"أرامكو" تفتتح أكبر مركز بحثي خارج السعودية في أمريكا

تسعى أرامكو إلى أن تكون مصدراً موثوقاً لإنتاج الطاقة عبر البحث العلمي

تسعى أرامكو إلى أن تكون مصدراً موثوقاً لإنتاج الطاقة عبر البحث العلمي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-09-2014 الساعة 10:01
واشنطن - الخليج أونلاين


افتتحت شركة "أرامكو - السعودية"، الجمعة الماضية، أكبر مركز بحثي لها خارج السعودية بمدينة هيوستن الأمريكية.

وترى "أرامكو - السعودية" أن هذه الخطوة ستساعد على زيادة إنتاجها من النفط والغاز، خاصة وأنها تبحث عنهما من مصادر غير تقليدية وصعبة الاستخراج.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو - السعودية" خالد الفالح، في خطاب افتتاح المركز، أن زيادة الإنفاق على البحث العلمي للشركة أصبح ضرورة ملحة، إذ إنها تستخرج حالياً 50 بالمئة من النفط الموجود في مكامنها، ولكنها تسعى لزيادة معدل الاستخلاص (recovery rate) إلى 70 بالمئة، وذلك يتطلب تقنيات حديثة ومتطورة، حسبما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط.

وقال الفالح، إنه بسبب وجود الماء والغاز الطبيعي في مكامن الأرض، تعجز الشركات النفطية على استخلاص أو استخراج كامل النفط الموجود في بواطن الأرض.

وأضاف أن معدل الاستخلاص أو الاستخراج يبلغ في أحسن الحالات بمعظم الحقول العالمية ما بين 30 بالمئة إلى 40 بالمئة.

وأشار الفالح إلى أن معدل الاستخلاص يكون عالياً في بداية عمر أي حقل، ثم يهبط مع التقادم وانخفاض الضغط الطبيعي له، كما أنه بإمكان الشركات اليوم زيادة هذا المعدل من خلال الحفر بطرق مختلفة كالحفر الأفقي بدلاً من الرأسي.

ويضيف في خطابه أن "أرامكو - السعودية" حريصة من خلال زيادة الإنفاق على البحث العلمي أن تكون مصدراً موثوقاً لإنتاج الطاقة، إذ إنها تنتج اليوم برميلاً من بين كل ثمانية براميل ينتجها العالم.

وتقول الشركة إنها ولهذا السبب، ضاعفت الشركة إنفاقها على البحث العلمي بنحو 5 أضعاف، وزادت من عدد الباحثين بنحو 3 أضعاف، إلا أنها لم تكشف عن قيمة المبالغ المرصودة.

وأوضح الفالح أن مركزاً بحثياً مثل المركز الجديد في هيوستن سيساعد الشركة مستقبلاً في تقليل نفقاتها على أعمال الإنتاج، إذ يذهب 60 بالمئة من الإنفاق غير الرأسمالي للشركة على عمليات الحفر، وأي "تطور ولو كان بسيطاً" كما يقول الفالح سيكون له أثر كبير جداً، مضيفاً أن الشركة تسعى لتطوير "السوائل الذكية" التي تستخدم في الحفر وتزيد معدلات الإنتاج وتقنيات النانو، وأمور أخرى ضمن خططها البحثية.

وتنوي أرامكو إنفاق 40 مليار دولار سنوياً في العقد القادم على مشاريع رأسمالية، جزء كبير منها سيكون لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي والحفاظ على الطاقة الإنتاجية للشركة عند 12 مليون برميل يومياً.

وسبق أن أعلن الفالح في أبريل/ نيسان الماضي، في باريس، أن الشركة استثمرت 3 مليارات دولار لإنتاج الغاز الطبيعي من الجيوب الرملية حول مدينة طريف في شمالي السعودية، بالقرب من الحدود الأردنية، كما تقوم الشركة في الوقت ذاته بالتنقيب عن الغاز الصخري في المنطقة نفسها، الذي قدر وزير النفط السعودي علي النعيمي حجمه بنحو 600 تريليون قدم مكعب.

وتنوي الشركة زيادة عدد مراكزها البحثية حول العالم ضمن خطتها الاستراتيجية للتحول إلى مصدر للتقنية وليس مجرد مستورد لها.

وفي الولايات المتحدة، سيكون لـ "أرامكو" ثلاثة مراكز، وهي في هيوستن لأبحاث إنتاج النفط والغاز، وفي بوسطن لأبحاث النانو وتطوير تقنيات الحاسب الآلي في عمليات كشف المكامن، والمركز الثالث في ديترويت عاصمة صناعة السيارات، وسيطور هذا المركز تقنيات لكفاءة استهلاك الوقود في محركات السيارات.

أما خارج الولايات المتحدة، فهناك مركز في باريس، وآخر في هولندا، ومركز لبحوث ثاني أوكسيد الكربون في كوريا، لإجراء البحوث وتطوير التقنيات المبتكرة والحلول لمعالجة تحديات الطاقة العالمية. وتسعى الشركة الآن إلى إضافة مركز آخر في العاصمة الصينية بكين.

مكة المكرمة