بالإنفوجرافيك.. هكذا يعذّب الشاباك الفلسطينيين بغرف التحقيق!

يتخوف الشاباك من المحاكمات الدولية بسبب خرقه للمواثيق المتعلقة بأساليب التحقيق
Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 07-10-2015 الساعة 10:56


مع سلسلة الاعتقالات اللانهائية التي تجريها قوات الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين من كلا الجنسين وكل الأعمار والانتماءات، تثار الأسئلة حول أساليب التحقيق التي يتبعها جهاز المخابرات الإسرائيلي العام "شاباك" مع المعتقلين. خاصة أن رجال الشاباك مؤخراً أصبحوا متخوفين من التعرض للمحاسبة؛ لاستخدامهم أساليب تعذيب "غير تقليدية" في قضايا اتضح لاحقاً أن المشتبه بهم فيها أبرياء.

واعتماداً على شهادة أحد المتهمين من قبل الاحتلال الإسرائيلي بالمشاركة في تأسيس خلية لحركة حماس في الضفة الغربية، الأسير شكري خواجة، الذي اعتقل في فبراير/شباط عام 2014 ونقلت شهادته صحيفة "هآرتس" العبرية في أحد تقاريرها، يتبيّن أن أساليب التعذيب المتبعة للحث على الاعتراف مخالفة للأساليب التقليدية المتعارف عليها عند سلطات الاحتلال تحت اسم "الأساليب الخاصة"، الأمر الذي دفع رجال أمن الشاباك إلى التهرب من الإدلاء بشهادتهم عدة مرات أمام المحكمة؛ خوفاً من التعرض للمساءلة بالمحاكم الدولية أو المحلية.

يوضح الرسم أدناه أساليب التعذيب المتعارف عليها عند الاحتلال من أجل انتزاع اعترافات ومعلومات من الناشطين الفلسطينيين، ويظهر فيها استخدام أساليب الضغط والإجهاد البدني وإجبارهم على الجلوس بوضعيات مؤذية لساعات طويلة لحثّهم على الاعتراف، كما يظهر بالصورة الفرق الكبير بين وصف رجال الشاباك للأساليب المستخدمة وبين وصف الناشط الخاضع للتحقيق.

07-10-2015-5

فبحسب الشهادة التي قدّمها خواجة في المحكمة ونقلتها صحيفة "هآرتس"، فقد وصف "الأساليب الخاصة" التي يتبعها الشاباك بشكل آخر، فقال إن عدد المحققين تراوح على طول فترة التحقيق بين 3 إلى 10 محققين كان من بينهم رائد وعقيد. فربطوا أرجله بالأرجل الأمامية لكرسي التحقيق، وأمسكه أحد المحققين بشدة من أكتافه من الخلف وأخذ يجبره على الاستلقاء على ظهره والنهوض بسرعة، في الوقت الذي يقف أمامه محقق آخر يصفعه على وجهه وصدره.

وبعد الانتهاء من "التعذيب بالكرسي" ألصقوه بالحائط وهو مقيّد، وأخذوا بركله بركبهم على فخذيه تباعاً، ومن ثم صفّدوا يديه حتى احتبست الدماء بداخلها ولم تعد تجري في عروقه. وأضاف أنهم قاموا بعد ذلك بإجباره على الجلوس ووضعوا كرسياً فوق ركبتيه للضغط عليهما بشدة من جهة، وتلقي الصفعات من محقق آخر من جهة أخرى.

والجزء الأشد في شهادة خواجة كانت حين قال إنهم أجلسوه وربطوا يديه من الخلف، وأخذ المحقق يبرحه ضرباً، في حين كان محقق آخر يوجه له الأسئلة. فكان المحقق الأساسي يطرح السؤال، وإذا أجاب خواجة إجابة "غير إيجابية" بنظرهم كان باقي المحققين، وعددهم 10، يقفزون عليه ويضربونه ويجرّونه على أرضية الغرفة حتى فقد الشعور برجليه لفترة ليست بقصيرة.

وأثناء ذلك كان المحقق الرئيسي يردد: "أنا الذي سأتسبب بموتك"، ويهدده بأن أوامر عليا جاءت من رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يطالب المحققين فيها بقتله إذا لم يبدأ بالكلام. كما تحدث خواجة عن استخدام المحققين لغطاء العيون، فقال إنهم استخدموها لتغطية عينيه كي لا يرى من المحقق الذي يصفعه، فبمجرد تحريكه رأسه لجهة معينة كانت تأتيه صفعة قوية ترد رأسه للاتجاه المقابل.

ونتيجة لذلك يقول خواجة إنه تقيأ دماً عدة مرات وأصيب بأضرار في عينيه وأذنيه؛ ممّا دفعه إلى تناول الأدوية بشكل مستمر. وأضاف في شهادته أنهم استخدموا الريشة كأداة تعذيب، فقال إنهم أثناء التحقيق وطرح الأسئلة وضعوا الريشة في أذنه وأنفه، وإذا حرّك رأسه للتخلص منها صفعوه.

مكة المكرمة