إيران تضغط على تُجّار العراق لإخلاء الساحة من الشركات التركية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GWpPo1

تصر طهران على جذب رؤوس الأموال العراقية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 05-12-2018 الساعة 10:15
أربيل - الخليج أونلاين

كثفت السلطات الإيرانية ضغوطها على رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال في العراق وإقليم كردستان لمنعهم من إحلال الشركات والبضائع التركية بدل الإيرانية.

حيث وجهت إيران دعوة لعدد كبير من رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال في العراق وإقليم كردستان لزيارة طهران في 12 ديسمبر الجاري، بحسب ما ذكرت شبكة "رووداو" الإخبارية الكردية، يوم الأربعاء.

ونقلت الشبكة الإخبارية عن شيخ مصطفى عبد الرحمن، رئيس اتحاد المستوردين والمصدرين في كردستان، أحد الذين تلقوا الدعوة: إن "عدد مستوردي البضائع التركية حالياً أكبر بكثير من عدد الذين يستوردون بضائع إيرانية".

وأضاف عبد الرحمن: إن "عدد المستوردين الناشطين حالياً في التجارة بين تركيا وإقليم كردستان يبلغ نحو 5 آلاف مستورد، بينما يبلغ عدد مستوردي البضائع الإيرانية إلى الإقليم نحو 3 آلاف".

ومنذ تشديد العمل بالمرحلة الثانية من العقوبات المفروضة على إيران، أصبحت طهران ملتقى لرجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال في العراق وإقليم كردستان وتحت عناوين مختلفة.

والهدف الرئيس لهذه التحركات هو القلق الإيراني من أن تدفع العقوبات التجار العراقيين إلى التوجه نحو تركيا، حيث حذرت إيران رجال أعمال إقليم كردستان وبغداد من التوجه لهذه الخطوة وترك المنتجات الإيرانية بذريعة وجود عقوبات، بحسب "رووداو".

وقبل نحو أسبوعين، أجرى وفد من مستوردي محافظتي السليمانية وحلبجة (شمالاً)، برئاسة شيخ مصطفى عبد الرحمن، زيارة إلى إيران، وخلال اللقاءات عبر الإيرانيون عن قلقهم من تراجع الطلب على بضائعهم في العراق، في حين أكد عبد الرحمن أن "نوعية الأغذية والسلع والبضائع (الإيرانية) لا تضاهي التركية، والمسألة ليست مرتبطة بالعقوبات فقط".

في أواسط نوفمبر المنصرم، عقدت القنصلية الإيرانية في السليمانية اجتماعاً مع عدد كبير من المستثمرين والمستوردين ورجال الأعمال في السليمانية بمشاركة مستشار الرئيس الإيراني للشؤون التجارية، وخرج الاجتماع بتوصيات منها أهمية عدم تراجع حجم التبادل التجاري بين إقليم كردستان وإيران، في حين عبر الإيرانيون عن قلقهم من تنامي التبادل التجاري التركي مع العراق بعد فرض العقوبات الأمريكية.

وإصرار طهران على جذب رؤوس الأموال العراقية حرص على عدم خسارة بلادهم لأهم بوابة تجارية تتمثل في العراق وإقليم كردستان.

وفي معرض السليمانية الدولي الذي اختتم أعماله قبل أسبوعين، لم تخف الشركات الإيرانية أن العام 2018 سجل أسوأ مشاركة لها في ذلك المعرض السنوي، وقال ممثل إحدى الشركات الإيرانية المشاركة في المعرض: "لم تبلغ مبيعاتنا حد تغطية تكاليف نقل بضائعنا وسفرنا".

وتفيد إحصائيات اتحاد المستوردين والمصدرين بأنه من بين 3850 شركة أجنبية عاملة في إقليم كردستان، توجد 250 شركة إيرانية و1800 شركة تركية، في حين كانت الشركات الإيرانية تشكل 10% من الشركات العاملة في الإقليم خلال السنوات السابقة.

ويقول رئيس الاتحاد: "المسألة لا تقتصر على تراجع عدد الشركات الإيرانية، فقد لاحظنا زيادة في البضائع التركية المعروضة في أسواق محافظتي السليمانية وحلبجة، وقد قررت شركات إيرانية رفع المستوى النوعي مع خفض أسعار منتجاتها المصدرة إلى إقليم كردستان لكي لا تخسر هذا السوق".

وعلى إثر العقوبات الأمريكية، التي دخلت حيز التنفيذ الشهر الماضي، تسعى إيران إلى رفع التبادل التجاري مع العراق إلى 20 مليار دولار من 12 مليار دولار سنوياً. وتهدف العقوبات الأمريكية بالأساس إلى الحد من صادرات إيران النفطية وفرض قيود على التعاملات المالية.

مكة المكرمة