السعودية تُفنّد تقرير وكالة ائتمانية صنف اقتصادها سلباً

وزارة المالية تقول لا تزال أساسيات الاقتصاد السعودي قوية

وزارة المالية تقول لا تزال أساسيات الاقتصاد السعودي قوية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 31-10-2015 الساعة 08:29
الرياض - الخليج أونلاين


نفت المملكة العربية السعودية توقعات وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني، بارتفاع عجز الموازنة السعودية إلى 16% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015، مقابل 1.4% في عام 2014، متهمة الوكالة بالتعارض الجوهري مع فكرة التصنيف وأساسياته الفنية، بالإضافة إلى الفارق الكبير مع منهجية ونتائج تصنيف الوكالات الدولية الأخرى.

وكانت "ستاندرد آند بورز" قد ذكرت، الجمعة، أنها خفضت التصنيف الائتماني للديون السيادية طويلة الأجل للسعودية إلى A+ من AA- مع الإبقاء على النظرة المستقبلية السلبية، بسبب زيادة العجز في الموازنة نتيجة لضعف أسعار النفط.

وقالت وزارة المالية السعودية في بيان لها: إن "قرار ستاندرد آند بورز بخفض التصنيف الائتماني للمملكة العربية السعودية إلى +A مع نظرة مستقبلية سلبية، وهذا التصرف (التقييم) من الوكالة لم يكن بناء على طلب رسمي".

ومؤخراً، توقع صندوق النقد الدولي أن تسجل دول مجلس التعاون الخليجي عجزاً بالموازنات العامة قدره 145 مليار دولار عام 2015، وأكثر من 750 مليار دولار بين عامي 2015 و2020، في حال استمرار انخفاض أسعار النفط، مشيراً في بيان إلى أنه كان من المتوقع أن تسجل دول مجلس التعاون الخليجي فائضاً في حسابات المالية العامة نحو 100 مليار دولار خلال العام الحالي، ونحو 200 مليار دولار بين عامي 2015 و2020.

وأشارت وزارة المالية السعودية إلى "عدم اتفاقها مع المنهجية المتبعة في هذا التقييم من قبل ستاندرد آند بورز، وعدّت التقييم الذي قامت به الوكالة ردة فعل متسرعة وغير مبررة، ولا تسندها الوقائع، حيث استندت في تقييمها إلى عوامل وقتية وغير مستدامة؛ إذ لم يكن هناك تغير سلبي في العوامل الأساسية التي عادة تستوجب تغير التقييم".

وأوضحت: "ليس أدل من كون هذا التقييم متسرعاً وغير مبرر أن التقييم خفض في أقل من عام من تصنيف -AA مع نظرة إيجابية إلى +A مع نظرة سلبية استناداً فقط إلى تغيرات أسعار البترول العالمية، دون نظر إلى عوامل أساسية إيجابية متعددة، والتي لو أخذت بعين الاعتبار بشكل فني لتم التأكيد على التقييم السابق على الأقل".

وأكدت أن "قرار الوكالة لم يكن متسرعاً فحسب، بل يتعارض وبشكل جوهري مع فكرة التصنيف وأساسياته الفنية، التي تقتضي أن يأخذ التصنيف المتجرد بعين الاعتبار كافة الأبعاد المؤثرة على الجدارة الائتمانية للمصنف، وَمِمَّا يؤكد موقف الوزارة الفارق الكبير بين منهجية ونتائج تصنيف وكالات التصنيف الدولية الأخرى".

وبيّنت الوزارة أنه "بالنظر إلى أساسيات الاقتصاد السعودي، فلا تزال قوية مدعومة بأصول صافية تزيد عن 100% من الناتج المحلي الإجمالي واحتياطي كبير من النقد الأجنبي، كما واصل الاقتصاد نموه الحقيقي بمعدل يتجاوز الاقتصادات المماثلة، على الرغم من انخفاض أسعار السلع الأساسية، يضاف إلى ذلك ما تم اتخاذة من إجراءات لضبط أوضاع المالية العامة ولضمان أن تظل الأصول الداعمة للمحافظة على المالية العامة في وضع قوي".

وتشهد أسعار النفط حالياً أدنى مستوياتها في سبع سنوات، منذ انخفاضها المتواصل منذ ما يزيد على العام، وبنسبة تتجاوز 50% من المستويات السعرية التي كانت سائدة آنذاك، لتتداول دون مستوى 50 دولاراً، بعد أن كانت عند 115 دولاراً للبرميل في يوليو/ تموز 2014.

مكة المكرمة