استراتيجية جديدة.. الإمارات تبني "قوة اقتصادية" أساسها التصنيع

تخطط أبوظبي أن تكون قوة صناعية مؤثرة في المنطقة

تخطط أبوظبي أن تكون قوة صناعية مؤثرة في المنطقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 26-03-2017 الساعة 17:37
ياسين السليمان - الخليج أونلاين


تشهد دول مجلس التعاون الخليجي تحولاً جذرياً وإطلاق استراتيجيات اقتصادية واسعة؛ تنفيذاً لخطط التحول الوطني، إذ تخطط الإمارات لإحداث نقلة نوعية في قطاع الصناعة، ليكون رديفاً لقطاعات أخرى تدعم الاقتصاد المحلي وتعدد مصادر الدخل.

وتُعول حكومة أبوظبي كثيراً خلال المرحلة المقبلة على القطاع الصناعي بصفته مصدراً رئيسياً لتنويع مصادر الدخل الوطني، وأداة فعالة لتقليص اعتمادها على النفط، حيث يشهد القطاع تحولاً جذرياً، بإعلان الاستراتيجية الصناعية الجديدة التي تستهدف إحداث نقلة كبرى في هذا القطاع.

وتستثمر حكومة الإمارات المليارات في قطاع الصناعة من خلال إنشاء مناطق صناعية مزودة ببنية تحتية متميزة، تنتشر فيها مئات المصانع في مختلف الصناعات، كما تمنح المستثمرين امتيازات غير مسبوقة، وتتوسع في المناطق الصناعية الحرة التي تتزايد مساحتها يوماً بعد آخر، بحسب صحيفة "البيان" الإماراتية.

اقرأ أيضاً:

أزمات سوريا تتجاوز المبعوثين.. دي ميستورا يلحق بالأخضر وعنان

ومن خلال مشاريعها العملاقة، تخطط أبوظبي أن تكون قوة صناعية مؤثرة في منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج، وتتميز بصناعات تصدر عالمياً، أهمها صناعة الألمنيوم والحديد والبلاستيك، التي تصدر إلى أكثر من 50 دولة، وتجلب إيرادات بعشرات المليارات من الدراهم سنوياً.

وفي ضوء استعادة أسعار النفط بعضاً من خسائرها في عام 2016، توقعت شركة الاستشارات العقارية العالمية "نايت فرانك"، أن تكون النظرة المستقبلية للإمارات خلال العام 2017 إيجابية، مع تعزيز الإيرادات الحكومية وزيادة الإنفاق، خصوصاً في البنية التحتية والمشاريع التطويرية.

وفي تقرير أصدرته الشركة بعنوان: "الصناعة واللوجستيات في الإمارات، نظرة لعام 2017"، مؤخراً، قالت إن الحكومة والشركات في الإمارات تواصل استثمارها بكثافة في البنية الصناعية التحتية والمنشآت خلال 2016، منها مدينة خليفة الصناعية "كيزاد"، ومدينة دبي الصناعية، ودبي الجنوب، وتوسعة سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي "دافزا"، كما أطلقت حكومة الشارقة واحة الصجعة الصناعية.

ويشير نمو الاستثمارات المتواصلة في البلاد إلى طموحات الإمارات لامتلاك اقتصاد أكثر تنوعاً، والارتقاء بالدولة لتصبح وجهة عالمية مستدامة، واقتصاد قائم على الابتكار، إذ تشير بعض التقارير الاقتصادية إلى أن دبي قد تكون الأقل تأثراً بالصدمات الاقتصادية على المدى القريب، ويرجع ذلك إلى الاستثمارات المتوقعة في مشاريع تحضيرية لـ"إكسبو 2020".

وبحسب سلطان السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، يعكس الاهتمام بالقطاع الصناعي سعي الإمارات لتحقيق التكامل الاقتصادي، وترجمة الخطط الاستراتيجية الطموحة إلى أهداف تنموية مستدامة.

وتؤكد أبوظبي اهتمامها بالمشروعات الصغيرة والمبادرات الصناعية باعتبار أن الاقتصاد مبني على تلك المشروعات، إذ يشير عبد الله الشامسي، الوكيل المساعد في وزارة الاقتصاد لشؤون الصناعة، إلى أن الإمارات تسعى نحو الصناعة المعرفية والتنافسية، معتبراً بناء الشراكات والإبداع محركاً لتطوير القطاع الصناعي، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وفي ظل النمو المتواصل لعدد من القطاعات الاقتصادية في الإمارات، يعتبر قطاع الصناعة من القطاعات الاستراتيجية الرئيسية ضمن خطة "دبي 2021"، لبناء اقتصاد قوي ومستدام قائم على تنويع مصادر الدخل واقتصاد ما بعد النفط.

وفي يوليو/تموز الماضي، أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات وحاكم دبي، أن بلاده "تخطو نحو بناء قطاع صناعي وتطوير كفاءات لجعل دبي مركزاً اقتصادياً عالمياً تحقيقاً لأهداف استراتيجية دبي 2021".

وأعد استراتيجية دبي الصناعية فريق عمل مشترك شمل 25 جهة حكومية، ومن القطاع الخاص، وتهدف إلى نقل دبي من مرحلة النمو إلى النضوج على مستوى التطور الصناعي، وتطور الأنظمة الاقتصادية، ووضع سياسات صناعية بعيدة الأمد، وتنفيذها بما يعزز التنافسية والاستدامة للقطاع الصناعي في دبي ومناطقها الحرة، بحسب صحيفة الإمارات اليوم.

وفي عام 2014، بلغت مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي نحو 14%، حيث أبدى القطاع مرونة وكفاءة عالية تمثلت في استمرار النمو الإيجابي طيلة السنوات الماضية حتى أثناء الأزمة المالية العالمية.

وحددت الخطة الاستراتيجية 6 قطاعات أساسية، وهي: الطيران، والسفن البحرية، والصناعات الدوائية، والمعدات الطبية، والمعادن المصنعة، والسلع الاستهلاكية سريعة التداول، والآلات والمعدات، بحسب الأمين العام للمجلس التنفيذي في دبي، عبد الله الشيباني.

وشملت الخطة كذلك 75 مبادرة رئيسية لتحويل دبي إلى منصة عالمية للصناعات القائمة على المعرفة والابتكار والاستدامة، ومن المتوقع أن تسهم الاستراتيجية في زيادة الناتج المحلي الإجمالي في دبي نحو 160 مليار درهم بحلول 2030.

مكة المكرمة