الاقتصاد القطري الأسرع نمواً عالمياً ويتفوق على دول مجلس التعاون

 الاقتصادات الخليجية تنمو بوتيرة أسرع قليلاً في 2015

الاقتصادات الخليجية تنمو بوتيرة أسرع قليلاً في 2015

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 30-09-2014 الساعة 10:51
دبي – الخليج أونلاين


أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز ونشرت نتائجه أمس الاثنين، آراء بعض المحللين الاقتصاديين، أن الاقتصادات الخليجية قد تنمو بوتيرة أسرع قليلاً في 2015، مدعومة بالنشاط القوي للشركات الخاصة رغم تراجع أسعار النفط.

ونزل سعر خام برنت ما يقرب من 20 دولاراً عن ذروته التي بلغها في يونيو/ حزيران، ووصل حالياً إلى أكثر قليلاً من 96 دولاراً للبرميل.

الاقتصاد القطري في الصدارة

ومن المتوقع أن تواصل قطر تفوقها على الدول الخمس الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بنمو اقتصادي بلغ 6.7 بالمئة في 2015، وهي وتيرة أسرع كثيراً من توقعات أبريل/ نيسان البالغة 6 بالمئة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تنفق فيه الدولة مليارات الدولارات على مشروعات بناء قبل أن تستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، في حين يشير ذلك أيضاً إلى توقع اشتداد الضغوط السعرية في أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، ليصل معدل التضخم إلى 4 بالمئة في 2015 و4.5 بالمئة في 2016 ليكون الأعلى بين دول الخليج.

انخفاض إنتاج النفط الخليجي

وقال دانييل كاي، كبير محرري الاقتصاد الكلي في "أوكسفورد إيكونوميكس" للخدمات الاستشارية: "من المستبعد أن يؤثر تراجع أسعار النفط إلى أقل من 100 دولار للبرميل تأثير كبيراً على النمو الأساسي لاقتصادات مجلس التعاون الخليجي".

وأضاف: "سيبقى نمو القطاعات غير النفطية في معظم الدول داخل نطاق 4-6 بالمئة. لكن من المحتمل أن ينخفض إنتاج النفط الخليجي أكثر من المتوقع، في الوقت الذي يبدو فيه أن قيادة أوبك ستدعم الأسعار".

ويتوقع كثير من الاقتصاديين استمرار الاتجاه النزولي في السنوات المقبلة ولكن بوتيرة أبطأ بسبب وفرة المعروض، غير أن من المتوقع أن تظل الأوضاع المالية لمعظم حكومات مجلس التعاون الخليجي جيدة بما يكفي لاستمرارها في الإنفاق السخي، في حين قد يعوض نمو القطاع الخاص أي تراجع في نشاط قطاع النفط والغاز.

السعودية والإمارات

وأشار متوسط توقعات 18 محللاً استطلعت رويترز آراءهم على مدى الأسبوعين الأخيرين، إلى أن اقتصاد السعودية الذي تبلغ قيمته 748 مليار دولار وهو الأكبر بين الاقتصادات العربية، سينمو بنسبة 4.3 بالمئة العام المقبل، بزيادة طفيفة عن معدل النمو المتوقع في 2014 و2016 والبالغ 4.2 بالمئة.

ولم تتغير توقعات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السعودي لعامي 2015 و2016 مقارنة باستطلاع رويترز السابق الخاص بالمنطقة الذي أجرته في أبريل/ نيسان.

وقال فرح أحمد هيرسي، كبير الاقتصاديين بمصرف الريان في الدوحة: "يزيد الاستثمار الرأسمالي في الاقتصاد، وينمو عدد السكان بمعدل في خانة العشرات، وتمضي المشروعات قدماً بكامل طاقتها، ورغم كل هذا النشاط في إقامة البنى التحتية ما يزال التضخم في قطاع البناء منخفضاً بشكل ملحوظ."

أما الإمارات العربية المتحدة، أدت قفزة في خانة العشرات لأسعار العقارات في دبي إلى إثارة المخاوف من حدوث فقاعة جديدة، فمن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي 4.5 بالمئة العام المقبل، في حين تشير التوقعات إلى أن النمو سيتباطأ بعد ذلك إلى 4.3 بالمئة في 2016، إذ من المرجح أن تبدأ تداعيات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في التأثير على دول مجلس التعاون الخليجي.

ومن المتوقع أن تبدأ أسعار الفائدة الأمريكية بالارتفاع في 2015، في حين تربط معظم دول مجلس التعاون الخليجي عملاتها بالدولار؛ مما يعني أنه لا يمكنها أن تحيد كثيراً عن أسعار الفائدة الأمريكية لفترة طويلة، وإلا واجهت خطر نزوح رؤوس الأموال.

الموازانات العامة

وعلى صعيد الموازنات العامة، كانت التوقعات أقل إشراقاً لاقتصادات مجلس التعاون الخليجي، إذ إن الإفراط في الإنفاق الحكومي على مدى سنوات جعلها في حاجة لأسعار نفط أعلى لتحقيق فوائض في الموازنات.

وأثّر تراجع إيرادات النفط سلباً على صغار مصدري الخام مثل سلطنة عُمان، التي يتوقع المحللون أن تسجل عجزاً في الموازنة بنسبة 0.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2015 والبحرين التي قد يزيد عجزها إلى 5.7 بالمئة في العام المقبل.

وتظهر التوقعات أن السعودية ستسجل فائضاً بنسبة 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2015، و0.3 بالمئة فقط في 2016 بدلاً من 3.7 بالمئة، و3.5 بالمئة حسبما كان متوقعاً في استطلاع أبريل/ نيسان.

وقالت أوكسفورد بيزنس جروب لنشر الأبحاث الاقتصادية والتجارية: "تنامي التزامات الإنفاق الحكومي على الدعم إلى جانب ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية والمشروعات الأخرى، سيعني تقلص الفوائض في وقت تظل فيه صادرات النفط مستقرة أو تنكمش قليلاً على مر السنين، وبحلول عام 2016 قد تصل السعودية إلى نقطة التعادل أو تسجل عجزاً طفيفاً".

أثر الصراعات

لكن في ظل الصراعات الدائرة في العراق وليبيا وأوكرانيا وتدهور الوضع الأمني في نيجيريا، لن تنخفض أسعار النفط كثيراً مثلما يتوقع البعض.

وقد يزيد تآكل الفوائض الكبيرة في الموازنات من الضغط السياسي في دول مجلس التعاون الخليجي للحد من الإنفاق الحكومي.

وفي حين تمتعت الحكومات بفوائض في موازناتها، فإنها أحجمت عن الحد من الإنفاق على أنظمة الرعاية الاجتماعية السخية، في وقت شهد اضطرابات في منطقة الشرق الأوسط.

مكة المكرمة