الاحتلال يتمدد عربياً.. إنشاء مصنع إسرائيلي سيشغل 5000 عامل مصري

التعاون الإسرائيلي-المصري في عهد السيسي وصل أوجه في الأشهر الأخيرة

التعاون الإسرائيلي-المصري في عهد السيسي وصل أوجه في الأشهر الأخيرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 11-07-2015 الساعة 12:44
مي خلف


في ظل التعاون الوثيق بالمجال الاستخباراتي والعسكري والأمني والدبلوماسي بين دولة الاحتلال الإسرائيلي ومصر، من خلال حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تزدهر مؤخراً العلاقات الاقتصادية أيضاً، التي تنبئ بتغلغل جديد لدولة الاحتلال في مصر بعهد السيسي.

فبحسب ما ورد بصحيفة "معاريف" العبرية، فإن دولة الاحتلال تعتزم الاستفادة من الوضع الاقتصادي المتردي في مصر وأزمة البطالة الحادة هناك لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية أيضاً. فبحسب الصحيفة ستقيم دولة الاحتلال مصنعاً ضخماً سوف يكون قادراً على تشغيل 5000 عامل مصري.

وأضافت الصحيفة أن القرار اتخذ عقب لقاء خاص جمع، هذا الأسبوع، بين نائب وزير تطوير منطقة النقب والجليل، أيوب كارا، والقنصل المصري في دولة الاحتلال، مصطفى جميل. وقد ناقش الأطراف خلال الاجتماع سبل التعاون الاقتصادي، وكيفية الاستفادة منه لتعزيز العلاقات بين البلدين بطرق أعمق.

وفي هذا السياق، كشف "كارا" عن أن دولة الاحتلال "تضع في سلم أولوياتها دعم استقرار نظام السيسي"، ولذلك تنوي "إقامة مصنع يوفر فرص عمل لـ 5000 من المواطنين المصريين"، وهو قرار وصفه كارا بأنه "بشرى سارة لمصر في ظل الأحداث الأمنية الصعبة التي تعيشها".

إلى جانب ذلك، صرّح نائب الوزير الإسرائيلي أن حكومة نتنياهو تدرس سبلاً أخرى للتعاون الاقتصادي مع مصر، وذلك عن طريق الموافقة على الطلب المصري بتعديل بنود اتفاقية "كويز" التي أبرمت بين الطرفين قبل عشر سنوات عام 2005. وبموجب هذا الاتفاق تفسح دولة الاحتلال للمنتجات المصرية وتسهل لها الدخول إلى الأسواق الأمريكية من دون دفع الرسوم الجمركية، بشرط أن تشكل المكونات إسرائيلية الصنع 11% من مجمل مكونات المنتج المصري النهائي.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن نائب الوزير قوله: إن "دعم النظام المصري هو مصلحة إسرائيلية بالدرجة الأولى حتى لو كان ذلك مقابل تقوية العلاقات بين مصر وحركة حماس في قطاع غزة".

وبحسب ما اطّلع عليه "الخليج أونلاين"، يذكر أنه في عهد الرئيس المصري المخلوع، محمد حسني مبارك، كان لدولة الاحتلال الإسرائيلي وجود ملحوظ في مصر، إذ كان هناك في عام 1999 (بحسب أرشيف صحيفة هآرتس العبرية) 4 مصانع إسرائيلية تشغل آلاف المصريين بالأساس في مجال الأقمشة والمواد الكيماوية.

لكن مع السنوات ازداد عدد المصانع، وأصبحت دولة الاحتلال تعتمد بشكل أساسي على الأيدي العاملة المصرية في صناعة الأقمشة. فبحسب تقرير آخر لصحيفة "هآرتس" نشر عام 2011، فقد زاد عدد المصانع الإسرائيلية عن 10 مصانع، وكانت تشغل عشرات آلاف المصريين. وتنوعت مجالات التصنيع؛ من القماش (شركة دلتا الجليل وأوفيس تكستيل)، إلى مستحضرات التجميل الطبيعي من البحر الميت الذي عملت به عدة مصانع، إلى جانب مواد التنظيف والمواد الكيماوية مثل شركة "حيفا للكيماويات".

ويذكر أن دولة الاحتلال تستغل كون الأيدي العاملة في مصر والأردن أرخص منها في دولة الاحتلال لتقوم بالتصنيع مقابل خفض تكلفة الإنتاج وجني المزيد من الأرباح عند البيع محلياً. وفي هذا السياق يذكر -بحسب معطيات نشرتها صحيفة غلوبوس العبرية الاقتصادية- أن تكلفة إنشاء مصنع في مصر كانت تبلغ عام 1999 مليون دولار فقط، لذا فمن الطبيعي أن تكون التكلفة اليوم قد ازدادت وحجم الاستثمار الذي تستعد دولة الاحتلال لضخه في مصر في عهد السيسي أكبر.

استمرت المصانع الإسرائيلية في مصر بالعمل حتى عام 2011، فعند اندلاع الثورة المصرية وإسقاط حسني مبارك، بدأت المصانع الإسرائيلية تلغي نشاطها أو تخفيه تخوفاً من التغييرات السياسية ولاعتبارات أمنية أيضاً. ومن ثم أغلقت غالبية المصانع حتى تقلد نظام عبد الفتاح السيسي الحكم في مصر، فمنذ ذلك الحين بدأت فترة ازدهار العلاقات بين حكومة نتنياهو وحكومة السيسي، عسكرياً ودبلوماسياً وسياسياً، والآن تتطور اقتصادياً.

مكة المكرمة
عاجل

11 قتيلا و33 جريحاً معظمهم مدنيون في اشتباكات جنوب العاصمة الليبية طرابلس ليبيا