الديون الخليجية تتعمق في خضم اقتصاد نفطي متشنج

قطر الأعلى خليجياً من حيث نسبة الديون العامة من الناتج المحلي

قطر الأعلى خليجياً من حيث نسبة الديون العامة من الناتج المحلي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 06-11-2016 الساعة 13:13
الكويت- الخليج أونلاين


تعطي الديون الحكومية العامة من الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي هامشاً واسعاً للاستدانة لتمويل عجز ميزانيتها إذا ما قورنت مع اقتصادات الدول المتقدمة التي تحظى بميزات تفضيلية، حيث إن اقتصاداتها متنوعة ومستدامة.

وهذه الميزات أمر يؤخذ بعين الاعتبار في الأسواق العالمية عند تسعير الديون طويلة الأمد ومدى القدرة على السداد وحجم المخاطرة.

والكويت إحدى الدول التي بدأت اللحاق بجيرانها الخليجيين للاستدانة من أسواق الدين العالمية لتمويل العجز في ميزانيتها، بعد هبوط في أسعار النفط بأكثر من 50%.

وسلطت صحيفة "الأنباء" الكويتية الضوء على حجم الديون الحكومية العامة من الناتج المحلي الاجمالي حسب صندوق النقد الدولي. وكشف الصندوق أن نسبة الديون إلى الناتج قفزت في الكويت فوق 18% في 2016، ومتوقع بلوغها 26% في 2018، ثم تصل لأعلى مستوياتها في عام 2021 إلى 36%، حسب أحدث تقرير لصندوق النقد الدولي.

وكانت نسبة الدين الحكومي، العام والسيادي، المسجل في ميزانية بنك الكويت المركزي من الناتج المحلي الإجمالي مرتفعة نسبياً عام 2007 عند 11.8%، علماً بأن الناتج كان عند 32.6 مليار دينار (114 مليار دولار). واستمرت النسبة عند المستوى نفسه في سنوات الأزمة المالية (2008 - 2010) بسبب انخفاض الناتج المحلي الإجمالي.

بعد ذلك، تم تسجيل أدنى مستوى في عام 2013 بنسبة 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي لتلك السنة الذي بلغ أرقاماً قياسية تاريخية عند 49.4 مليار دينار (173 مليار دولار).

اقرأ أيضاً :

الرياض: سياستنا الخارجية ثابتة ونختلف مع الأنظمة الفاشلة

وبدأت النسبة في الارتفاع لتسجل 11.2% خلال عام 2015 نتيجة انخفاض الناتج المحلي الإجمالي عن مستواه في عام 2013 بنسبة 31% ليسجل خلال عام 2015 نحو 34.3 مليار دينار (113 مليار دولار).

وفي ظل معدلات نمو متدنية للاقتصاد وارتفاع محتمل في الدين العام خلال السنوات المقبلة، تشير التوقعات إلى ارتفاع تدريجي في نسبة الدين الحكومي العام من الناتج المحلي الإجمالي الكويتي إلى 18.3% لعام 2016 ومن بعدها إلى 26.6% عام 2018، وتستمر في الارتفاع إلى أعلى المستويات في عام 2021 لتسجل النسبة 36.3%.

أما في السعودية، فنسبة الديون الحكومية العامة من الناتج المحلي الاجمالي للمملكة من الأدنى عالمياً، ما يعطي المملكة القدرة على تمويل العجز المالي في ميزانيتها العامة خلال السنوات المقبلة في حال بقاء أسعار النفط ضعيفة تحت مستوى الـ50 دولاراً للبرميل.

بعد أن كانت النسبة 17.1%، انخفضت إلى 14% عام 2009، ومن ثم وصلت إلى أدنى مستوياتها على صعيد دول العالم في عام 2014، حيث سجلت حينها 1.6% فقط؛ إذ استفادت المملكة من ارتفاع أسعار النفط في دفع التزاماتها المالية بالتزامن مع معدلات نمو قوية في اقتصادها الذي بلغ في عام 2014 نحو 2.8 تريليون ريال سعودي (747 مليار دولار).

وفي عام 2015، ارتفعت نسبة الديون الحكومية العامة من الناتج المحلي الإجمالي السعودي إلى 5% نتيجة الاقتراض لتمويل العجز المالي، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي 2.396 تريليون ريال (639 مليار دولار)، ومن ثم تقدر الديون العامة بنحو 32 مليار دولار لعام 2015.

ومن المتوقع، بعد استدانة الحكومة في أسواق السندات العالمية، أن ترتفع النسبة إلى 14.1% في عام 2016 و20% عام 2017، ومن بعدها ترتفع تدريجياً لتسجل 35% في عام 2021.

أما دولة الإمارات، فعلى الرغم من أن مستويات الدين الحكومي العام فيها متوسطة عند 18% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2015 الذي بلغ 370 مليار دولار؛ أي ما يعادل ديوناً عامة قيمتها 67 مليار دولار، فإنها سوف تحافظ على المستويات نفسها في السنوات المقبلة وتنخفض بعدها إلى 16.8% خلال عام 2021، ما يدل على قدرة الدولة على إيجاد إيرادات بديلة عن النفط نتيجة تنوع هيكل اقتصادها، حسب تحليل الصحيفة.

وهذا في وقت تعتبر قطر الأعلى خليجياً من حيث نسبة الديون العامة من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 40% لعام 2015، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي 606 مليارات ريال (166 مليار دولار) بعد إن كانت 8.9% في عام 2007.

ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 55% في عام 2016، وبعدها تدريجياً في السنوات الـ5 المقبلة لتسجل أعلى مستوياتها في عام 2021 بنسبة 82%؛ أي قبل عام واحد من المونديال الذي سيقام على أراضيها.

مكة المكرمة