القطاع الصحي في قطر.. تطور متسارع يقوده للمنافسة عالمياً

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L3oNRm
النظام الصحي في قطر احتل المرتبة الأولى بالشرق الأوسط عام 2017

النظام الصحي في قطر احتل المرتبة الأولى بالشرق الأوسط عام 2017

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-10-2018 الساعة 15:00
حنين ياسين-الخليج أونلاين

انضمت قطر خلال السنوات الأخيرة إلى قائمة البلدان المتقدمة في توفير الرعاية الصحية المتكاملة، حتى باتت خدماتها تضاهي أفضل الأنظمة الصحية في العالم، واحتل القطاع الصحي القطري المرتبة الأولى بالمنطقة العربية.

ويظهر مدى تقدم القطاع الصحي في قطر من خلال العديد من المؤشرات الصحية العالمية التي صنفته في مراكز متقدمة، وعبر التنوع في المؤسسات الطبية الكبيرة التي باتت تنافس نظيراتها الدولية المرموقة في المجالات العلاجية وخدمات التمريض.

مراتب عالمية متقدمة

وبحسب مؤشر "ليجاتوم للرخاء"، الصادر عن معهد "ليجاتوم" في لندن ويصنف الوضع الصحي بـ149 دولة، احتل النظام الصحي في قطر المرتبة الـ13 بقائمة أفضل النظم الصحية في العالم، والمرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط للعام 2017.

واعتمد المؤشر في قياس جودة أنظمة الرعاية الصحية في كل دولة على ثلاثة جوانب رئيسية تشمل الصحة البدنية والنفسية، والبنية التحتية للصحة، وتوافر الرعاية الوقائية.

وأظهر مؤشر "ليجاتوم" ارتقاء النظام الصحي القطري خلال السنوات العشر الماضية، بحيث تقدم من المرتبة الـ27 عالمياً في العام 2008 إلى المرتبة الـ13 في نهاية العام 2017.

ووفق مؤسسة "نومبيو" للبحوث والبيانات الأمريكية، فإن قطر تحتل المرتبة الأولى عربياً والـ20 عالمياً في تصنيف مؤشر الرعاية الصحية للعام 2018، في حين كانت تحتل المرتبة الـ39 عالمياً من بين 80 دولة بالعام 2017.

كما تحتل قطر المرتبة الاولي عربياً في معدل الحياة المتوقع بعد الولادة عند 78.5 سنة، وهي أعلى بسنتين من متوسط الأعمار المتوقع في دول مجلس التعاون الخليجي وهو 76.5 سنة، وأعلى بأكثر من 6 سنوات عن المعدل العالمي للحياة (71.9 سنة).

دور اقتصادي فعال

وفي دراسة أعدتها وزارة الاقتصاد والتجارة القطرية حول تنامي الدور الاقتصادي للقطاع الصحي بالدولة خلال الفترة ما بين عامي (2012-2016)، كشفت أن هذا القطاع يؤدي دوراً مهماً في عملية التنمية، وقد ارتفعت إيراداته خلال فترة الدراسة بنسبة 130%.

وكشفت الدراسة أن القطاع الصحي شهد خلال فترة البحث نمواً في ناتجه الحقيقي تراوحت نسبته بين 11.2% في 2012 إلى 14.5% في 2013 وصولاً إلى 6.3% في 2016، حيث تعد  هذه المعدلات مرتفعة وتتجاوز في متوسطها متوسط النمو السنوي لباقي القطاعات الاقتصادية، وهو ما ترتب عليه ارتفاع مساهمة القطاع الصحي في الناتج المحلي الحقيقي من نقطة مئوية واحدة إلى نحو 1.43% في العام 2016.

وأشارت إلى أن النمو في القطاع الصحي كان مدفوعاً بازدياد أعداد منشآت الخدمات الصحية التي ارتفعت أعدادها في سنة واحدة فقط (2016) بنحو 45.6%.

وأشارت الدراسة إلى أن التوسع المشهود في أعداد المنشآت الموفرة للخدمات الصحية لا سيما الكبرى منها، ترافق أيضاً مع نمو الإيرادات الكلية لهذا القطاع التي ارتفعت من نحو 1.6 مليار ريال (440 مليون دولار) في العام 2012 إلى نحو 3.7 مليارات ريال (1.02 مليار دولار) في العام 2016، محققة بذلك نمواً بلغ نحو 130% عن كامل الفترة.

وذكرت أن  النمو الأكبر تركز في عامي 2014 و2015، حيث ارتفعت فيهما الإيرادات الكلية السنوية للقطاع بنحو 43% و 56% على التوالي.

وفي تقرير لمجموعة "أكسفورد للأعمال" نشرته في أغسطس 2017، قالت إن قطر تتصدر دول منطقة الشرق الأوسط من حيث إنفاقها على القطاع الصحي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشارت المجموعة إلى أن قطر أنفقت العام الماضي على الرعاية والوقاية من الأمراض 22% من مجمل الإنفاق على الصحة، مقارنة بمتوسطات تتراوح بين 7 و11% في دول البحرين والسعودية والإمارات.

وكلف نظام الرعاية الصحية الدوحة نحو 5.8 مليارات دولار في العام 2017، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم في العام 2022 إلى 6.6 مليارات دولار، بحسب تقرير صادر عن مؤسسة "البن كابيتال" للاستشارات المصرفية والاستثمارية.

تطور متواصل

خلال السنوات الأخيرة افتتحت العديد من المرافق الصحية في قطر؛ بينها خمسة مستشفيات بين عامي 2011 و2016، إضافة إلى أن 4 مستشفيات أخرى بدأت في تقديم خدماتها خلال عامي 2017 و2018.

كما تم إنشاء 13 مرفق رعاية ثانوية و10 مراكز صحة ومعافاة منذ بداية العام الجاري، بحسب وسائل إعلام قطرية.

وحول ذلك قالت ريم الأنصاري، الأستاذة في جامعة قطر: إن "المرتبة المتقدمة التي حصدتها الدوحة بالقطاع الصحي على مستوى العالم والمنطقة تؤكد سعي البلاد منذ سنوات طويلة لمنح القطاع الصحي جل الرعاية والاهتمام".

وأضافت الأنصاري، في حديث لصحيفة "لوسيل" القطرية نشر في مارس الماضي: إن "القطاع الصحي من القطاعات الحيوية التي تشكل الدعامة الأساسية لبناء الوطن. تؤمن قطر بضرورة االاهتمام صحياً بالأجيال المتعاقبة".

ودعت إلى أهمية البناء على الإنجازات التي تحققت في هذا القطاع "لتبقى قطر في المقدمة، لتمكينها من حصد مواقع أكثر تقدماً في المرحلة المقبلة، خاصة أن الدولة سخية جداً في الإنفاق على القطاع الصحي وترصد أموالاً طائلة لتطويره".

وأكدت أن الدوحة "أدركت مبكراً أهمية الاستثمار في العنصر البشري"، معربة عن أملها أن تحصد البلاد مراتب متقدمة في قادم الأعوام.

مكة المكرمة