الدين العالمي يتضاعف وخبراء يحذرون من أزمة مالية جديدة

نصيب الفرد من الدين العالمي نحو 24 ألف دولار
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6a7QeK

أبرزها البنوك وارتفاع الدين العالمي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 01-10-2018 الساعة 21:57
حنين ياسين-الخليج أونلاين

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، ارتفاع حجم الدين العالمي العام والخاص بنسبة 60% مقارنة بالعام 2007، ليبلغ نحو 182 تريليون دولار، وهو ما اعتبره خبراء اقتصاديون "كارثة" تعكس ملامح أزمة مالية جديدة ستعصف بالاقتصاد العالمي.

وقالت كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي، في خطاب لها في مقر الصندوق بالعاصمة الأمريكية واشنطن: "قدرنا حجم الدين العالمي العام والخاص ليبلغ نحو 182 تريليون دولار".

وأضافت: إن "هذا الرقم يزيد تقريباً بنسبة 60% عمَّا كان عليه في عام 2007؛ أي إن ذلك أعلى مستوى له على الإطلاق"، مشيرة إلى أن أعباء الدين المرتفعة يمكن أن توسع وتضخم من ضغوط السوق المالية العالمية.

وذكرت أنه بتوزيع الدين العالمي على عدد سكان العالم يكون نصيب الفرد منه نحو 24 ألف دولار.

وأفادت أن حصة الولايات المتحدة وحدها من الدين العالمي تقترب من نحو 60 تريليون دولار، أي قرابة ثلث حجم الدين العالمي.

في سياق متصل، قالت لاغارد إن نمو الاقتصاد العالمي لا يزال عند أعلى مستوياته منذ عام 2011، كما أن البطالة ما تزال في انخفاض بمعظم البلدان.

وأكدت أن البلدان حول العالم تحتاج إلى العمل معاً لبناء نظام تجاري عالمي أقوى وأكثر عدلاً وملائماً للمستقبل، إضافة إلى أنها تحتاج لتهدئة وحل للنزاعات التجارية الحالية حتى "لا تغرق سفينة اقتصاد العالم".

من ناحية أخرى، ذكرت لاغارد أن تحليل صندوق النقد الدولي الجديد لـ31 دولة أظهر أن إجمالي الأصول العامة في هذه الدول تتجاوز قيمتها الـ100 تريليون دولار ، أي أكثر من ضعفي ناتجها المحلي الإجمالي.

وأشارت إلى أن تحسين إدارة هذه الأصول العامة يمكن أن يولد إيرادات إضافية بنحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة.

إرهاصات أزمة مالية عالمية

وفي قراءته لتصريحات مديرة صندوق النقد الدولي حول الدين العالمي، قال الخبير المصرفي، وليد سيف: إن "هذه الأرقام تشكل كارثة عالمية، وتؤكد أن هناك ملامح وإرهاصات لأزمة مالية جديدة ستعصف بالاقتصاد العالمي".

وأضاف سيف لـ"الخليج أونلاين": إنه "كلما تزايدت الديون العالمية زادت معها أعباء خدمة الدين، وهناك الكثير من الدول، إن لم يكن معظمها، لن تكون قادرة على تسديد الديون وفوائدها، ما سيشكل ضغطاً على إنفاقها العام".

وأوضح أن الدول التي لن تتمكن من تسديد ديونها ستتخذ إجراءات تقشفية، قد تشمل تخصيص شركات الحكومة وتخفيض الرواتب ورفع الدعم عن السلع الأساسية، كما حدث في مصر والسعودية خلال الفترة الأخيرة.

وحول تحمل الولايات المتحدة نحو ثلث الدين العالمي، قال سيف: "الاقتصاد الأمريكي في قلب أزمة الدين العالمي، واستمرار نمو معدل الدين العام في الولايات المتحدة يعني بقاء اقتصادها تحت وطأة الركود".

الأزمة قريبة أكثر من أي وقت

من جانبه، رأى المحلل الاقتصادي، محمد الشهري، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الأزمة المالية العالمية "باتت قريبة أكثر من أي وقت مضى".

وأوضح الشهري أن الديون العامة العالمية التي تعاني منها الدول المتقدمة والناشئة على حد سواء وخاصة الولايات المتحدة، صاحبة أكبر اقتصاد عالمي، لن يكون سدادها بالأمر السهل أو السريع، ما يعني أنها ستزيد ولن تنخفض مستقبلاً.

وتوقع أن يهدد الدين العام العالمي النمو الاقتصادي في العالم، ويؤدي إلى تباطئه في ظل صعوبة إيجاد حلول لهذه الأزمة.

مكة المكرمة