أوبك تحاول تخطي انقساماتها قبل اجتماع حاسم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-11-2014 الساعة 10:20
فيينا - الخليج أونلاين


حاولت الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء في فيينا تخطي انقساماتها عشية أهم اجتماعاتها منذ سنين، في حين تُعارض خفضاً محتملاً لإنتاجها من النفط لوقف تدهور أسعار الذهب الأسود.

وصرح وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقانة، الأربعاء، لدى وصوله إلى فيينا، أن السوق النفطية تسجل فائضاً في التموين، مؤكداً أن الوضع سيتفاقم العام المقبل ويترتب على ذلك ضرورة معالجة منظمة الدول المصدرة للنفط المسألة بمساعدة من الدول المنتجة غير الأعضاء في أوبك.

وقال زنقانة: إن "جميع الخبراء يعتقدون أن هناك فائضاً في العرض في السوق النفطية وأن الفائض سيزداد العام المقبل".

وقد تدهورت أسعار النفط الخام بنسبة تزيد على ثلاثين في المئة منذ الربيع، وسجلت أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات بسبب الاختلال المتنامي بين العرض والطلب.

فمن جهة، زاد الإنتاج العالمي مع ارتفاع العرض الأمريكي للنفط بفضل ازدهار استغلال الموارد غير التقليدية مثل النفط الصخري.

ومن جهة أخرى، فإن التوقعات بشأن زيادة الطلب العالمي على الذهب الأسود تشير بعد مراجعتها إلى انخفاض هذا الطلب في الأشهر الأخيرة.

وفي هذا السياق، دعا زنقانة أوبك إلى "اتخاذ قرار لمراقبة السوق"، معرباً عن أمله "في مساهمة دول منتجة أخرى من خارج أوبك".

وكان قد أعلن زنقانة بالقول: "علينا أن نتناقش ونقابل وجهات نظرنا ونتخذ قراراً لضبط السوق"، مضيفاً: أنه "من أجل التعامل مع هذا الوضع يجب أن نحصل على مساهمة من الدول المنتجة من خارج أوبك".

وإن لم يتقرر أي تخفيض منسق للإنتاج في أثناء هذه المحادثات الرباعية، فإن الدول الأربع اتفقت على الاجتماع مجدداً في فبراير/ شباط القادم.

وأعلنت شركة روسنفت الروسية العامة عن خفض رمزي لإنتاجها (25 ألف برميل في اليوم فقط)، ما يعتبر نقطة في بحر بالنسبة لروسيا التي تنتج قرابة 11 مليون برميل في اليوم.

لكن أوبك تبقى منقسمة حول الموقف الواجب اعتماده لمواجهة انخفاض الأسعار. وسيعيد وزراء الدول الأعضاء في أوبك، الخميس، في فيينا النظر في سقف إنتاجهم الجماعي المجمد منذ ثلاث سنوات عند 30 مليون برميل في اليوم، أي نحو ثلث النفط الخام المستخرج يومياً في العالم.

لكن بشكل ملموس، فإن المملكة العربية السعودية لا تغير مواقفها، وفق ما صرح علي النعيمي صباحاً، ملمحاً إلى أنه سيدافع عن الإبقاء على سقف إنتاج أوبك على حاله.

من جهته، أعرب وزير الخارجية الفنزويلي رافائيل راميريز الذي تباحث على انفراد مع زنقانة، عن قناعته بأن أوبك ستقوم "بما هو أفضل لأعضائها".

وعلق المحللون في مصرف كومرزبنك بالقول إنه نظراً إلى هذه التصريحات "لم يعد هناك الكثير من الفرص ليتقرر خفض الإنتاج في أثناء اجتماع أوبك".

وفي غياب التفاهم حول تدبير كهذا، يرى هؤلاء المحللون أن أوبك التي يتجاوز إنتاجها بوضوح هذا السقف، قد تتعهد على الأقل بتطبيقه بانضباط أكبر، موضحين أن تصريحات الوزير السعودي "تعزز رأينا بأن أوبك ستكتفي فقط باحترام أفضل لسقفها الحالي".

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أنتجت أوبك 30.6 مليون برميل في اليوم إجمالاً، بحسب أرقام وكالة الطاقة الدولية، و30.3 مليون برميل يومياً بحسب تقديرات أخرى نقلها الكارتل.

وفي هذا الإطار، استقرت أسعار النفط الأربعاء في نهاية عمليات التداول الأوروبية لأن المستثمرين مترددون في اتخاذ موقف قبل قرار الخميس.

ونحو الساعة 17.00 ت.غ، فقد سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) 3 سنتات ليصل إلى 78.30 دولاراً، فيما كسب برميل النفط المرجعي الخفيف في نيويورك سبعة سنتات ليصل إلى 74.16 دولاراً.

مكة المكرمة