"الدقم" أكبر مشروع عُماني اقتصادي.. كيف سيُنعش السلطنة؟

ميناء الدقم العماني يفتح نافذة اقتصادية

ميناء الدقم العماني يفتح نافذة اقتصادية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 16-07-2017 الساعة 16:29

وقت التحديث:

السبت، 07-07-2018 الساعة 18:14
هناء الكحلوت - الخليج أونلاين

اقتربت سلطنة عُمان من البدء بتشغيل أحد أكبر المشاريع الواعدة في المنطقة، والذي يحول دون اعتماد الدولة على النفط ويُنعش اقتصادها.

 

مشروع منطقة الدقم العُمانية، الواقع على مسافة 550 كيلومتراً جنوبي العاصمة مسقط، هو أكبر مشروع اقتصادي منفرد بتاريخ عمان، في إطار الجهود الرامية إلى وقف اعتماد البلاد على صادرات النفط الخام والغاز وتنويع مواردها لتشمل صناعات أخرى، قبل أن تنفد موارد البلاد من احتياطيات النفط.

 

الدقم

 

وفي أواخر عام 2011، تأسّست هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم (SEZAD)؛ لتتولى إدارة وتنظيم وتطوير جميع الأنشطة الاقتصادية في منطقة الدقم.

 

وتسعى المنطقة لجذب الاستثمارات، والتوسع في إعادة التصدير، وتشجيع انخراط العمالة الوطنية في الأنشطة الاقتصادية المُرتقبة، وتفعيل التوسع العمراني لمدينة الدقم الحديثة، وكذلك حماية البيئة في المنطقة، وتعد المنطقة من أفضل الأماكن بالشرق الأوسط، سواء للسياحة أو العيش، أو العمل والاستثمار.

 

 

الحكومة العُمانية تنفق مليارات الدولارات على تطوير المنطقة المحيطة في قرية الدقم النائية التي يعمل أهلها بالصيد، لتصبح منطقة نشاط اقتصادي كبيرة؛ بهدف جذب شركات لخلق عشرات الآلاف من الوظائف.

 

اقرأ أيضاً:

بحيرات اصطناعية.. مشروع يُنعش صحراء الكويت ويحمي بيئتها

 

وتحتوي منطقة الدقم على ثماني مناطق تطوير اقتصادي وخدمي؛ وهي: ميناء متعدد الأغراض، وحوض جاف لإصلاح السفن، وميناء للصيد، ومناطق سياحية وصناعية ولوجيستية، ومدينة تعليمية، ومدينة سكنية حديثة، جميعها مخدومة بشبكة نقل متعددة الوسائط تشمل مطاراً إقليمياً وميناء متعدد الأغراض وسكة حديدية وشبكة طرق نقل بري تربط الدقم بمناطق السلطنة المختلفة ودول مجلس التعاون، ومن ثمّ منطقة الشرق الأوسط، وشرقي أفريقيا، وجنوب شرقي آسيا.

 

وتُعدّ المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، الأكبر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تمتد المنطقة على مساحة قدرها 2000 كيلومتر مربع وشريط ساحلي طوله 70 كيلومتراً، كما تصنَّف ضمن المناطق الاقتصادية الكبرى في العالم.

 

 

وتتوقع الهيئة الاقتصادية الخاصة بمنطقة الدقم أن هذا الموقع سيحقق التّوازن للتنمية المحلية، من خلال تنشيط الدور الاقتصادي لمحافظة الوسطى، كما سيُسهم في تنويع مصادر الدخل القومي، وتوفير فرص عمل للعُمانيين، وتدعيم قطاع إعادة التصدير، ونقل التكنولوجيات الحديثة إلى السلطنة.

 

- خلق وظائف واستثمارات

 

وفي أبريل من العام الماضي، قال صالح الحسني، المدير المسؤول عن طلبات الاستثمار في منطقة الدقم العُمانية، إن حكومة بلاده تواصل الإنفاق على مشروع الدقم؛ بهدف دفع الاقتصاد بعيداً عن النفط الخام.

 

وأضاف الحسني لوكالة رويترز: "نحن ننوع بما يتجاوز النفط والغاز، علينا أن نخلق وظائف للناس ونجذب الاستثمار الأجنبي المباشر"، موضحاً أن "المنطقة الاقتصادية تدرس عدة خيارات لتدبير المال، من ضمنها إمكانية إصدار سندات، والحصول على قرض من بنوك دولية، وأنها بدأت تحقق دخلاً من الرسوم سيساعدها في تمويل نفسها، وربما يتمثل تحدٍّ أكبر في جذب ما يكفي من استثمارات القطاع الخاص".

 

وأشار إلى أن "شركات من مختلف أنحاء المنطقة أبدت نية لاستثمار 2.15 مليار دولار بالدقم في قطاعات، من بينها الإسكان والسياحة والمصايد والخدمات التجارية والكيماويات".

 

الدقم 2

 

- شراكة عُمانية كويتية

 

ومن الاتفاقيات الموقَّعة في منطقة الدقم، شراكة بين شركة النفط العُمانية، وشركة البترول الكويتية العالمية؛ لتطوير مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية (وسط البلاد)، ووقُعت في أبريل الماضي، ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة التشغيلية للمصفاة في 2020، بطاقة إنتاجية قدرها 230 ألف برميل يومياً.

 

وتعتمد المصفاة على مزيج من خامي عُمان والكويت بالتساوي، وفق تصريحات سابقة لعصام الزدجالي الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية.

 

وسيتم تمديد الغاز إلى المنطقة الاقتصادية، بحلول عام 2019، وفق ما قاله سلطان البرطماني القائم بأعمال المدير العام التنفيذي لشركة الغاز العمانية، السبت 15 يوليو.

 

الدقم 1

 

و"النفط العمانية" هي شركة تجارية مملوكة بالكامل لحكومة سلطنة عمان، أُسست في 1996؛ للبحث عن فرص استثمارية بقطاعي النفط والغاز والمجالات المرتبطة بالطاقة محلياً وخارجياً.

 

و"البترول الكويتية العالمية"، التي أُسست في 1983، هي الذراع الدولية لمؤسسة البترول المملوكة بالكامل لحكومة الكويت، وتعمل على تسويق وبيع الوقود ومواد التشحيم ومشتقات البترول الأخرى إلى أوروبا.

مكة المكرمة