السعودية تصدر دفعة قروض عقارية بقيمة 1.4 مليار دولار

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 20-09-2014 الساعة 16:47
الرياض - الخليج أونلاين


أعلنت السعودية إصدار دفعة قروض عقارية جديدة لبناء 12433 وحدة سكنية بمدن ومحافظات ومراكز المملكة المشمولة بخدمات الصندوق، وذلك بحسب أولوية تقديم القرض، بقيمة أكثر من 5.18 مليار ريال (1.38 مليار دولار) تمثل الدفعة الثالثة من القروض المعتمدة في ميزانية العام المالي 2014.

ووفقاً لبيان صحفي نقلته وكالة الأناضول، اليوم السبت، فإن وزير الإسكان السعودي رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية العقارية، الدكتور شويش بن سعود الضويحي، وافق على الدفعة الجديدة التي تشمل تقديم 10361 قرضاً.

وبلغت القروض العقارية التي تقدمها المصارف التجارية في السعودية، بشكل تراكمي 134.5 مليار ريال (35.9 مليار دولار) في نهاية الربع الثاني من العام الجاري، مقابل 123.4 مليار ريال في الربع الرابع من العام الماضي، و106.3 مليار ريال قبل عام، بحسب الأناضول.

وكانت وزارة الإسكان السعودية كشفت، نهاية الشهر الماضي، عن نتائج التحقق من طلبات المتقدمين للحصول على الدعم السكني.

وقالت الوزارة: إن عدد المستحقين للدعم بلغ نحو 621 ألف مستحق، يعادلون 65 بالمئة من المتقدمين، البالغ عددهم 960 ألفاً من جميع مناطق المملكة.

وكان خبراء عقاريون، قدروا مؤخراً حجم الطلب السنوي في السعودية على الوحدات السكنية، بأكثر من 200 ألف وحدة سكنية سنوياً، لتظل أزمة الإسكان هي الحاضرة دائماً وعلى مدى عقود طويلة في البلد الذي يبلغ عدد مواطنيه 20.3 مليون نسمة بنهاية العام الماضي.

وقال الخبراء، في نهاية الشهر الماضي: إن الحل لأزمة السكن في البلد المصدر الأكبر للنفط في العالم، يكمن في عدد من الأمور؛ منها تفعيل الشراكة بين وزارة الإسكان السعودية من جهة، والقطاع الخاص من جهة أخرى، لكون الوزارة غير قادرة على الوفاء باحتياجات السوق بمفردها. فيما اقترح آخرون إقامة مصارف خاصة بالإسكان، للمساهمة في منح قروض عقارية للمواطنين، على الرغم من أن الدولة أقرت نظاماً للتمويل العقاري في 2012.

وقال مدير عام الصندوق، المهندس يوسف بن عبد الله الزغيبي، اليوم السبت: إن هذه الدفعة تأتي تنفيذاً لتوجيهات وزير الإسكان بالتسريع في إصدار أربع دفعات قبل نهاية العام المالي الحالي، وتعد هذه هي الأولى منها.

وطالب الزغيبي جميع من شملتهم هذه الدفعة بضرورة مراجعة فروع ومكاتب الصندوق لإنهاء إجراءاتهم والاستفادة من قروضهم، وفقاً للمواعيد المحددة لهم، موضحاً أنه يلزم جميع من صدرت لهم الموافقة، سواء في هذه الدفعة أو في الدفعات السابقة، ضرورة المراجعة للاستفادة من قروضهم، أو التقدم للصندوق بطلب تعديل الموافقة.

وأشار إلى أن جميع من صدرت لهم موافقات سابقة، قد تم منحهم سنة كاملة تنتهي في 10/ 08/ 2015، للاستفادة من قروضهم أو تعديل موافقاتهم، في حين تم تحديد عام كامل لكل دفعة جديدة يصدرها الصندوق مستقبلاً.

وأكد أن هذا الإجراء يهدف إلى الاستفادة من المبالغ الكبيرة المرتبط بها، والتي لا يستطيع الصندوق تقديم قروض منها، موضحاً أهمية العمل على تسريع إصدار الموافقات، وإعطاء الفرصة لمن لديه جاهزية للاستفادة من القرض.

وتعمل وزارة الإسكان على تنفيذ مشاريع إسكانية في جميع مناطق السعودية، تبلغ 60 مشروعاً قيد التنفيذ، بإجمالي أكثر من 60 ألف وحدة سكنية، في حين تسلمت الوزارة منها 11 مشروعاً، وتواصل استكمال 95 مشروعاً قيد التصميم الهندسي، لتطرح للمنافسة والتنفيذ.

وتعد أزمة تملك السعوديين لمساكن من الأكثر تعقيداً في البلاد، بسبب ارتفاع الأسعار وعدم توافر الأراضي الصالحة للبناء.

وكان وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، محمد الجاسر، قال، مطلع العام الجاري: إن 60 بالمئة من السعوديين يملكون مساكن، مما يعني أن 40 بالمئة من بين السعوديين (8.1 مليون نسمة)، البالغ عددهم نحو 20.3 مليون نسمة، بحسب آخر تقديرات لمصلحة الإحصاءات السعودية، لا يمتلكون سكناً خاصاً.

فضلاً عن هذا، فإن سوق الإسكان في السعودية تعاني مشكلات أخرى، أبرزها النقص الشديد في المعروض، والزيادة المستمرة في أسعار الإيجارات، والمضاربة على الأراضي غير المطورة، وطول فترة الحصول على التراخيص، إلى جانب عدم توافر القدرة المادية بين معظم الشرائح التي يتركز فيها الطلب.

وفي خطوة تهدف إلى التغلب على مشكلة نقص المعروض السكني، لا سيما لذوي الدخل المنخفض في البلاد التي يعيش فيها نحو 30 مليون نسمة، أعلن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، في 2011، عن تخصيص 250 مليار ريال (67 مليار دولار) لبناء 500 ألف وحدة سكنية للمواطنين خلال عدة سنوات.

لكن ظلت وتيرة تنفيذ برنامج الإسكان الطموح بطيئة الخطا، رغم الثروة النفطية للمملكة؛ إذ واجهت وزارة الإسكان صعوبات في الحصول على الأراضي اللازمة لتنفيذ مشروعاتها.

وتعاني سوق الإسكان في السعودية عدداً من المشاكل؛ أبرزها النقص الشديد في المعروض، والزيادة المستمرة في أسعار الإيجارات، والمضاربة على الأراضي غير المطورة، وطول فترة الحصول على التراخيص، إلى جانب عدم توافر القدرة المادية بين معظم الشرائح التي يتركز فيها الطلب.

وبعد مرور عامين على الإعلان عن برنامج الإسكان، أصدر الملك عبد الله، العام الماضي، قراراً بأن تمنح وزارة الإسكان المواطنين أراضي سكنية، وقروضاً للبناء عليها، في خطوة من شأنها أن تغير الطريقة الحكومية القديمة لمنح الأراضي، وتزيل إحدى أكبر العقبات أمام استكمال برنامج الإسكان الضخم.

كما نص الأمر الملكي على تسليم جميع الأراضي الحكومية المعدة للسكن إلى وزارة الإسكان لتتولى تخطيطها وتنفيذ البنى التحتية لها، ومن ثم توزيعها على المواطنين حسب آلية الاستحقاق.

(الدولار = 3.75 ريال سعودي)

مكة المكرمة