الأمطار الغزيرة تعيد الحياة إلى الزراعة "البعلية" في حقول العراق

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LozWqq
القمح والشعير أبرز محاصيل الزراعة البعلية

القمح والشعير أبرز محاصيل الزراعة البعلية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 15-11-2018 الساعة 17:09
بغداد- عمر الجنابي - الخليج أونلاين

أسهمت الأمطار الغزيرة التي سقطت على مناطق مختلفة من العراق في عودة الزراعة "الديمية" (البعلية) من جديد بعد توقفها لأكثر من عقد بسبب تغيرات المناخ، وتصحر الأراضي بسبب قلة الأمطار.

وأقدم المئات من المزارعين العراقيين على بذر حقولهم بالمزروعات التي تعتمد على مياه الأمطار بشكل أساسي في نموها، خاصةً محاصيل القمح والشعير، بعد سنوات من التوقف.

والزراعة الديمية هي أحد أنواع الزراعة التي تعتمد على مياه الأمطار بشكل أساسي، حيث يتم الاعتماد عليها في سقي المزروعات عندما يكون معدل الهطولات المطرية أعلى من 500 ملم في السنة.

وتُعد الزراعة "الديمية" أحد أقدم أساليب ري المحاصيل الزراعية في العراق، وتمتد إلى مراحل تاريخية قديمة، وهي تعتمد على مياه الأمطار، لكنها تقلصت أخيراً بشكل غير مسبوق مما جعلها تقترب كثيراً من الاندثار.

ويُعتبر العراق من بين أكثر دول المنطقة استيراداً للحبوب، وخاصة القمح والأرز؛ إذ توزعها الدولة على السكان ضمن برنامج حصص التموين المعتمد منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، إبان فرض الحصار على البلاد.

 

- موسم مبشر

المزارع فياض الخزرجي قال: إن "الأمطار التي شهدها العراق في الأيام القليلة الماضية تبشّر بموسم زراعي ناجح، وقد أعادت الأمل بعودة الزراعة الديمية في العراق لمحاصيل الحنطة والشعر".

وأضاف في حديث لـ"الخليج اونلاين": المزارعون كانوا ينتظرون هذه الأمطار بفارغ الصبر لإحياء هذه الزراعة، وكميات الأمطار التي هطلت في أوقات مبكرة على مختلف مناطق العراق شجعت مئات المزارعين على حرث أراضيهم وتهيئتها لزراعتها".

المزارع رشيد الجواري أكد أن مساحة الأراضي التي كانت تزرع زراعة "ديمية" تقلصت في السنوات الأخيرة شيئاً فشيئاً؛ بسبب تدني معدلات هطول الأمطار، أما في الموسمين الماضيين فقد بلغت نسبة الزراعة "الديمية" صفراً بسبب الجفاف، وقلة الأمطار التي تسببت بخسائر فادحة للمزارعين.

وقال الجواري، في حديث لـ"الخليج أونلاين": إن "أمطار الخريف دائماً ما تكون تباشير خير ومؤشراً على أن موسم الشتاء سيكون شتاء ممطراً، ومعظم المزارعين في مناطق محافظة ديالى وصلاح الدين والأنبار والموصل زرعوا ما تبقى من أراضيهم التي لا تصلها مياه الأنهار أو المياه الجوفية، بزراعتها زراعة ديمية".

- إعادة الأمل

بدوره، أكد رئيس مجلس ناحية العظيم التابعة لمحافظة ديالى أن الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الماضية أعادت الأمل في إحياء الزراعة "الديمية" في ناحية العظيم، والتي شهدت تقلصاً كبيراً جداً في السنوات الأخيرة بسبب محدودية هطول الأمطار.

وتوقع محمد ضيفان العبيدي، في تصريح صحفي، أن يدفع هطول الأمطار إلى زراعة ما يقارب 5 آلاف دونم بمحصولي الحنطة والشعير.

وكانت وزارة الزراعة العراقية قد أعلنت، في وقت سابق، وصول خسائر العراق من محصولي القمح والشعير إلى 30%؛ من جراء النقص الحاد في الأمطار وقلة منسوب مياه الأنهار بسبب قلة المياه الواردة من دول الجوار.

وأعلنت أن كمية الأمطار التي هطلت على العراق في العام الماضي تعد الأقل منذ أكثر من 70 عاماً.

ونتيجة لشح المياه في العراق، حظرت الحكومة زراعة 8 محاصيل ضمن الخطة الزراعية للموسم الصيفي المقبل.

- خطة زراعية

من جهته، أكد وكيل وزير الزراعة العراقية، مهدي ضمد القيسي، أن وزارته قدمت خطة زراعية للموسم الصيفي إلى وزارة الموارد المائية لاعتمادها، و"لكن الأخيرة لم تكن موافقة بسبب قلة الإيرادات المائية".

وبيّن القيسي في تصريح أن وزارته ألغت زراعة محاصيل الأرز، والذرة الصفراء، والذرة البيضاء، والسمسم، والقطن، والدخان، وحب زهرة الشمس، والماش والبقوليات، من الخطة الصيفية، وأبقت على زراعة الأرز في 225 دونماً.

وبين أن أهم محصولين تواجه الوزارة مشكلة في إلغائهما هما الأرز الذي تتسلمه وزارة التجارة، والذرة الصفراء الذي تتسلمه وزارة الزراعة.

يشار إلى أن العراق يعاني منذ سنوات من انخفاض متواصل في إيراداته المائية عبر نهري دجلة والفرات، وتدني كميات الأمطار الساقطة في المنطقة، مما زاد أزمة شح المياه.

مكة المكرمة