الأمير الوليد بن طلال أفلس مرتين قبل أن يصبح أغنى العرب

الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود

الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 07-12-2014 الساعة 23:26
إسطنبول - الخليج أونلاين


واصل الأمير الوليد بن طلال آل سعود، التربع على قمة أثرى أثرياء العرب لعام 2014، وذلك في قائمة أصدرتها مجلة أربيان بيزنس الاقتصادية.

وتصدر الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة شركة "المملكة" القابضة، قائمة أثرياء العرب، بثروة قدرت بـ28.1 مليار دولار، بحسب إحصاء نشرته، الأحد، مجلة أربيان بزنس لعام 2014 على موقعها الإلكتروني لأغنى 59 عربياً.

لم تكن بداية الوليد في عالم المال والأعمال مفروشة بالورود، بل إنه أفلس تماماً مرتين في بداية مشواره، قبل أن ينجح في المرة الثالثة، وبدأ ينشط في قطاعات استثمارية عدة كالمجال السياحي والعقاري والإعلامي، إذ يعد من أبرز المستثمرين في العالم، ويملك حصصاً ضخمة في شركات عامة وخاصة في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط، معظمها عن طريق شركة "المملكة القابضة"، التي يتولى رئاسة مجلس إدارتها.

النشأة..

ولد الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود في الرياض في 7 مارس/ آذار عام 1955، وهو الابن الثاني للأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود، وهو حفيد زعيمَين عربيَين بارزين هما الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية، والزعيم رياض الصلح أول رئيس وزراء لدولة لبنان الحديثة وأحد قادة استقلالها.

بدأ الأمير مشواره التعليمي من البلد التي يحب وهي الولايات المتحدة التي يسميها "التفاحة الكبرى"، حيث سافر للدراسة فيها قبل أن يبلغ الخامسة عشرة في عام 1975، حصل على درجة البكالوريوس في العلوم الإدارية والاقتصادية من كلية مينلو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية عام 1979، ثم حصل على شهادة في علم الاجتماع من جامعة سيراكيوز في نيويورك عام 1985.

بناء "المملكة للتجارة والمقاولات"

كشف الأمير الوليد في لقاءات صحفية عدة، أن بدايته في عالم المال والأعمال لم تكن مفروشة بالورود، بل إنه أفلس تماماً مرتين في بداية مشواره العملي، أولاهما بعدما بدأ بمبلغ 30 ألف دولار منحها له والده الأمير طلال بن عبد العزيز، ثم كانت الثانية بعدما خسر مبلغ 300 ألف دولار حصل عليها أيضاً من والده، قبل أن يرفض والده مساعدته في المرة الثالثة، طالباً منه الاستفادة من منزله، واستجاب لنصيحة والده ورهن منزله لأحد المصارف، وبدأ تجارته بثمنه وحقق نجاحه الحالي.

أسس بعدها العديد من المشاريع تحت مظلة "مؤسسة المملكة للتجارة والمقاولات"، التي حققت نمواً سـريعاً بالتركيز على أعمال الإنشاء وتطوير البنية التحتية والمشاريع العقارية، كما تنوعت أعمال المؤسسة فأصبحت تمتلك استثمارات في قطاعات متعددة.

بدأ الوليد بتأسيس "مؤسسة المملكة للتجارة والمقاولات" والتي بدأت في مزاولة أنشطتها التجارية في الأول من يناير/ كانون الثاني عام 1980، وبعد ستة عشر عاماً تمت إعادة هيكلتها لتتحول إلى شركة قابضة تعرف الآن باسم "شركة المملكة القابضة".

وفي عام 1991 نجح الوليد في إبرام أهم صفقة ارتبطت ببداية نجاحاته في عالم المال والأعمال، صفقة أسماها "صفقة العمر"، وهي شراء أسهم في مجموعة "سيتي كورب" الأمريكية العالمية بقيمة 790 مليون دولار، وتقدر قيمتها حالياً بنحو 8.6 مليار دولار.

تنشط شركة "المملكة القابضة" اليوم في قطاعات استثمارية متباينة تتقدمها الفنادق العالمية، مثل "فور سيزونس" و"فيرمونت" و"موفنبيك"، التي يمتلك حصصاً مختلفة فيها، و"فنادق جورج الخامس" في باريس و"كوبلي بلازا" في بوسطن، و"بلازا هوتل" في نيويورك.

وفي أغسطس/ آب من عام 2011، أعلن الوليد أن شركته قد تعاقدت مع مجموعة بن لادن لبناء برج المملكة في جدة، ليكون أطول مبنى في العالم، على ارتفاع 1000 متر بتكلفة 4.6 مليار ريال سعودي.

"تفاحة" الإعلام

لم تتوقف طموحات الأمير السعودي على الاستثمار في قطاع المقاولات والعقارات، بل امتدت إلى عالم الإعلام، الذي أسماه بـ"التفاحة"، فشارك روبرت مردوخ "أخطبوط الإعلام العالمي"، في عشرات الصحف حول العالم، 21 منها في أستراليا، و6 في إنجلترا، ضمنها صحف "تايمز"، و"ذا سانداي تايمز"، بالإضافة إلى "ذا صن" الشهيرة، وثلاث صحف في الولايات المتحدة، أحدثها صحيفة "وول ستريت جورنال".

كما امتلك الوليد بن طلال حصة في شبكات "نيوز كورب"، وشبكة "فوكس" في الولايات المتحدة، وشبكة "بي سكاي بي" في إنجلترا وأوروبا، بالإضافة إلى شبكة "ستار"، أكبر الشبكات التلفزيونية، والتي تغطي بقنواتها الثلاثين كلاً من: الصين، الهند، باكستان، فيتنام، سنغافورة وغيرها.

أما في عالم الإنتاج الإعلامي، فتمتلك حصة في شركة "نيوز كورب فوكس تونتيث سنتري"، أحد أهمّ المنتجين للأفلام والمسلسلات، التي أنتجت العديد من الأفلام العالمية أهمها فيلم "تايتنيك" الفائز بإحدى عشرة جائزة أوسكار، كما حقّق أكبر أرباح في تاريخ السينما.

أما على شبكة الإنترنت، فيمتلك حصة في موقع "تويتر" أحد أهم مواقع التواصل الإجتماعي، التي اشتراها أسهماً بقيمة 300 مليون دولار، وهي الآن بقيمة مليار دولار.

وعربياً يمتلك الوليد بن طلال حالياً مجموعة روتانا بالكامل، وتتضمن مجموعة قنوات فضائية، بالإضافة إلى شركة للتسجيلات الموسيقية وطبع الشرائط والإسطوانات وتوزيعها، إضافة إلى قناة الرسالة الإسلامية.

يشار إلى أنه من المعروف عن أسلوب عمل الوليد بن طلال أنه ينتهج سياسة اقتناص الفرص، بالبحث عن الشركات المتعثرة بسبب مشاكل مؤقتة في الإدارة أو التمويل؛ فرغم أنه أسس عدداً غير قليل من المشروعات منها فنادق ومشروعات صناعية وزراعية، فإن القدر الأكبر من ثروته ذهب إلى مشروعات عالمية قائمة بالفعل، واقتنص التوقيت المناسب للمساهمة فيها، ويقول الأمير السعودي في أحد تصريحاته معبراً عن هذه الاستراتيجية: "إذا كان هناك أي شيء على الكرة الأرضية يساوي 4 بلايين دولار ويعرض للبيع ببليون واحد، نسعى بكل السبل لشرائه دون أدنى شعور بالخطر؛ إنها المغامرة المحسوبة في عالم البزنس".

مكة المكرمة