أكبر عملية احتيال هزّت الخليج بطلها شركتان سعوديتان

معن الصانع رجل الأعمال السعودي المتورّط في القضية

معن الصانع رجل الأعمال السعودي المتورّط في القضية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 02-06-2018 الساعة 10:06
لندن - الخليج أونلاين


كشفت صحيفة "الفايننشال تايمز" تقريراً يحتوي على فضحية من العيار الثقيل طالت شركتين سعوديتين متورّطتين في قضية احتيال بقيمة 126 مليار دولار، ووُصفت بأنها أكبر عملية احتيال من نمط سلسلة "بونزي".

وسلسلة بونزي تعبير يُطلق على أسلوب للاحتيال والمضاربة يعتمد على الوعد بأرباح كبيرة، وتموَّل هذه الأرباح من تدفّق رأس المال نفسه حتى تنفجر فقاعة المضاربة في النهاية.

ويوضح التقرير الذي نشرت "بي بي سي" تفاصيله، اليوم السبت، أن محكمة في جزر "كيمَن" قضت في دعوى قضائية استمرّت نحو عقد كامل رفعتها شركة أحمد حمد القصيبي وإخوانه ضدّ مواطنه معن الصانع، الذي برز في العام 2007 عندما اشترى نسبة 3.1% من أسهم بنك "إتش إس بي سي"، ولديه عدد كبير من الشركات المسجّلة في جزر كيمَن.

اقرأ أيضاً :

"الكهرباء" تغضب السعوديين.. هكذا يتم تعويض "مصروفات بن سلمان"

ورفضت المحكمة زعم شركة القصيبي بأن الصانع احتال عليها بمليارات الدولارات من القروض غير المسدّدة، وقضت بدلاً من ذلك بأن شركة القصيبي قد دخلت عن علم في مضاربة من نوع "سلسلة بونزي" التي جلبت بشكل احتيالي مبلغ 126 مليار دولار من القروض من أكثر من 1000 بنك دولي، وأسفرت عن تدفّق بالنقد مجموعه 330 مليار دولار على مدى عقد.

ويقول التقرير إن كلا الطرفين يُلقي باللائمة على الآخر في انهيار عمله، ويوضّح أن الاحتيال المالي وقع في العقد الأول من هذا القرن؛ عندما طالبت شركة القصيبي بمبلغ 4 مليارات دولار تعويضات عن أضرار من الصانع، المرتبط بعائلة القصيبي بعلاقة مصاهرة منذ عام 1980.

ويقول التقرير إن السلطات السعودية اعتقلت العام الماضي الصانع، المولود في الكويت؛ في إطار التحقيق في عملية الاحتيال هذه.

وخلصت المحكمة في قرار الحكم الذي جاء في 1348 صفحة إلى أن الشركاء في شركة القصيبي كانوا على علم وأجازوا عملية الاقتراض الاحتيالية من الأسواق المالية عبر المؤسسة المصرفية الدولية ومصرف "تي آي بي سي"، ومقرهما البحرين.

وانهارت كلتا المؤسّستين المملوكتين لشركة القصيبي ويديرهما الصانع في عام 2009، بعد عجزهما عن سداد الديون المتراكمة عليهما.

ويصف التقرير انهيار شركة القصيبي ومجموعة الصانع بأنه أكبر فشل مؤسسي في الخليج منذ الأزمة المالية في عام 2008.

مكة المكرمة