القضاء الأمريكي يدين البنك العربي بتهمة تمويل الإرهاب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-09-2014 الساعة 11:16
نيويورك - الخليج أونلاين


أدانت محكمة في نيويورك، الاثنين، البنك العربي بتمويل أنشطة إرهابية، في سابقة لمؤسسة مالية يمكن أن تكون لها انعكاسات كبيرة على القطاع المصرفي برمته.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن القاضي براين كوغن، بعد تلاوته الحكم أمام محكمة في بروكلين جنوب نيويورك، قوله: إن المصرف العريق المتعدد الجنسيات، ومقره الأردن، قام بتمويل منظمات مثل حماس والجهاد الإسلامي اللتين تعتبرهما الولايات المتحدة "إرهابيتين".

وبعد تحقيقات استمرت عشر سنوات ومحاكمة لشهر ويومين من المرافعات، قررت هيئة محلفين شعبية تضم سبع نساء وثلاثة رجال تأكيد الاتهامات الـ24 الموجهة إلى المؤسسة المصرفية.

وقال محامو البنك الذين حضروا الجلسة أنهم سيدرسون إمكانية استئناف الحكم الذي اعتبروه "عدالة وهمية".

من جهته، قال البنك العربي في بيان بعد صدور الحكم: إنه "في مثل هذه الظروف، لا يشكل مفاجأة حكم اليوم الذي يدين المصرف الذي لم يقدم سوى خدمات مالية قانونية وروتينية".

ومثل البنك منذ منتصف أغسطس/ آب الماضي أمام محكمة بروكلين الفيدرالية في نيويورك، بعد شكوى تقدم بها نحو 300 أمريكي هم ضحايا أو يطالبون بحقوق ضحايا عشرين عملية بين 2001 و2004 في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واتهم البنك بدفع 5300 دولار، بواسطة منظمة سعودية غير حكومية، لكل أسرة لأشخاص نفذوا هجمات ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ولم ينف البنك قيامه بتحويل أموال لفلسطينيين بناء على طلب المنظمة السعودية التي لديها حسابات في المصرف، في حين أكد أن المستفيدين من هذه المبالغ ليسوا مدرجين على أي لائحة إرهابية، ولا شيء يثبت تالياً أن هذا المال استخدم لتمويل عمليات، وفقاً لما نقلته الفرنسية.

والجدير بالذكر أن أسرة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في تفجير في بيروت في 2005، تساهم بنسبة 20 بالمئة في المصرف.

وقال غاري أوسين أحد محاميّ أصحاب الدعوى: إن "المسالة هي الآن معرفة كيف سيرد باقي القطاع المصرفي والمنظمون والحكومات".

ويُذكر أن البنك العربي، الذي اختارته الدول المانحة والمنظمات الدولية لعملياتها المالية في الأراضي الفلسطينية، يدير حساب السلطة الفلسطينية أيضاً، ويتلقى أموال الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة التي تجمعها حكومة الاحتلال الإسرائيلي لحساب السلطة الفلسطينية، في حين سجلت أرباحه الصافية ارتفاعاً بنسبة 7 بالمئة في النصف الأول من العام الجاري.

وقال المدعي السابق والمحامي جاكوب فرانكل: إن "هذه الدعوى تقدم بها أفراد، والحكم لن يكون له تأثير على المصرف في الولايات المتحدة".

وأوضح قائلاً: "لكنه يوجه رسالة تفيد بأن المؤسسات المالية التي تبرم صفقات مع منظمات توصف بالإرهابية تعرض موجوداتها للخطر إذا عملت في الولايات المتحدة في الوقت نفسه"، مشيراً إلى أن البنك العربي قد يرى قاضياً يأمر بمصادرة موجوداته بطلب من المدعين.

وتشكل المحاكمة واحدة من أوائل القضايا التي تطال مصرفاً بتهمة تمويل ما يسمي بـ"الإرهاب".

ويواجه المصرف الفرنسي كريدي اغريكول والبريطاني ناتويست (روايال بنك اوف سكوتلند) وبنك اوف تشاينا اتهامات مماثلة بتمويل "الإرهاب" في الولايات المتحدة.

وفي قضية كريدي اغريكول، يتهم فرعها كريدي ليونيه بأنه فتح حساباً في 1990 لمنظمة غير حكومية يُعتقد أنها تمول حركة حماس.

وينفي المصرف هذه الاتهامات ويفترض أن تبدأ محاكمته هذا الخريف في نيويورك.

الجدير بالذكر أن البنك العربي سيقوم بالإعداد للدفاع عن نفسه في إطار قضية طلب تعويضات إذ يطالبه المدعون بمليار دولار بحسب محاميهم.

مكة المكرمة