الاقتصاد القطري نمو وفرص عمل مقابل توقعات بارتفاع الأسعار

تسجّل قطر مستويات عالية في قضية الرضا الوظيفي

تسجّل قطر مستويات عالية في قضية الرضا الوظيفي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 22-09-2014 الساعة 16:30
الدوحة- الخليج أونلاين


كشفت دراسة إقليمية حديثة حول مؤشر ثقة المستهلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أنه "وعلى الرغم من توقعات المجيبين بنمو الاقتصاد وفرص العمل في دولة قطر في المستقبل القريب، إلا أنه لا يزال هناك قلق إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة فيها".

وبينت الدراسة التي أجراها "بيت كوم"، أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، بالتعاون مع "يو جوف"، المنظمة الرائدة المتخصصة في أبحاث السوق، أن 33 بالمئة من المجيبين على استطلاع الرأي بهذا الخصوص في قطر، شهدت أوضاعهم المالية تحسناً في الأشهر الستة الماضية، ولكنها بقيت على حالها بالنسبة إلى 41 بالمئة، في الوقت الذي يتوقع فيه 54 في المئة تحسنها في الأشهر الستة المقبلة.

وعلى الرغم من ذلك، يعتقد 74 بالمئة من المجيبين أن تكاليف المعيشة في قطر ستشهد ارتفاعاً ضمن الفترة نفسها. ويوضح أربعة من أصل عشرة مجيبين في قطر (40 بالمئة) أن مدخراتهم تراجعت بالمقارنة بالعام الماضي.

ويخطط أربعة من أصل عشرة مجيبين في قطر (43 بالمئة) لشراء سيارة للاستخدام الشخصي خلال العام المقبل، مع تفضيل 45 بالمئة منهم شراء سيارة جديدة.

وتسعى نسبة كبيرة تبلغ 39 بالمئة للاستثمار في عقار ما خلال الفترة نفسها، مع احتلال الشقق السكنية المركز الأول في الاعتبارات المرغوبة للشراء بنسبة 40 في المئة.

وفي هذا السياق، يخطط أكثر من النصف 61 بالمئة لشراء عقار جديد، في حين يتجه 27 بالمئة نحو العقارات المملوكة مسبقاً. أما فيما يتعلق بعمليات الشراء الصغيرة، فإن المجيبين في قطر ينوون شراء حاسوب مكتبي أو محمول (26 بالمئة)، وأثاث (26 بالمئة)، وشاشات تلفزيون LCD وبلازما (17 بالمئة)، وذلك في الأشهر الستة المقبلة.

الأوضاع الاقتصادية للدولة

وشهد الاقتصاد القطري، وفق الدراسة، تطوراً ملحوظاً خلال الأشهر الستة الماضية بالنسبة إلى 41 بالمئة من المجيبين، ويتوقع 61 بالمئة منهم تحسن الأوضاع بشكل أكبر في خلال الأشهر الستة المقبلة. وتعتبر الظروف الحالية للأعمال "جيدة" إلى "جيدة جداً" بحسب 54 بالمئة، مع توقعات بالأفضل خلال عام من الآن (69 بالمئة).

وتعد فرص العمل في قطر متوفرة بكثرة بحسب 52 بالمئة من المجيبين، ويتوقع 60 بالمئة تزايد فرص العمل في قطر خلال ستة أشهر من الآن.

ويشير 54 بالمئة من المجيبين إلى أن شركاتهم كانت قد شهدت نمواً فيما يتعلق بعدد الموظفين خلال فترة الستة أشهر الماضية. ويوضح نحو الربع أن شركاتهم لديها عدد أقل من الموظفين حالياً. في حين يتوقع 55 بالمئة نمو عدد الموظفين في شركاتهم خلال النصف المقبل من العام.

وبشكل عام، تسجّل قطر مستويات عالية عندما يتعلق الأمر بالرضا عن الوظيفة. حيث يعبر الموظفون فيها عن رضاهم عن فرص النمو الوظيفي (51 بالمئة)، والفوائد غير المالية (43 بالمئة)، والأمن الوظيفي (47 بالمئة)، إلا أن رضاهم عن رواتبهم الحالية أقل (42 بالمئة منهم راضون عن رواتبهم)، وفقاً للدراسة.

وحول هذه النتائج يقول سهيل المصري، نائب الرئيس للمبيعات في "بيت كوم": "تعتبر النتائج جيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام. وهناك حالة من التحسن في ظل انتشار المزيد من المشاريع في أرجاء المنطقة، مثل كأس العالم في قطر، ومعرض إكسبو 2020 في دبي".

وتابع أن "هذه المشاريع تخلق المزيد من الوظائف، وهو ما يشكل طفرة متميزة للمنطقة. ولكن ذلك يرافقه ارتفاع في تكاليف المعيشة، وهو السبب الذي يقف خلف تضاؤل المدّخرات، ويدفع المجيبين إلى توقع المزيد من الارتفاع في تكاليف المعيشة في المستقبل. ويتعين على الشركات أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار عند تعيين موظفين جدد."

من جانبه قال سيلفيو ماتيج، مدير منظمة "يو جوف": إنه "من النقاط التي تلفت الاهتمام هي إشارة نسبة كبيرة من المجيبين إلى تراجع مدخراتهم، على الرغم من أن معظم المجيبين في المنطقة يعتبرون أن أوضاعهم المالية شهدت تطوراً أو بقيت على حالها. ويبدو أن ارتفاع الأسعار يؤثر بشكل سلبي على مدخرات المقيمين على الرغم من المستويات العالية من الثقة بالسوق."

وتم جمع بيانات مؤشر"بيت كوم" لثقة المستهلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لشهر أغسطس/ آب 2014 عبر الإنترنت في الفترة ما بين 5-19 أغسطس/آب 2014، بمشاركة 5,075 شخصاً بعمر 18 عاماً فما فوق، من دول الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والكويت، وعُمان، وقطر، والبحرين، ولبنان، وسوريا، والأردن، ومصر، والمغرب، والجزائر وتونس.

مكة المكرمة