القطاع الخاص والدعم الخارجي.. هل يسدان عجز الموازنة بالكويت؟

تأثرت اقتصاديات جميع دول الخليج بانخفاض أسعار النفط بنسب متفاوتة

تأثرت اقتصاديات جميع دول الخليج بانخفاض أسعار النفط بنسب متفاوتة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-11-2015 الساعة 22:06
الكويت - الخليج أونلاين (خاص)


تعاني دول الخليج بعد هبوط أسعار النفط من عجز بموازناتها، أدخلها في قلق متزايد من مستقبل المآلات الاقتصادية التي من الممكن أن تصل إليها إذا استمر النفط بالهبوط.

وجاءت الكويت في المرتبة الثانية خليجياً في قيمة العجز المسجل، حيث بلغ 27.8 مليار دولار على أساس تقدير سعر برميل النفط بـ45 دولاراً، وحجم إنتاج 2.7 مليون برميل في اليوم.

كما تتوقع عجزاً مالياً بنحو 8.2 مليارات دينار كويتي (27.09 مليار دولار)، بنهاية العام المالي الحالي 2015/2016، الذي يبدأ في أول أبريل/ نيسان من كل عام.

وكانت الكويت قد قامت كإجراءٍ احترازي، بسحب أكثر من 3 مليارات دينار من أصولها في صناديق عالمية؛ لتغطية عجز الموازنة.

- ازدياد الديون

وفي ظل عدم وضوح الرؤية الخاصة بتمويل عجز الموازنة من قبل الحكومة، أشارت التقديرات الصادرة عن وزارة المالية إلى 6 مليارات دينار لتمويل العجز، حسب صحيفة القبس المحلية، كما تستمر الوزارة بالسحب من الاحتياطي العام لتمويل الموازنة.

وكشفت مصادر مطلعة للصحيفة، عن وجود تحركات سريعة من قبل وزارة المالية في الدولة؛ لاستحداث وحدة جديدة داخل الوزارة لإدارة الدين الحكومي، وذلك للمرة الأولى في الكويت، تكون مهمتها الأساسية إدارة وتنسيق الديون الحكومية وتحديد كيفية الحصول على التمويل اللازم لسد عجز الموازنة، في السنة الحالية ومستقبلاً.

وأشارت إلى أن المالية استعانت أخيراً بصندوق النقد الدولي لوضع الأسس اللازمة لإنشاء الوحدة الجديدة، والسياسات الخاصة لعملها من حيث الهيكل التنظيمي والاختصاصات، خصوصاً مع تلاقي عملها مع كل من الهيئة العامة للاستثمار وبنك الكويت المركزي، علماً بأن الأخير هو الذي كان يتولى عملية إصدار السندات الحكومية.

- إسناد مشاريع عملاقة للقطاع الخاص

تستهدف الحكومة الكويتية بشكل عام، الاعتماد على التمويلات غير الحكومية (من البنوك أو من المستثمرين) في تمويل مشروعاتها التنموية الحالية والمستقبلية.

وكشف المدير العام لهيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص عادل الرومي، الأربعاء، عن وجود ستة مشروعات عملاقة إجمالي قيمتها ثلاثة مليارات دولار سيجرى طرحها للمزايدة قريباً.

وأضاف أن المشروعات تتضمن إنشاء محطة إنتاج الكهرباء، ومحطة تدوير النفايات الصلبة، التي ستكون أكبر منشأة في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن من بين المشروعات أيضاً محطة تدوير النفايات السائلة، في منطقة "أم الرمال"، والتي ستبلغ تكلفة بنائها 350 مليون دولار، في حين أن المشاريع الثلاثة المتبقية تتضمن بناء مدارس ومجمعات للأسواق.

وأشار إلى أن المشروعات المطروحة كافة سيتم تمويلها بالكامل من جانب المستثمرين، ولن يكون للدولة أية مساهمة مادية فيها.

ولن تقتصر الشراكة على المشاريع الستة، بل ستشمل "مشروعات عملاقة ذات طابع تنموي" سيعلن "عنها تباعاً" وفق الحكومة التي أكدت على حرصها وجديتها "في تنفيذ خطتها التنموية بكل شفافية"، رغم اعتبار بعض المعارضين أن "المشاريع تأتي لتنفيع شرائح التجار على حساب المال العام".

المشاريع كانت وزارة المالية الكويتية، قد أعلنت عنها في أغسطس/ آب الماضي، وذكرت حينها أنها بقيمة عشرة مليارات دولار.

- الاستثمارات الخارجية تساهم

وأعلنت الكويت على لسان سفيرها لدى المملكة المتحدة، خالد الدويسان، الأربعاء أيضاً، أن لديها خطة طموحة لجذب الاستثمارات الخارجية الأجنبية، وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين.

جاء حديث الدويسان على هامش أعمال مؤتمر "التوعية الاستثمارية بالكويت 2015"، وقال: "الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية ستدعم النمو غير النفطي في المدى المتوسط، والحكومة الكويتية تدرك التحديات في تنويع الاقتصاد والحاجة إلى تحسين مؤشرات الأعمال التجارية والحوكمة".

وأضاف: "الحكومة ترى أن تنشيط الاستثمار الأجنبي المباشر يعتبر هدفاً أساسياً واستراتيجياً، حيث تتمثل حاجة الكويت إلى الاستثمار الأجنبي المباشر ومساهمته في تقديم قيمة مضافة للاقتصاد المحلي".

مكة المكرمة