السلع "اللاتينية" بديلاً لسلع أوروبا وأمريكا في روسيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-08-2014 الساعة 10:36
عواصم-الخليج أونلاين


قال خبراء إن القرار الروسي بتعليق واردات السلع الغذائية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ رداً على العقوبات المفروضة عليها لدورها في النزاع الأوكراني، تشكل فرصة جيدة للقطاع الزراعي الغذائي الأمريكي اللاتيني.

وعلى الرغم من صعوبات المستوى والقدرة التنافسية المرتبطة بتكلفات الإنتاج لتلبية حاجات السوق الروسية العملاقة، يرى هؤلاء المحللون أن موسكو قد تطلب من البرازيل والأرجنتين وتشيلي والمكسيك إمداد المتاجر الكبرى المحلية.

ولفت جيزس فالديس دياز دو فيليغاس، البروفسور في قسم الدراسات الاقتصادية في الجامعة الإيبيرية الأمريكية في المكسيك إلى أن قرار حكومة فلاديمير بوتين "قد يحث شركات أمريكية لاتينية على التوجه نحو السوق الروسية".

وأضاف: "لكن ذلك سيجري بحذر؛ بسبب الوضع السياسي الناجم عن اتخاذ تدابير ضد روسيا".

ويوضح هذا الخبير أن الأمر يتعلق بـ"قرارات صادرة عن شركات، بدون أن تعكس دعماً من حكومات (الدول المعنية) لروسيا".

وفي البرازيل التي تعد أكبر منتج للمواد الغذائية في المنطقة، أجازت الأجهزة الصحية الروسية صادرات 87 وحدة لإنتاج اللحوم، واثنتين لإنتاج الحليب.

ورأى جوزيه أوغوستو دي كاسترو، مدير هيئة التجارة الخارجية، "أنها فرصة بالنسبة للبرازيل من الناحية التجارية، لكنها مشكلة سيتعين على البرازيل مواجهتها من الناحية السياسية".

وسيتعين بشكل خاص على قطاع اللحوم البرازيلي، وخاصة الدجاج، أن يتخلص بمهارة من هذا الوضع الحساس. في المقابل لم تعد البرازيل تملك صويا للبيع هذا العام، وإنتاجها من الفاكهة، خاصة المدارية، لا يمكنه منافسة إنتاج تشيلي على سبيل المثال، كما قال دي كاسترو.

ويرى هذا المحلل أن الصادرات البرازيلية قد ترتفع هذه السنة من 300 إلى 500 مليون دولار على إثر القرار الروسي.

وستكون تشيلي أحد أكبر المنافسين للبرازيل؛ بسبب موقعها الجيد في قطاعات الفاكهة والخضار. وبحسب أريك هايدل، الخبير الاقتصادي في جامعة غابرييلا ميسترال، "فإن تشيلي تملك فرصة كبيرة"؛ بفضل "تقدمها النسبي" في القطاع الغذائي.

وأكد دييغو فيسنتي المسؤول عن برنامج تنمية الأعمال الذي وضعته الشركة الوطنية للزراعة من أجل تشجيع الصادرات التشيلية إلى روسيا، "أن الروس طلبوا منا مساعدتهم على إيجاد مزودين".

ويتوقع على المدى القصير أن تزداد المبيعات التشيلية من البطاطس والخوخ أو سمك السلمون.

وصرح مدير العلاقات الاقتصادية الدولية في وزارة الخارجية التشيلية أندريس ريبوليدو مؤخراً أن بلاده ترى أيضاً "فرصة" في الحظر الذي فرضته الحكومة الروسية على المنتجات الغذائية الأوروبية والأمريكية، لكنه ذكر أن الأمر "موضوع تجاري بحت"، لا صلة له بالسياسة الخارجية.

إلى ذلك أكد ماتياس غارسيا تونون، المنسق العام في غرفة التجارة والصناعة الروسية الأرجنتينية، أن الطلبات الروسية تضاعفت أيضاً في الأرجنتين.

وأوضح: "لقد تلقينا طلبات عديدة من روسيا، خاصة بالنسبة للحمضيات والمنتجات المشتقة من الحليب واللحم (...) تزايدت المشاورات لأن شبكة التوزيع الروسية الكبيرة ستستبدل منتجات كانت تستوردها من قَبل من دول أخرى مثل ألمانيا وإيطاليا وهولندا. هناك فرص غير مسبوقة".

وبالنسبة لبعض الدول المنتجة، مثل البرازيل، يتعلق الأمر بتقوية أسواق موجودة أصلاً. وقد ارتفعت المبادلات بين البلدين إلى ثلاثة مليارات دولار بين يناير/ كانون الثاني ويوليو/تموز، منها 563 مليوناً فقط لقطاع اللحوم الذي يعد من القطاعات الرئيسية.

وفيما يخص تشيلي، تعتبر روسيا سادس زبون لصادراتها من المنتجات الغذائية الزراعية. وقد بلغت قيمة المبادلات الثنائية في 2013 نحو 2,44 مليار دولار.

أما بالنسبة للمكسيك فإن 1 بالمئة فقط من صادراتها تتوجه إلى روسيا، بحسب أنطونيو غازول سانشيز من كلية الاقتصاد في جامعة مكسيكو المستقلة، القسم الأكبر منها من اللحوم والجعة ومشروب التيكيلا.

ولخص غازول سانشيز الوضع بقوله: "الآن تتوفر فرصة لحصول توازن" في المبادلات، "إن استفدنا من الهوة التي تتسع مع الاتحاد الأوروبي".

مكة المكرمة