الجزائر تسعى لقرار يبقي أسعار النفط فوق 50 دولاراً

تلتقي الدول الأعضاء في "أوبك" في الجزائر يوم 28 من الشهر الجاري

تلتقي الدول الأعضاء في "أوبك" في الجزائر يوم 28 من الشهر الجاري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 23-09-2016 الساعة 20:42
الجزائر - الخليج أونلاين


قال وزير الطاقة الجزائري، نور الدين بوطرفة، الجمعة، إن بلاده التي ستحتضن الأسبوع القادم اجتماعاً غير رسمي لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) تسعى فيه للخروج بقرار تجميد الإنتاج؛ من أجل استقرار الأسعار في مستوى يفوق 50 دولاراً للبرميل.

وأكد الوزير في حوار لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، نشرته اليوم، أن "الجزائر تأمل في الوصول إلى إجماع لتجميد إنتاج الدول الأعضاء في أوبك، وكذا الدول غير الأعضاء كخطوة أولى لامتصاص فائض السوق من النفط، والتحرك بشأن العرض من أجل استقرار الأسعار على مستوى الأسواق العالمية في مستوى يفوق 50 دولاراً للبرميل".

وتلتقي الدول الأعضاء في "أوبك" في الجزائر يوم 28 من الشهر الجاري، بمشاركة غالبية الدول الأعضاء، وتأكيد سعودي وإيراني وروسي على المشاركة، وذلك في اجتماع غير رسمي على هامش المنتدى الدولي للطاقة.

وكان محمد باركيندو، أمين عام "منظمة البلدان المصدرة للنفط" (أوبك)، أبدى الأحد الماضي، خلال زيارته للجزائر تفاؤله بشأن نتائج الاجتماع غير الرسمي للمنظمة المقرر عقده بالجزائر، الذي قد يفضي في حالة التوافق للقاء رسمي لاتخاذ قرارات بشأن السوق النفطية.

وأعلن وزير الطاقة الجزائري سابقاً أنه في حال حصول توافق بين دول أوبك حول تجميد الإنتاج في اجتماع الجزائر، سيتم عقد اجتماع آخر مع دول من خارج المنظمة مثل روسيا لتوسيع هذا التوافق.

من جهة أخرى قال بوطرفة في حواره، اليوم الجمعة: "سنعمل كل ما في وسعنا لإنجاح هذا الاجتماع، ونحن لا نتوقع سيناريو سلبياً.. يجب علينا في كل الحالات الخروج بحل إيجابي".

وأوضح أن بلاده "التي تربطها علاقة جيدة مع جميع أعضاء أوبك قامت بمجهودات لإنجاح هذا الاجتماع، وعملت على تقريب وجهات نظر الدول الأعضاء، وكذا الدول المنتجة خارج المنظمة".

وأشار إلى أنه "بالنسبة للبلدان المنتجة للنفط خارج المنظمة خصوصاً روسيا وافقت على المشاركة في اتفاق لاستقرار السوق"، دون ذكر تفاصيل.

وقام وزير الطاقة الجزائري، نور الدين بوطرفة، مطلع الشهر الجاري، بجولة إلى دول فاعلة داخل منظمة "أوبك" وخارجها؛ منها قطر وإيران وروسيا، كما التقى نظيره السعودي، خالد الفالح، مؤخراً في باريس، في محاولة لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين منتجي النفط؛ على أمل نجاح الاجتماع المقبل والخروج بقرار تجميد الإنتاج لإعادة التوازن للسوق.

وعلى مدى العامين الأخيرين، هبطت أسعار النفط العالمية؛ إذ بدأت رحلة الهبوط في يونيو/حزيران 2014 بتراجع سعر البرميل من 140 إلى 110 دولارات، وفي بدايات 2015 انخفض إلى 60 دولاراً، كما سجل انخفاضاً غير مسبوق خلال 2016، بلغ 30 دولاراً.

ويرى مراقبون أن مجموعة "أوبك" قد تعيد، خلال اجتماعها المرتقب في الجزائر، إحياء طرح سابق يقضي بقيام دول المجموعة والدول الرئيسية المنتجة للنفط من خارجها، وخاصة روسيا، بتجميد إنتاج الخام عند مستويات شهر يناير/كانون الثاني الماضي؛ من أجل المساهمة في تعزيز أسعاره في السوق العالمية، والتي تعاني من تراجع حاد.

وفشلت الدول المنتجة للنفط في التوافق حول هذا الطرح خلال اجتماع جرى في قطر خلال أبريل/نيسان الماضي. إذ رفضت إيران، العضو في "أوبك"، هذا الطرح؛ لأنها كانت تهدف لتعزيز إنتاجها النفطي، بعد رفع العقوبات المفروضة عليها، لاحقاً للاتفاق النووي بين طهران والقوى الدولية العام الماضي.

مكة المكرمة