آفة خطيرة تضرب الطماطم في العراق.. والفلاحون يتهمون إيران

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/61nxjW

الآفة أصابت مزارع الطماطم بالعراق بشكل مفاجأة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 11-01-2019 الساعة 11:45

لم يفق العراقيون من آثار الكارثة التي تعرضت لها الثروة السمكية في نهري دجلة والفرات وأدت إلى نفوق آلاف الأطنان من الأسماك نتيجة وباء مجهول، حتى استيقظوا هذه على المرة على إصابة الطماطم في محافظة البصرة بوباء مجهول أدى إلى تلف آلاف الأطنان منها.

وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين صوراً لوباء ضرب محصول الطماطم في مزارع قضاء الزبير غربي محافظة البصرة، بعد أكثر من شهرين من إعلان وزارة الزراعة إيقاف استيراد محصول الطماطم لوفرة المنتج المحلي.

ولم يتمكن مزارعو البصرة من تحديد نوع الوباء القاتل الذي أصاب محصول الطماطم في مدينتهم.

وتسبب الوباء بتلف آلاف الأطنان من محصول الطماطم الذي اقتربت محافظة البصرة من تحقيق اكتفاء ذاتي به ومنع استيرادها من دول الجوار؛ وهو السبب الذي أثار الشكوك لدى الفلاحين والأهالي بتورط جهات موالية لإيران في ذلك.

النفط الأحمر

وقال الفلاح حسن العبودي: إن "الآلاف من مزارع الطماطم في محافظة البصرة، وخصوصاً في قضاء الزبير والمناطق القريبة منه التي تشتهر بزراعة الطماطم والتي يصفها أهلها بالنفط الأحمر؛ لما تدره من أموال طائلة على أصحابها، أصيبت بوباء مجهول تسبب بتلف آلاف الأطنان من محصولها".

واتهم العبودي، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أيادي موالية لإيران بتعمد تدمير مزارعهم، متسائلاً: "كيف تصاب جميع المزارع بوباء مجهول في وقت واحد مع اقتراب المحافظة من الاكتفاء الذاتي لمحصول الطماطم؟".

كذلك، قال المزارع مزاحم البصري: إن "الجهة التي كانت السبب في نفوق آلاف الأطنان من الأسماك في نهري دجلة والفرات هي نفسها متهمة اليوم بتدمير مزارع الطماطم في محافظة البصرة".

وأضاف البصري في حديث لـ"الخليج أونلاين": إن "هذه الجهات لا يكفيها سرقة أموال العراقيين وقتل الأبرياء، فتعمل اليوم على تدمير ما تبقى من ثروات حيوانية ونباتية لتدمير اقتصاد العراق"، واصفاً ما تتعرض له مدينة البصرة اليوم بـ"الحصار لتجويع أهلها وإبادتهم".

ودعا المزارع الحكومة العراقية إلى إنقاذ العراق مما أسماه "مخططاً إيرانياً تنفذه أحزاب وجماعات مسلحة موالية لها لإخلاء العراق من أي منتج محلي؛ لإفراغ السوق العراقية لصالح المنتجات الإيرانية".

وكانت وزارة الزراعة العراقية قد أعلنت، في 18 نوفمبر 2018، منع استيراد محصول الطماطم، وذلك لوفرة المنتج المحلي.

وقالت الوزارة في بيان لها: إنه "نتيجة لوفرة المنتج المحلي لمنتوج محصول الطماطم في العراق تقرر منع استيراد هذا المحصول من جميع المنافذ الحدودية".

وأكدت أن سياسة الوزارة هي حماية المنتج المحلي من جانب، وحماية المستهلك من جانب آخر، ومن خلال تطبيق الروزنامة الزراعية.

ودعت الوزارة هيئة المنافذ الحدودية إلى تنفيذ هذا القرار من أجل حماية المنتج الزراعي المحلي.

آفة خطيرة

من جانبه، كشف رئيس اتحاد جمعيات الفلاحين، حيدر عبد الواحد، عن فرضية خطيرة في حادثة تلف مزارع محصول الطماطم في البصرة، مبيناً أن العراق أعلن للمرة الثالثة عن اكتفاء ذاتي لمنتوج معين وفجأة يضرب هذا المنتوج بآفة غريبة.

وقال عبد الواحد، في تصريح صحفي له: إن "تعرض مزارع طماطم البصرة للتلف بسبب آفة غريبة ليس فعلاً عرضياً وإنما هناك عمل متعمد ومقصود أطاح بمزارع خمس مناطق من البصرة وأدى إلى خسائر فادحة للدولة وللمزارعين".

وبين أن هذه الكارثة هي الثالثة خلال هذه الأشهر؛ حيث سبقها تسمم الثروة الحيوانية، وبعدها نفوق أسماك بابل.

وتابع: "كلما أعلنت البلد الاكتفاء الذاتي لمنتج معين يتم الإضرار بهذا المنتج من خلال آفة غريبة يعجز عن تشخيصها".

وشدد رئيس اتحاد جمعيات الفلاحين على ضرورة قيام الحكومة العراقية بالتدخل الفوري لتقنين هذه الآفة والوقوف على أسبابها، لكون ذلك يهدد السلة الغذائية العراقية.

مكة المكرمة