الأردن.. التمور المحلية تنافس المستوردة وتبشر باقتصاد واعد

التمور الأردنية تبشر بإضافة قيمة إلى اقتصاد البلاد

التمور الأردنية تبشر بإضافة قيمة إلى اقتصاد البلاد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 01-10-2014 الساعة 22:42
عمّان - الخليج أونلاين


تنافس التمور الأردنية مثيلاتها المستوردة في السوق المحلية، إثر توجه أعداد كبيرة من المزارعين إلى زراعة التمور، ما قد يشكل نقلة نوعية للواقع الزراعي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي في البلاد، ويبشر بمستقبل واعد وإضافة قيمة إلى الاقتصاد الأردني.

أفضلية

وقال مزارعون أردنيون، بمنطقة وادي عربة، في أحاديث نقلتها وكالة الأناضول: إن "سبب الاتجاه لزراعة النخيل يرجع إلى أنها لا تعتمد على مياه الأمطار، وتتحمل الجفاف، وتنجح حتى في الأرض المالحة، الأمر الذي يعطيها أفضلية على غيرها من الزراعات".

وينتج الأردن نحو 15 صنفاً من التمور المختلفة أهمها التمر "المجهول" و"البرحي"، اللذان استطاعا النفاذ إلى الأسواق المحلية والأجنبية بشكل قوي، فضلاً عن: خضراوي، وخلاص، ودجلة نور، وزهدي، والسكري، ومكتومي، وزغلول، وأحمر طلال، وأصابع زينب، والخستاوي.

وأشار رئيس جمعية التمور الأردنية، محمد أبو عياش، إلى أنهم بصدد الحصول على شهادة التميز الجغرافي لصنف التمر "المجهول"، إذ لم تنجح زراعته في أي منطقة من مناطق العالم، إلا في منطقة وادي الأردن.

قيمة غذائية

وقال الناطق باسم وزارة الزراعة الأردنية، نمر حدادين: "إن السوق المحلي يعترف بجودة التمور الأردنية، ومميزاتها وقيمتها الغذائية من حيث احتواؤها على السكريات الأحادية مثل الجلوكوز والفركتوز، فضلاً عمّا تحتويه من البروتين والدهون والألياف، وغيرها من المعادن والفيتامينات".

وأشار حدادين إلى أن وزارة الزراعة الأردنية، تقدم دعماً لمزارعي التمور ومنتجيها بشكل متواصل، من خلال عمليات الإرشاد، وتوصيل المعلومات الحديثة في مجال الزراعة، وتذليل الصعاب والمعوقات أمامهم.

وقدّر حدادين المساحة المزروعة بالتمور في المملكة الأردنية، بنحو 30 ألف دونم، تنتج نحو 33 ألف طن من مختلف الأصناف، يصدر منها نحو 5 آلاف طن إلى دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا، خصوصاً نوع "المجهول" الذي يتمتع بجودة عالية.

وحول أهم المناطق المزروعة بأشجار النخيل، أفاد حدادين أنها: وادي الأردن، والعقبة، ومعان جنوباً، والزرقاء شرقاً، مشيراً إلى أن الأردن خطا خطوات متقدمة في تطوير عمليات قطف التمور وتغليفها وتجهيزها للتسويق، من خلال مزارع نموذجية تعتمد على الفرز الآلي، فضلاً عن تطور طريقة التعبئة، واستخدام عبوات مختلفة الأوزان بحسب الطلب، امتداداً لتعبئة التمور بعد نزع النواة، وحشوها بالجوز أو اللوز، وبعبوات مختلفة الأشكال والأوزان.

مشكلات

وحددت مديرة تطوير قطاع النخيل التابع لوزارة الزراعة الأردنية، فداء الراوبدة، أهم المشكلات التي تواجه زراعة التمور في المملكة، بأنها تلك التي تتمثل في: قلة وعى المواطن بشأن مزايا المنتج الوطني من التمور الأردنية، ذات الجودة العالية وعدم إقباله بشكل كبير عليها، هذا إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل؛ نتيجة بعد مناطق الإنتاج عن مراكز التسويق من جهة، وحاجة التمور إلى سيارات نقل مبردة من جهة أخرى، إضافة إلى موسمية إنتاج التمور في حين أن الاستهلاك على مدار العام؛ مما يؤدي إلى زيادة التكاليف التسويقية متمثلة في تكلفة التخزين.

مكة المكرمة