15 تموز التركي لا يعرف.. اذهبوا فأنتم الطلقاء

المسلمون الأتراك عانوا الاضطهاد والتعذيب والسجون أو النفي خارج البلاد، لسنوات طويلة.

الخميس، 21-07-2016 الساعة 15:23


هل ينتظر الانقلابيون: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين"؟. لو تأملنا هذه العبارة "لا يلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين"، لوجدنا أن المسلمين قد لُدغوا آلاف المرات من أعداء الدين والعقيدة الاسلامية، وأصبح المسلمون يكادون لا ينطبق عليهم صفة الإيمان إذا جعلنا هذا الحديث النبوي الصحيح هو المقياس.

وقد عاشت تركيا، وبالأخص المسلمون الأتراك، هذه اللدغات كثيراً؛ فمنذ أن تأسست جمهورية تركيا العلمانية التي بدأت في عام 1928 مع تعديل الدستور التركي لعام 1924 الذي أزال سطر "دين الدولة هو الإسلام"، كانت اللدغة الأولى هي إلغاء الخلافة الإسلامية وإعلان العلمانية، بقي المسلمون الأتراك يعانون الاضطهاد والتعذيب والسجون أو النفي خارج البلاد، وقد ظلوا بهذه الدوامة سنين طوالاً وبقيت السلطة تنتقل من حزب الشعب الجمهوري إلى العسكري والقضائي إلى أن جاء الرجل الذي رأى فيه الشعب التركي مزايا رجل المرحلة الذي استبشر فيه الأتراك كل الخير فنهض بهذه الأمة التركية، وجعلها ترقى إلى أعلى مراتب التطور والازدهار.

فبعد أن أُغرقت تركيا بالديون لصندوق النقد الدولي حتى عام 2003 عندها حصل التغيير الحقيقي في الاقتصاد التركي إلى أن أوصل تركيا إلى المرتبة 17 كأقوى اقتصاد في العالم، كل هذا بفضل الحكمة والشجاعة التي تحلى بها هذا الرجل "سلطان العصر" أو "الزعيم" رجب طيب أوردغان، الذي آثر على نفسه بأن يرقى بتركيا في عام 2023 إلى أقوى اقتصاد في العالم، وفي غضون هذا الازدهار وانشغال البلاد بالتطور، خرجت شرذمة قليلة من صفوف الجيش التركي يحاولون الانقلاب على الشرعية التركية مقلدين العسكر في مصر.

لكن الشعب التركي ورجال الأمن وبعض الشرفاء من صفوف الجيش، كانوا لهم بالمرصاد، ومن خلال مكالة هاتفية، مدتها 12 ثانية، استطاع هذا السلطان أن يخاطب شعبه ويذكرهم بأن الديمقراطية في تركيا، مهددة بهذا الانقلاب الأعمى، فوقفوا وقفة الشرف والكرامة تجاه بلدهم وقائده المنتخب، تصدوا لهذا الاعتداء وخلال ساعات قليلة انتهى كل شيء, وبقيت الشرعية للحكومة التي جعلت هذا البلد مزدهراً ينافس كبرى دول الاقتصاد في العالم.

وهنا السؤال: هل سيقول أوردغان اذهبوا فأنتم الطلقاء؟ أم سيقف بحزمٍ وإيمان وقوةٍ ويقول: لا يلدغ المؤمن من حجرٍ مرتين"؟ هذا ماينتظره الشعب التركي في القادم القريب.

Linkedin
Google plus
whatsapp

الاكثر قراءة

مكة المكرمة