الأمم المتحدة: لاجئات يكافحن بمفردهن لإعالة 145 ألف عائلة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 08-07-2014 الساعة 22:07
الخليج أونلاين


كشفت الأمم المتحدة في تقرير جديد أصدرته اليوم الثلاثاء، عن أنّ أكثر من 145 ألف عائلة سورية لاجئة في لبنان والأردن والعراق ومصر، تعيلها نساء.

وحذرت الأمم المتحدة من أن عشرات آلاف اللاجئات السوريات -عائلة من بين أربع- علقن في "دوامة من المشقة والعزلة والقلق"، يكافحن للبقاء على قيد الحياة بسبب "تعرض أزواجهن للقتل أو الأسر أو انفصالهن عنهم لسبب أو لآخر".

التقرير الذي أطلقه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأردنية عمان، أضاف أن "الكثير من السوريات المعيلات لأسرهن يواجهن خطر العنف أو الاستغلال، بالإضافة إلى معاناة أطفالهن من أزمات نفسية".

ويكشف التقرير النقاب عن الصراع اليومي من أجل تدبر الأمور المعيشية، فيما تناضل النساء للحفاظ على كرامتهن والاهتمام بعائلاتهن في منازل متداعية ومكتظة، وملاجئ مؤقتة، وخيام غير آمنة.

وبحسب التقرير، يشكل نقص المال الصعوبة الأولى التي أبلغت عنها اللاجئات، إذ يكافحن معظمهن لسداد إيجار السكن، وتأمين الغذاء، وشراء مستلزمات منزلية أساسية، وأنفقت الكثير منهن مدخراتها كاملة، وبعن حتى خاتم الزواج، من أجل ذلك أكد غوتيريس محذراً: "نحن بحاجة إلى تعزيز المساعدات المالية المباشرة للأسر الأكثر حاجة، وهذه وسيلة مهمة للغاية. لكن لسوء الحظ وسيلة الحماية والمساعدة هذه مكلفة للغاية"، مضيفاً: "ينقصنا 200 مليون دولار حتى نتمكن من تنفيذ برنامج المساعدات المالية المباشرة هذا حتى نهاية العام، وبشكل يؤمن احتياجات هؤلاء الأكثر حاجة".

ويحكي التقرير قصصاً عدة لنساء التقى بهن مندوبو المنظمة لإجراء هذا التقرير، ومنها قصة سيدة تقطن شقة في بيروت، تقول إنها تتعرض لـ"تحرش لفظي متكرر"، فيما تؤكد سيدة أخرى تعيش في خيمة في طرابلس (شمال لبنان)، أن رجلاً دخل خيمتها وتحرش بها، مضيفة أنها اشتبكت معه وتركت خيمتها وانتقلت لخيمة أخرى، وعلقت وسط إطلاق نار في طرابلس أرعب أطفالها، قبل أن تقوم جهة إغاثية باستئجار سكن لها ودفع الأجرة مقدماً لثلاثة أشهر.

وينقل التقرير عن أنجيلينا جولي، المبعوثة الخاصة للمفوضية، قولها: "اللاجئات السوريات كالغراء في محافظتهن على تماسك المجتمع المتداعي، وقوتهن استثنائية، لكنهن يكافحن بمفردهن. تشكل أصواتهن نداء من أجل توفير المساعدة والحماية ولا يمكننا تجاهل ذلك".

مكة المكرمة