي جديد يتشكل، وعي يتجاوز أفكارك ومن معك.

د. عزت "ومن معك"، سمعناك تشرح الأصول، فكنت مخالفاً لها، وتشدد على الثوابت، فكنت مزعزعها، وتؤكد على وحدة الصف، فكنت مفرقها، ما جرى ولا يزال هزة استفاقة، جعلت جموع الإخوان، على الأقل "الفاعل" منها، موقناً بأنه جزء من التغيير.

د. عزت "ومن معك"، دوماً كانت الجماعة تنهي الخلافات في نطاق ضيق، الأمر الآن اختلف، فأنتم فعلتم ما كنتم تنهون عنه في الماضي، الآن الخلاف لم يعد مقصوراً على فئة، الخلاف الصف فيه شريك أساسي، وهو العامل المرجح فيه وليس مسؤولي المكاتب الإدراية.

هي معركة وعي بالأساس، ولكنكم تديرون معركة إعلامية بأريحية "من الخارج" وأنتم تعلمون أن من بالداخل سيكون مقيداً بسبب القمع الأمني، ولن يستطيع مجاراتكم، ولكن الوعي لا يقاس بحجم تقيد المقموع بالقمع الممارس ضده، ولتعلم أن إجراءاتك الإعلامية (موقع ومتحدث وشراء مواقع إخبارية بعينها) ليس سوى ضعف، فأنت في الماضي كنت تنفذ ما تريد دون إعلام، ولجوؤك للإعلام هو ضعف، ونحن نعلم ذلك.

د.عزت "ومن معك"، على الرغم من أن ما فعلته أضر بالصف الإخواني "مؤقتاً"، وعطلهم "مؤقتاً" عن موجة يناير الممتدة، ومن ثم صب ذلك في مصلحة العسكر والسيسي ونظامه، ولكن على السيسي ونظامه أن يقلقوا، اقلقوا، لأن إخوان عزت غير إخوان البنا. وأنتم تخشون "إخوان البنا - الإخوان المسلمون".

إلى المعتقلين وأهليهم، والله نعلم أن مصابكم عظيم، ووالله إن ذلك ما بخلاف دنيا نتصارع عليه بل معركة من أجل الدين وحرية ذويكم إخواننا ورفقاء دربنا، نفعل ما نفعل لمقاومة انقلاب العسكر وانقلاب التنظيم من أجل إنهاء عذاباتكم، والله القادر على كل شيء.

إلى الذين يَرَوْن الصلاح في إزاحة المتمردين "الثوار" إزاحة بالتشويه والتقليل والتهوين والتساهل في الكشف عن شخوصهم في ظل نظام عسكري قمعي يبحث عن خيط معلومة "فيكر" الخيط إلى هؤلاء؛ اتقوا الله!

رسالتي في النهاية إلى أسيادي المجاهدين، رسالتي إلى كل أخ حبيب فصلَتْهُ، أو أوقفَته، أو أعفَته من مهامه جماعة "عزت وعبد الرحمن"، أعلم المرار الذي في حلوقكم، أنتم الذين قضيتم أعماركم في صفوف هذه الدعوة، أنتم الذين رفضتم السفر أو الاختباء، أو الركون أو القعود، يبحث عنكم العسكر لينتقم منكم فأنتم الثابتون. إخواني إن بيعتكم لم تكن يوماً لأفراد، بل لله، وإن الله ناصر عبيده المجاهدين العاملين، فاستكملوا ما بدأتموه.

على كل حال عدونا الأساسي هم العسكر ونظامهم بأكمله، ولا يمكن بأي حال أن تشغلنا هذه الخلافات التي أحدثها هؤلاء لزلزلة الصف أو تبعدنا عن إكمال طريقنا، وكما قلت؛ على السيسي وعسكره أن يقلقوا.

ألقاكم في يوم تجتمع فيه الخلائق لترجو رضا مولاها عز شأنه وجل جلاله.. في أمان الله.

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة