10 أسباب للاهتمام بانتخابات الرئاسة التركية

التحضيرات للانتخابات الرئاسية التركية التي ستجري في العاشر من أغسطس/آب المقبل يتوقع لها أن تحظى باهتمام أكبر حتى من الانتخابات المحلية التركية التي جرت في مارس/آذار 2014.

الأحد، 06-07-2014 الساعة 18:06


إذا كانت الانتخابات المحلية التركية في مارس/آذار 2014، بما صاحبها من استقطاب حاد، قد حظيت بمتابعة كبيرة وحثيثة على البعد الدولي غربياً وعربياً من قبل الأوساط الشعبية العربية والإسلامية، فضلاً عن متابعة الصحفيين والكتاب والباحثين لأحداثها وتداعياتها، فإن التحضيرات للانتخابات الرئاسية التركية التي ستجري في العاشر من أغسطس/آب المقبل قد حظيت ويتوقع لها أن تحظى باهتمام أكبر. فما هي الأسباب الكامنة خلف هذا الاهتمام غير المسبوق بهذه الانتخابات الرئاسية؟

1- تأتي الأهمية الأولى من أهمية تركيا بإرثها التاريخي ومكانتها السياسية وموقعها الاستراتيجي في الشرق الأوسط كقوة إقليمية، وما سيترتب على نتائج الانتخابات الرئاسية التركية من ثبات أو تغيير في السياسة الخارجية التركية تجاه القضايا الدولية والإقليمية.

2- ترشح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ليكون في حال فوزه أول رئيس منتخب من قبل الشعب في تاريخ تركيا، وهي ميزة لم يحصل عليها حتى مصطفى كمال مؤسس الجمهورية. إضافة إلى ما يحمله أردوغان من تاريخ سياسي ومواقف متميزة خلال عمله السياسي، وإضافة إلى مهاجمة المعارضة التركية باستمرار لشخصه.

3- عدم رغبة بعض الأطراف الدولية في نجاح جديد لحزب العدالة والتنمية. وبعض من هذه المواقف كانت قد اتضحت خلال الانتخابات المحلية السابقة. وعلى العكس تماماً، وفي نفس الوقت، كان واضحاً وجود تعاطف شعبي إسلامي وعربي مع حزب العدالة والتنمية لمواقفه من القضية الفلسطينية، ومن الانقلاب في مصر، ومن نظام بشار الأسد في سورية.

4- حدوث تغيير في تكتيكات المعارضة التركية أو توجهاتها؛ باختيارها لمرشح ذي خلفية إسلامية هو أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي؛ من أجل وضع حد لنجاحات رئيس الوزراء التركي الحالي منذ 2002.

5- بروز القضية الكردية وحضورها بشكل قوي في هذه المرحلة، في ظل إقدام حزب العدالة والتنمية على خطوات جيدة في التعامل مع القضية الكردية، كمشروع الحل السلمي للقضية الكردية الذي تم تقديمه لمجلس النواب التركي، بالإضافة إلى المفاوضات التي تمت مع عبد الله أوجلان، وكذلك تطورات الوضع بالنسبة للأكراد في العراق.

6- الانخراط التركي المباشر في قضايا المنطقة وملفاتها المشتعلة، تحديداً العراق وسورية ومصر، حيث تعتبر هذه الانتخابات استفتاء على سلوك السياسة الخارجية التركية تجاه هذه الملفات في الفترة الماضية.

7- محاولة حزب العدالة والتنمية زيادة صلاحيات موقع الرئاسة في القرار السياسي التركي، وصولاً إلى النموذج الأمريكي في الرئاسة، وارتباط هذا الموضوع بمشاكل دستورية .

8- ارتباط فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الرئاسية برؤيته لتركيا عام 2023، الطامحة إلى جعل تركيا قوة مؤثرة على المسرح الدولي.

9- تأتي الانتخابات الرئاسية بعد أن حقق العدالة والتنمية فوزاً في الأقاليم التركية الخمسة في الانتخابات المحلية، لكن نسبة الفوز الواقعة بين 45% و55% خلال عدة انتخابات سابقة لا تجعل من الأمر نزهة سهلة.

10- الجدل الدائر، والذي قد بدأ فعلياً، حول موضوع رئيس الوزراء القادم، والاهتمام بما بعد أردوغان، فهل رئيس الوزراء القادم سيكون غول أم داوود أوغلو أم نعمان كورتلوش أم رجل آخر؟

وقبل بروز نتائج الانتخابات الرئاسية في تركيا كان النقاش قد بدأ مبكراً حول مآلاتها وتداعياتها وسيناريوهاتها، مدللاً على الأهمية الكبيرة لتركيا بسياستها الداخلية، والانعكاس المباشر لذلك على السياسة الخارجية لوريثة الدولة العثمانية.

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة