الأمم المتحدة: الأزمة السورية أضرت بالاقتصاد اللبناني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-09-2014 الساعة 12:42
بيروت - الخليج أونلاين


قالت هيلين كلارك، رئيسة المجموعة الإنمائية للأمم المتحدة، أمس الاثنين: إن لبنان يسير على "المسار الصحيح" لإنجاز عدد من الأهداف الإنمائية، معتبرة أن الصراع السوري أدى إلى إخماد الاقتصاد اللبناني، وتقليص معدلات نمو الاقتصاد.

وأوضحت رئيسة المجموعة الإنمائية للأمم المتحدة، أن الصراع السوري "أدى إلى إخماد الاقتصاد اللبناني بشكل ملحوظ، ما أدى بدوره إلى تقليص النمو الذي كان مشغلاً للتنمية في السنوات الماضية.

وأضافت أنه بحلول نهاية العام الجاري يكون برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد قدم دعماً للبنان بقيمة 50 مليون دولار تقريباً، تهدف إلى بناء قدرات الخدمات والبنى التحتية على تحمل العبء الذي فرضه السكان اللاجئون، مشيرة إلى أن التقدم الذي أحرزه لبنان في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية قد حد حتى اليوم، وإلى حد بعيد، من الدخول في دوامة العنف الداخلي.

واعتبر رشيد درباس، وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني، الذي مثل رئيس الحكومة تمام سلام خلال الحفل، أن مذكرة التفاهم، التي تهدف إلى تعزيز التنمية المحلية على مستوى المناطق وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع اللبناني الذي يواجه تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية تهدد وجوده، ستساهم أيضاً في تحسين بنى الإدارة ودعم المجتمعات اللبنانية المضيفة للنازحين السوريين.

وأضاف درباس أن ما يشهده العالم من أزمات متسارعة، وخاصة في المنطقة العربية، يسهم في تعطيل مسار التنمية البشرية، موضحاً أن الصراعات الدائرة في سوريا، وغيرها من الدول العربية، "ألحقت أضراراً جسيمة ببنية المجتمعات العربية".

وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني، أن الاستجابة لإغاثة النازحين السوريين في لبنان كانت سريعة، ولكنها لم تكن كافية في التعويض عما خسره لبنان، مشيراً إلى أن حجم الدعم المقدم للبنان من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بلغ منذ عام 2008 حتى العام الحالي 150 مليون دولار.

وأضاف أن مساهمات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في الأعمال الإغاثية في لبنان بلغت منذ عام 2010 ولغاية عام 2013، نحو 303 ملايين دولار، مشيراً إلى أن المطلوب لتغطية الأعمال الإغاثية في لبنان خلال العام الحالي هو 480 مليون دولار.

وشدد على أن الخسائر التي لحقت بلبنان من جراء أزمة النزوح السوري إليه "لا قدرة للدولة على تعويضها ما لم تتلق مساعدات مالية ضخمة".

ووفقاً لتقديرات البنك الدولي، يحتاج لبنان إلى قرابة 1.6 مليار دولار أمريكي لمواجهة أزمة اللجوء، التي يواجهها منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، والحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للمواطنين والنازحين السوريين على أراضيه.

يذكر أن أعداد النازحين السوريين بحسب إحصاءات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فاق مليوناً ومئتي ألف نازح، ورجّحت المفوضية أن يتجاوز عددهم المليون ونصف المليون في نهاية العام الحالي.

مكة المكرمة