الاستثمار الأجنبي يتراجع في السعودية ويزداد في قطر

تراجع الاستثمار الأجنبي بالسعودية رغم الإصلاحات

تراجع الاستثمار الأجنبي بالسعودية رغم الإصلاحات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 08-06-2018 الساعة 17:44
لندن - الخليج أونلاين


أظهرت أرقام أصدرتها إحدى مؤسسات الأمم المتحدة، هذا الأسبوع، تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجديدة في السعودية إلى أدنى مستوياتها في 14 عاماً، وذلك رغم إصلاحات اقتصادية طموحة تستهدف زيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، في حين زاد الاستثمار الأجنبي المباشر في دولة قطر التي يفرض عليها حصار.

وتفيد بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، بانكماش تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 1.4 مليار دولار في 2017، من 7.5 مليارات دولار في 2016، وهو ما يتماشى مع أرقام نشرها البنك المركزي السعودي في الأسابيع الأخيرة، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز" الخميس.

ويتناقض التراجع في السعودية مع الاتجاه العام السائد في دول الخليج العربية الأخرى المصدرة للنفط؛ فقد زاد الاستثمار الأجنبي المباشر في قطر، التي تفرض عليها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، حصاراً منذ عام.

وأيضاً جذبت سلطنة عمان، التي لا يزيد حجم اقتصادها على عشر حجم الاقتصاد السعودي، 1.9 مليار دولار ارتفاعاً من 1.7 مليار دولار.

اقرأ أيضاً :

ترامب متباهياً: السعودية ستعطينا جزءاً من ثروتها

وتستهدف الإصلاحات السعودية التي أُطلقت قبل عامين زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 18.7 مليار دولار بحلول 2020 لخلق وظائف، إذ يصل معدل البطالة بين المواطنين السعوديين إلى نحو 13%، والمساهمة في تنويع موارد الاقتصاد المعتمد على صادرات النفط.

ويلقي الاقتصاديون باللوم في ضعف الاستثمار الأجنبي على انحدار أسعار النفط منذ 2014.

وأضر ذلك بجميع الاقتصادات الخليجية، لكن السعودية التي تعول عدد سكان أكبر بكثير وبعجز ميزانيتها الأكثر ضخامة، اضطرت إلى أخذ إجراءات تقشف أشد من جيرانها.

ونال التقشف من النمو في القطاع الخاص السعودي؛ ممَّا ألقى بظلاله على الآثار الإيجابية للإصلاحات الهادفة لجذب الاستثمار، مثل قوانين الشركات والإفلاس الجديدة، ومساعي تبسيط الإجراءات الإدارية المعقدة التي قلصت الوقت اللازم لتسجيل الشركات الجديدة.

وقال جيسون توفي، خبير اقتصاد الشرق الأوسط لدى كابيتال إيكونوميكس في لندن: "الأداء الاقتصادي الضعيف أثنى المستثمرين عن ضخ الأموال رغم الإصلاحات الاقتصادية الجارية".

لكن الاستثمار الأجنبي المباشر قد يبدأ بالتعافي من العام القادم إذا تعزز الاقتصاد، ومضت الحكومة قدماً في برنامج خصخصة تكبحه التعقيدات الإدارية والضبابية القانونية.

وتستطيع السلطات استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بمليارات الدولارات في الأعوام القادمة، عن طريق بيع أصول مملوكة للدولة، وإدخال الشركات الأجنبية في مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بتشييد البنية التحتية وإدارتها.

لكن توفي يقول إن من المستبعد حدوث قفزة كبيرة في الاستثمار الأجنبي المباشر؛ لأن أسعار النفط ستظل في المستقبل المنظور أكبر عامل محدد لمدى سلامة الاقتصاد السعودي.

وقال: "ما لم نشهد مزيداً من الارتفاع في أسعار النفط فإن الاستثمار الأجنبي المباشر سيظل منخفضاً نسبياً".

مكة المكرمة