أدنى مستوى لبرنت منذ يونيو 2012 وتراجع الدولار ساهم بانخفاض الأسعار

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-10-2014 الساعة 10:31
الرياض - الخليج أونلاين


استقر خام برنت فوق الـ 92 دولاراً للبرميل أمس الثلاثاء، بعد أن سجل أدنى مستوى له في 27 شهراً في ظل ضعف الدولار الذي وازن تأثير المخاوف من وفرة المعروض.

وبلغ سعر برنت 91.25 دولاراً للبرميل، مسجلاً بذلك أدنى مستوى له منذ يونيو/ حزيران 2012 ومنخفضاً عن المستوى المرتفع الذي سجله في يونيو/ حزيران عند 115 دولاراً، وسط وفرة في معروض الخام الخفيف العالي الجودة فاقت الطلب في حوض المحيط الأطلسي وآسيا.

ونزل سعر برنت 40 سنتاً ليصل إلى 92.39 دولاراً للبرميل، وتراجع سعر الخام الأمريكي 40 سنتاً ليصل إلى 89.96 دولاراً للبرميل.

وطغت تخمة المعروض في بعض الأسواق على مخاوف من التأثير المحتمل للصراع في الشرق الأوسط على إنتاج النفط رغم تأجج القتال في أجزاء واسعة من العراق ثاني أكبر منتج للخام في أوبك، غير أن تراجع الدولار ساهم في الحد من انخفاض الأسعار.

وسجلت العملة الأمريكية أمس الثلاثاء أكبر هبوط يومي لها منذ يناير/ كانون الثاني أمام سلة من العملات الرئيسية.

ويجعل انخفاض الدولار النفط المقوم بالعملة الأمريكية أرخص ثمناً للمشترين من حائزي العملات الأخرى.

وقفز إنتاج النفط الأمريكي أكثر من 3 ملايين برميل يومياً منذ عام 2010 في وقت أضعف فيه تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي من الطلب على الوقود، وبدأ تحسن كفاءة الطاقة واستخدام أنواع وقود بديلة في الحد من الطلب على الخام أيضاً.

وزادت مخزونات النفط الأمريكي 1.4 مليون برميل الأسبوع الماضي ليصل إلى 358 مليون برميل قبل صدور التقارير الأسبوعية للمخزونات من معهد البترول الأمريكي وإدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية، وفقاً لوكالة رويترز.

ويسود سوق النفط قلق شديد حيال مستقبل الأسعار، بعد أن قدمت أرامكو السعودية تخفيضات للشهر الرابع على التوالي إلى زبائنها، في حين توقع البعض أنها ستكون بداية حرب أسعار، ولكن في الحقيقة هناك أمور أخرى أهم، قد تدفع بأرامكو لتقديم تخفيضات على نفطها بعيداً عن الصراع مع باقي المنتجين.

من جانبه قال المحلل في شؤون النفط وائل مهدي: إن "انحسار المخاوف الجيوسياسية كان له أثر كبير في هذا الهبوط، إضافة إلى ضعف الطلب وزيادة العرض، وهو ما جعل أرامكو تقدم تخفيضات كبيرة على أسعار نفطها لشحنات نوفمبر/ تشرين الثاني"، وفقاً لقناة العربية.

وقال: "لقد أثر ارتفاع الدولار مدعوماً بتوقعات تحسن الاقتصاد الأمريكي كثيراً على سعر النفط، ولكن الأسعار لا تزال في الحدود الآمنة حتى وإن فقد برنت 20 دولاراً أو أقل خلال شهر، بينما خسر غرب تكساس الكثير من قيمته".

وأشار إلى أن "وضع السوق سيظل هكذا، ولن يكون هناك تخفيض كبير في الإنتاج من أوبك، نظراً لاجتماع المنظمة القريب في نوفمبر/ تشرين الثاني، حيث سيتم تداول هذا الأمر خلال الاجتماع".

وأوضح أن "أكثر ما يقلق الأسواق هو توقعاتهم بتباطؤ نمو آسيا والصين، والذي أعلن عنه البنك الدولي في آخر تقرير له".

تباطؤ نمو الاقتصاد الآسيوي وقوة الدولار سيضغطان على الأسعار، ولكن ستكون هناك مقاومة من المنتجين، خاصة أن الأسعار عند 80 دولاراً غير مشجعة وسيبحثون عن سعر أفضل.

من جانبه، توقع الخبير كامل الحرمي، تراجع الطلب على نفط أوبك في الربع الأول من العام القادم بحدود 28.6 مليون برميل يومياً، بعد أن كان 31 مليوناً، والسبب هو ارتفاع إنتاج النفط الصخري الأمريكي، كما لا ننسى أن الولايات المتحدة لم تستورد قطرة نفط من نيجيريا منذ شهر يوليو/ تموز الماضي، إذ كانت من الدول الخمس المصدرة لأمريكا، في حين توقع استمرار تراجع الأسعار دون الـ 90 دولاراً.

وبحسب المحللين، فإن دول الخليج لا تبدي قلقاً من تراجع الأسعار دون الـ 100 دولاراً.

وكان وزير البترول السعودي المهندس علي النعيمي قد أكد عدم اهتمامه بالانخفاض الحالي لمستويات تحت الـ 100 دولار، حيث هون في وقت سابق في نيويورك من مخاوف التراجع على إنتاج المملكة.

ولا يبدو واضحاً إلى الآن إن كانت أوبك ستخفض الإنتاج في اجتماعها المقبل في نوفمبر/ تشرين الثاني أم لا؟

وبحسب مطلعين في منظمة أوبك، فإنهم يتوقعون زيادة الطلب على النفط مع قدوم فصل الشتاء، خصوصاً مع الطلب على المشتقات البترولية، في حين ذكروا أن الأسعار الحالية كافية لدول الخليج، ولن تحقق أي عجز في موازناتها، إذ إن صندوق النقد الدولي قدر سعر تعادل السعودية هذا العام عند 85 دولاراً للبرميل.

وما تزال الأسعار الحالية بعيدة تماماً عن التأثير على الميزانية السعودية، إذ إن سعر برميل النفط العربي الخفيف، وهو أكثر أنواع النفط السعودي مبيعاً، قد وصل إلى نحو 91 دولاراً مؤخراً.

مكة المكرمة