"إكسبو" تركيا في قطر يفتح نوافذ التعاون بين أنقرة والخليج

يخطط البلدان لرفع زخم التعاون التجاري والاستثماري مستقبلاً

يخطط البلدان لرفع زخم التعاون التجاري والاستثماري مستقبلاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 21-04-2017 الساعة 17:46
ياسين السليمان - الخليج أونلاين


جسَّد "معرض إكسبو تركيا في قطر"، عملياً واقع قوة علاقات البلدين، من جهة، وتركيا وبلدان المنطقة من جهة أخرى، إذ يعتبر أحد أهم الخطوات لتعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري بين تركيا ودول الشرق الأوسط.

ولقي المعرض، الذي افتتح الأربعاء (19 أبريل/نيسان) واستمر ثلاثة أيام، اهتماماً كبيراً من قبل المستثمرين في دول الخليج والمنطقة عموماً، في حين شاركت أكثر من 150 شركة تركية في المعرض.

سفير أنقرة لدى الدوحة، فكرت أوزر، قال لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، إن تنظيم المعرض التركي في دولة قطر "يعكس رغبة تركيا وقطر في دفع التعاون الاستراتيجي القائم إلى الأمام"، معتبراً أن تنظيم المعرض "فرصة لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين".

- تبادل تجاري

ويُنتظر أن يرفع تنظيم المعرض بالدوحة حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات أكبر في السنوات القليلة المقبلة، خصوصاً أن تركيا تحاول تنويع صادراتها السلعية إلى دولة قطر.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين أنقرة والدوحة نهاية عام 2016، نحو 700 مليون دولار (2.5 مليار ريال) منها 495 مليون دولار صادرات تركية إلى قطر، والباقي واردات تركية من قطر، مع أن حجم الواردات تأثر خلال العام نفسه بانخفاض أسعار النفط.

اقرأ أيضاً :

فيديو مسرّب يظهر قتل الجيش المصري لمدنيين عزّل بسيناء

في حين بلغ حجم الاستثمارات القطرية في تركيا، خصوصاً في قطاعات الزراعة والسياحة والعقار والمصارف، نحو 18 مليار دولار، كما بلغ عدد الشركات التركية في قطر أكثر من 60 شركة تتجاوز قيمتها 14 مليار دولار، بحسب أوزر.

ويعمل عدد من تلك الشركات التركية في مشاريع البنية التحتية في قطر، وكذلك المشاريع التحضيرية لاستضافة مونديال كأس العالم (قطر 2022).

- نقل المعرفة والتكنولوجيا

وتخطط غرفة تجارة قطر قريباً، من منطلق اهتمامها وحرصها على تعزيز التعاون التجاري مع تركيا، لتنظيم معرض "صنع في قطر" في تركيا، للنجاح الكبير الذي حققته النسخة الأخيرة التي أقيمت في السعودية، مؤكدة أهمية التحالفات التجارية والمزايا التي تمنحها قطر وتركيا في مجال الاستثمارات.

أصلي غل طوبيز، مديرة التسويق في شركة ميديا سيتي التركية، أكدت أن أهم أهداف المعرض هو إقامة مشاريع مشتركة ونقل المعرفة والتكنولوجيا؛ لتكون قطر بوابة تركيا التجارية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتوفير منصة لرجال الأعمال.

والقطاعات المشاركة في المعرض تتمثل في مجالات العقارات، والبناء، ومواد البناء، والأثاث، وتكنولوجيا المعلومات، والنقل، والسلع الاستهلاكية، حيث وصل عدد رجال الأعمال المشاركين إلى نحو 2500.

- قمة تجارية

وعلى هامش المعرض عقد قادة ورجال الأعمال القطريون والأتراك قمة اقتصادية موسعة، بحث خلالها الجانبان مجالات التعاون التجاري وآفاقه، لتحقيق أكبر حجم من المكاسب الاقتصادية والفرص الاستثمارية المشتركة للقطاع الخاص القطري والتركي.

وأكد محمد بن أحمد بن طوار الكواري، نائب رئيس غرفة قطر، دور الشركات التركية وسمعتها العالمية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، والإنشاءات التي تشهدها قطر استعداداً لاستضافة كأس العالم 2022، خصوصاً.

ولفت بن طوار إلى تجربة تركيا الاقتصادية، وقال عنها إنها تمثل نموذجاً فريداً ينبغي الاستفادة منه، والاسترشاد بما حققه من إنجازات كبيرة؛ حيث عرف الاقتصاد التركي نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، وحقق الناتج المحلي الإجمالي نمواً متزايداً ليصل إلى 861 مليار دولار في العام الماضي، كما حقق ارتفاعاً بقيمة 130 مليار دولار في 9 سنوات.

وفي ظل تنامي العلاقة بين أنقرة والدوحة، أشار المسؤول القطري إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين سيشهد ارتفاعاً خلال الفترة القادمة، مع حرص البلدين على توفير كل سبل الدعم لرجال الأعمال والمستثمرين من البلدين، لإقامة التحالفات والشراكات التي تسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

وسجل التبادل التجاري بين قطر وتركيا ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأربع الماضية، حيث كانت الصادرات التركية إلى قطر قبل أربعة أعوام نحو 250 مليون دولار، وارتفعت مع نهاية 2016 إلى 440 مليون دولار، في حين ارتفعت صادرات قطر إلى تركيا من 525 مليون دولار قبل أربع سنوات إلى 835 مليون دولار بنهاية عام 2015.

وفي ظل الارتقاء المستمر في العلاقات التجارية بين البلدين من المتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري بينهما إلى ملياري دولار في الوقت القريب، تحقيقاً لأحد أهم أهداف "إكسبو تركيا في قطر". كما يعكس المعرض جوانب من الثقافة التركية من خلال "المدينة الثقافية التركية؛" لتعريف الجمهور أكثر بنماذج متنوعة وغنية من هذه الثقافة.

مكة المكرمة