القاهرة: تحذيرات إسرائيل من قدوم رعاياها تستهدف السياحة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-09-2014 الساعة 20:01
القاهرة - الخليج أونلاين


قال مسؤولون وعاملون بقطاع السياحة المصري إن تحذيرات إسرائيل لرعاياها من السفر إلى مصر وعدد من الدول العربية والآسيوية، تستهدف التأثير سلباً على الحركة السياحية الوافدة إلى البلاد، وكذلك تحويل وجهة السائحين إليها لتعويض خسائرها، جراء تضرر القطاع السياحى الإسرائيلى بسبب العدوان على قطاع غزة.

وحذرت هيئة مكافحة الإرهاب الإسرائيلية (حكومية)، الاثنين الماضي (09/15)، رعاياها من السفر إلى دول عربية، من بينها مصر والأردن والكويت وقطر والإمارات ودول أخرى أوروبية وآسيوية، خشية تهديدات محتملة بهجمات ضدهم.

وقال مجدي سليم، وكيل وزارة السياحة المصرية، رئيس قطاع السياحة الداخلية بهيئة تنشيط السياحة، إن تحذيرات إسرائيل رعاياها من السفر إلى مصر تستهدف ضرب السياحة المصرية، خاصة في شرم الشيخ بجنوب سيناء (شمال شرق مصر)، والتي بدأت تعود مع إلغاء عدد من الدول الغربية تحذيرات السفر إلى مصر.

وكان هشام زعزوع، وزير السياحة المصري، قال، الأسبوع الماضي، إن قيام هولندا واليابان وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والدانمارك وإيرلندا وأمريكا، بإلغاء تحذيرات السفر إلى مصر، تمثل "بوادر طيبة" تصب في صالح السياحة المصرية وتبشر بموسم سياحي جيد.

وأضاف سليم أن إسرائيل تتبع أسلوب منافسة غير شريفة في استقطاب السائحين من مختلف الدول بإصدار مثل هذه التحذيرات، وإيهام الدول الغربية بغياب الأمان في مصر.

واستبعد وكيل وزارة السياحة المصرية تأثير هذه التحذيرات على السياحة الوافدة إلى مصر، خاصة أنه من المعروف لدي العالم عداء إسرائيل الشديد تجاه الدول العربية.

بيّن سليم أن أعداد السائحين الإسرائيليين الوافدين إلى مصر انخفضت بنسبة كبيرة على مدار الثلاث سنوات الماضية عقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، مقارنة بعام 2010 إذ بلغ عددهم نحو 400 ألف سائح.

وبلغ عدد السائحين الوافدين إلى مصر من إسرائيل نحو 130 ألف سائح في عام 2013، في حين بلغ عددهم في الفترة من يناير/كانون الثاني الماضي حتى أبريل/نيسان الماضي نحو 37.8 ألف سائح، مقارنة بنحو 35.5 عن الفترة نفسها من العام المنقضي، وفقاً لبيانات وزارة السياحة المصرية.

وتشير إحصائيات هيئة تنشيط السياحة المصرية إلى أن عدد السائحين الإسرائيليين الذين زاروا مصر عبر منفذ إيلات في عام 2004، بلغ نحو 389 ألف إسرائيلي، وفي عام 2005 بلغ نحو 256 ألف، بانخفاض 34 بالمئة، وفي عام 2006 بلغ نحو 171 ألفاً، وبلغ في عام 2008 نحو 213 ألفاً، مقارنة بنحو 203 آلاف سائح في عام 2009.

وقلل إلهامي الزيات، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، من تأثير هذه التحذيرات على السياحة الوافدة إلى مصر.

وقال الزيات: "اعتدنا على مثل هذه التصريحات من الإسرائيليين لضرب السياحة في مصر، فكانت تؤثر في بعض الأوقات على السياحة الإسرائيلية الوافدة إلى منطقة طابا، والتي انخفضت بشكل كبير في الآونة الأخير".

وأضاف أنه رغم عدم خطورة هذه التحذيرات، فلا بد أن تتخذ مصر احتياطاتها الأمنية في منطقة جنوب سيناء(شمال شرق)، لمنع وقوع أي عمليات إرهابية قد تستهدف السائحين.

وقال عادل عبد الرازق، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، إن إسرائيل تستهدف ضرب السياحة المصرية من وقت لآخر، خاصة في هذا التوقيت لتعويض خسارتها السياحية جراء العدوان على غزة.

وقال تقرير صادر عن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، الأسبوع الماضى، إن أعداد السياح الوافدين إلى إسرائيل تراجع خلال شهر أغسطس/ آب الماضي بنسبة 32 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي 2013.

ويأتي هذا التراجع، بحسب التقرير، بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر 51 يوماً وانتهى في 25 أغسطس/ آب الماضي، والذي أطلقت خلاله غزة صواريخ باتجاه المدن الإسرائيلية، لرد العدوان، ما دفع بالسياح الأجانب إلى تحويل وجهاتهم إلى دول أخرى.

وأضاف عبد الرازق أن هذه التحذيرات لن تؤثر على الحركة السياحية الوافدة إلى مصر من مختلف الدول؛ لأنها غير مقنعة نهائياً.

وقال سامي سليمان، رئيس جمعية مستثمري نويبع طابا بجنوب سيناء، إن هذه التحذيرات أحد أساليب إسرائيل لجذب السائحين من مختلف الدول، وضرب السياحة في جنوب سيناء.

وتابع أن الحركة السياحية الوافدة من إسرائيل إلى طابا ونويبع، انخفضت خلال الفترة الماضية.

وقال سليمان إن منطقة طابا تستقبل نحو 5 حافلات سياحية يومياً قادمة من إسرائيل، عبر معبر إيلات من مختلف الجنسيات، ويصل عدد السائحين نحو 50 سائحاً بصفة يومية.

وانخفضت الأعداد السياحية الوافدة إلى مصر بنسبة 23.7 بالمئة خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل عدد السائحين إلى نحو 4.5 مليون سائح، في حين تراجعت الإيرادات السياحية بنسبة 24.7 بالمئة لتصل إلى نحو 3 مليارات دولار، وفقاً لبيانات وزارة السياحة المصرية.

وبلغ عدد السائحين الوافدين إلى مصر نحو 5.9 مليون سائح خلال النصف الأول من العام الماضي، قضوا نحو 65 مليون ليلة سياحية، وفقاً لإحصائيات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء.

وتعول مصر على قطاع السياحة في توفير نحو 20 بالمئة من العملة الصعبة سنوياً، في حين يقدر حجم الاستثمارات بالقطاع بنحو 68 مليار جنيه (9.5 مليار دولار)، بحسب بيانات وزارة السياحة.

مكة المكرمة