السعودية تصدر أول سندات سيادية لها منذ عام 2007

تهدف السندات لسد العجز المتوقع أن يتجاوز تقديراته الأولية نحو 145 مليار ريال

تهدف السندات لسد العجز المتوقع أن يتجاوز تقديراته الأولية نحو 145 مليار ريال

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 11-07-2015 الساعة 10:41
الرياض- الخليج أونلاين


قال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، فهد المبارك، إن المملكة أصدرت سندات بقيمة 15 مليار ريال (أربعة مليارات دولار)، هذا العام، لتمويل عجز الموازنة، وإنها تتوقع زيادة الاقتراض عبر السندات في الأشهر المقبلة.

وأضاف المبارك، أثناء مؤتمر صحفي عقده الخميس مع مراسلي الصحف المحلية في الرياض، أن السندات تهدف لسد العجز المتوقع أن يتجاوز التقديرات الأولية التي تبلغ 145 مليار ريال في ظل تزايد الإنفاق الحكومي واستمرار هبوط أسعار النفط.

وأوضح المبارك: "وزارة المالية اقترضت حتى الآن 15 مليار ريال عبر إصدار سندات لتمويل عجز الميزانية، وسوف نرى زيادة في الاقتراض خلال الأشهر المقبلة".

ومنذ يونيو/ حزيران 2014 هبط سعر خام القياس العالمي مزيج برنت من نحو 115 دولاراً للبرميل، وهو مستوى ساعد المملكة على تسجيل فوائض متتالية في الميزانية، ليصل إلى أقل من النصف.

وفي ديسمبر/ كانون الأول أقرت الحكومة السعودية ميزانية توسعية لعام 2015 ورفعت الإنفاق إلى مستوى قياسي، وقالت إنها ستمول عجزاً متوقعاً من الاحتياطيات المالية الضخمة، وهو ما بدد المخاوف بشأن تأثر اقتصاد أكبر مصدر للنفط في العالم بهبوط أسعار الخام.

ووفقاً للموازنة، من المتوقع أن تبلغ النفقات العامة 860 مليار ريال في 2015، وأن تبلغ الإيرادات 715 مليار ريال، وهو ما يجعل أكبر مصدر للنفط في العالم يسجل عجزاً في الموازنة، للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في 2009، قدرته عند 145 مليار ريال.

وقال المبارك: إن "مواجهة عجز الموازنة سيكون من خلال السحب من الاحتياطيات المالية ومن خلال الاقتراض عبر إصدار السندات"، مضيفاً أنه تم سحب 244 مليار ريال من الاحتياطي العام للدولة منذ بداية العام من أجل سد احتياجات الإنفاق الحكومي.

وتصنف احتياطيات المملكة، التي تديرها مؤسسة النقد، دولياً على أنها صندوق سيادي، وتتولى المؤسسة إدارة استثمارات المملكة من إيرادات النفط في الأسواق الخارجية وتركز على الأصول المنخفضة المخاطر.

وفي مايو/ أيار تراجع صافي الأصول الأجنبية للمؤسسة إلى 2.521 تريليون ريال، منخفضاً 6.6 مليار دولار أو 1% عن الشهر السابق، مع استمرار المملكة في السحب من احتياطاتها لتغطية عجز الموازنة الناتج عن هبوط أسعار النفط.

كان المبارك قال في فبراير/ شباط إن الحكومة تدرس تمويل عجز الموازنة، إما عن طريق الاحتياطيات، أو الاقتراض من السوق المحلية، أو كليهما، لكنه ذكر خلال المؤتمر الصحفي الخميس أن كل المؤشرات المالية والاقتصادية المتاحة تشير إلى استمرار الأداء الجيد للاقتصاد، لافتاً إلى أنه لا يوجد انكشاف للبنوك السعودية على الأزمة اليونانية، وأنها لن يكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد.

وبيّن المبارك أن "أسعار الفائدة الحالية ملائمة للوضع الاقتصادي العام ولوضع السيولة في القطاع المصرفي.

وفي وقت سابق من هذا الشهر أظهرت بيانات من مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية والمعدل وفقاً لبيانات التضخم، سجل نمواً بنسبة 2.4% على أساس سنوي في الربع الأول في علامة على أن اقتصاد المملكة لا يزال صامداً أمام هبوط أسعار النفط.

وكانت مؤسسة النقد قد ذكرت في تقرير صدر أوائل يوليو/ تموز أن من المتوقع أن يظل اقتصاد السعودية متيناً رغم احتمالات تباطؤ النمو، وأنه في وضع قوي يمكنه من مواجهة تبعات التطورات الخارجية السلبية بدعم من رأس المال القوي، ووضع السيولة في النظام المالي السعودي.

(الدولار = 3.75 ريال سعودي)

مكة المكرمة