العقوبات الأمريكية تزلزل التجارة بين الإمارات وإيران

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LPyXZg

سوق مرشد في إمارة دبي أصيب بخمول تجاري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 19-11-2018 الساعة 20:30
أبوظبي - الخليج أونلاين

أثرت العقوبات الجديدة، التي أعاد فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران، على حجم العلاقات التجارية التي تربط دولة الإمارات بطهران، إذ أُغلقت 10% من متاجر سوق مرشد في إمارة دبي، حيث يتمركز التجار الإيرانيون منذ عشرات السنين، وشهدت الحركة التجارية فيه تباطؤاً لافتاً.

وذكرت وكالة "رويترز"، في تقرير نشرته الاثنين، أن التجار الهنود والباكستانيين الآن يفوقون الإيرانيين الذين كانوا يهيمنون على السوق.

ونقلت عمن بقي من الإيرانيين في السوق قولهم: إن "تداعيات العقوبات الأمريكية زادت من صعوبة أداء أشغالهم".

وبدأ تطبيق الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية الأشد على إيران في 5 نوفمبر الجاري، والتي تستهدف قطاع الطاقة والنفط فيها بشكل خاص، وأبرز القطاعات التي خضعت للعقوبات هي: الموانئ، وشركات الملاحة المتعلقة بقطاع السفن، والمعاملات المرتبطة بصناعة النفط التي تشمل الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، والشركة التجارية للنفط، والشركة الوطنية لناقلات البترول.

كما تخضع معاملات المؤسسات المالية الأجنبية مع البنك المركزي الإيراني وأي مؤسسة مالية أخرى لقائمة العقوبات الأمريكية، وهو ما يعني حظراً عالمياً على تزويد طهران بالعملات الصعبة، وذلك سعياً من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لـخفض عائدات طهران من بيع النفط الخام إلى صفر في المئة، لدفعها للتفاوض بخصوص ملفها النووي.

وقد ازدادت ممانعة البنوك في الإمارات، ومن بينها بنوك دبي، للعمل مع الإيرانيين؛ خوفاً من تعريض نفسها لتدابير قانونية أمريكية. كما أن انخفاض قيمة الريال الإيراني بنحو 70 في المئة مقابل الدولار الأمريكي هذا العام جعل التعامل مع إيران محفوفاً بالمخاطر.

وبخصوص هذه المصاعب، يقول أفتاب حسن، عضو مجلس الأعمال الإيراني في دبي: إن "أصحاب العقارات في السوق يعرضون التنازل عن إيجار شهرين من المستأجرين المحتملين".

وأضاف: "أغلق كثير من الإيرانيين متاجرهم؛ إذ وجدوا صعوبة في أداء الأعمال في دبي، وينظر البعض في إمكانية الرحيل عن المدينة بحثاً عن قواعد أخرى لنشاطه".

كما تهدد العلاقات المصرفية المتدهورة تجارة أكبر حجماً هي تجارة إعادة التصدير، التي تشمل نقل بضائع دول أخرى إلى إيران من خلال موانئ دبي ومطاراتها.

وفي الماضي، كانت هذه التجارة تشمل السيارات وقطع غيارها، والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، والآلات، والزجاج، ومنتجات البلاستيك.

وتوضح بيانات صندوق النقد الدولي أن 29% من واردات إيران، التي بلغت قيمتها 71.5 مليار دولار في العام الماضي، مرت عبر دولة الإمارات، غالبيتها العظمى عن طريق دبي، التي لا تكشف عن بيانات التجارة مع إيران في حينها.

وانكمشت حركة التجارة استيراداً وتصديراً بين إيران والإمارات إلى 1.75 مليار دولار، في يوليو الماضي، من 2.49 مليار دولار في ديسمبر الماضي، وفي عام 2014، في ذروة العقوبات السابقة على إيران، كان حجم التجارة الشهرية يبلغ 1.92 مليار دولار في المتوسط.

وقال مهرداد عمادي، الاقتصادي الإيراني الذي يرأس قسم تحليلات مخاطر الطاقة في شركة "بيتاماتريكس" الاستشارية في لندن: إن "بنوك المنطقة انتابها القلق من الروابط مع إيران بفعل زيارات قام بها مسؤولون من وزارة الخزانة الأمريكية لمنطقة الخليج هذا العام لبحث التطبيق القانوني للعقوبات".

وأضاف أن "ذلك زاد من صعوبة ترتيب المدفوعات لتغطية حركة التجارة".

ويرى مراقبون أن العلاقات التجارية بين دولة الإمارات العربية وإيران تثير أسئلة كثيرة ومحيّرة؛ فهما تتعاركان في شوارع السياسة وتتعانقان في غرف الاقتصاد.

ورغم الحرب الإعلامية التي تخوضها وسائل الإعلام الإماراتية أو المدعومة إماراتياً ضد قطر بزعم "تعاونها" مع إيران، فإن إحصاءات رسمية حديثة تقول إن أبوظبي تصدّرت قائمة الدول العربية من حيث التبادل التجاري مع طهران خلال عام 2017، بما قيمته 11 ملياراً و114 مليون دولار، شكّلت الصادرات الإيرانية 4.458 مليارات دولار، في حين بلغت الصادرات الإماراتية إلى العدو اللدود 6.656 مليارات دولار.

مكة المكرمة