القطاع غير النفطي مستمر بدفع عجلة النمو الاقتصادي بقطر

بنك قطر الوطني

بنك قطر الوطني

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-10-2014 الساعة 14:20
الدوحة- الخليج أونلاين


أكد بنك قطر الوطني (مجموعة QNB) أن القطاع غير النفطي لا يزال يدفع عجلة النمو الاقتصادي ويدعم عملية التنويع الاقتصادي في دولة قطر، فقد تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 5.4 بالمئة في الربع الأول من عام 2014 إلى 5.7 بالمئة في الربع الثاني من العام نفسه، وذلك وفقاً للأرقام الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء الثلاثاء الماضي.

وكان النمو السريع في القطاع غير النفطي (11.3 بالمئة) مدفوعاً بالاستثمارات الكبيرة في مشاريع البنية التحتية الرئيسية والزيادة المطردة في عدد السكان.

ومن ناحية أخرى، تراجع نمو قطاع النفط والغاز بنسبة 2.2 بالمئة على أساس سنوي؛ نتيجةً للتراجع في إنتاج النفط الخام والتوقف المؤقت في إنتاج الغاز.

وتعزز أرقام النمو الأخيرة عملية التنويع الاقتصادي السريعة الجارية في دولة قطر، والتي تهدف إلى الابتعاد عن دور قطر التقليدي مُصدراً للنفط والغاز، والتحول إلى مركز للصناعة والخدمات.

وقد كانت القطاعات الأسرع نمواً هي المال والعقارات وخدمات الأعمال (فقد حققت نمواً بنسبة 16.6 بالمئة في العام على أساس سنوي في الربع الثاني من 2014)، إذ تسارع النمو في مجال الوساطة المصرفية وتعزز قطاع الخدمات العقارية بفعل تزايد الطلب على المساكن نتيجة لنمو عدد السكان.

كما نمت قطاعات التجارة والفنادق والمطاعم بقوة (11.1 بالمئة في العام على أساس سنوي) على خلفية نمو عدد السكان وزيادة النشاط السياحي، وفق مجموعة QNB القطرية.

وأدت مشاريع البنية التحتية الكبرى، وأبرزها مشروع مترو الدوحة الجديد، والمشاريع العقارية الكبرى مثل مشروع مشيرب في مركز مدينة الدوحة القديم ومشروع لوسيل في الشمال، فضلاً عن الطرق الجديدة والطرق السريعة والتوسع في مطار حمد الدولي الجديد، إلى توسع في أنشطة البناء بلغت نسبته 14.5 بالمئة في العام على أساس سنوي. وبالإضافة إلى ذلك، فقد نما قطاع النقل والاتصالات بنسبة 11.8 بالمئة في العام على أساس سنوي، ويعود ذلك في الأرجح إلى زيادة تدفق المسافرين عبر المطار الجديد.

وجاء تسارع معدلات النمو على الرغم من التقلص الكبير في قطاع النفط والغاز في الربع الثاني من عام 2014.

ويعود هذا الانخفاض، وفق المجموعة، إلى التراجع في إنتاج النفط الخام والإغلاق المؤقت لعدد من منشآت الغاز للصيانة. كما أن تعليق المشاريع الجديدة في أكبر حقل للغاز في قطر، حقل الشمال، يعني أن الزيادة في إنتاج الغاز من المرجح أن تكون محدودة. وفي المستقبل، من المتوقع أن يكون مشروع برزان المشروع الوحيد الذي يساهم في النمو، وهو فقط للإمداد المحلي ويُتوقع أن يساهم تدريجياً في نمو الناتج المحلي الإجمالي في قطاع النفط والغاز سنوياً خلال الفترة 2015-2023.

وتقول مجموعة QNB إن آخر الأرقام المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي تتماشى مع خطة التنمية الشاملة للبلاد المجملة في رؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية 2011-2016، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن قطاع النفط والغاز لتحقيق مزيد من النمو المستدام وخلق فرص عمل. وتقوم السلطات حالياً باجتذاب موجة جديدة من العمالة الوافدة إلى دولة قطر من خلال الاستثمار بكثافة في مشاريع رئيسية في القطاع غير النفطي، وستعزز المعدلات المتسارعة للنمو السكاني الاستهلاك المحلي الكلي وستساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي في القطاع غير النفطي مستقبلاً.

ونتيجة لذلك، بلغت نسبة إسهام القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي 49.0 بالمئة في الربع الثاني من عام 2014، مقارنة بنسبة 46.0 بالمئة في العام السابق.

ومن المتوقع أن يستمر تسارع النمو الاقتصادي في دولة قطر في المستقبل بفعل النمو القوي والتضخم المعتدل وفوائض الحساب الجاري، كما يُتوقع أن يكون التوسع في البناء والصناعة التحويلية والنقل مدفوعاً بالإنفاق الضخم على مشاريع البنية التحتية والنمو السكاني. ومن المرجح أيضاً أن يؤدي النمو السكاني القوي إلى ارتفاع الطلب الكلي على السكن والخدمات المالية وتجارة التجزئة والخدمات الاجتماعية.

وبشكل عام، فإن زخم النمو هذا سيؤدي إلى اقتصاد أكثر تنوعاً يضم أحد أسرع القطاعات غير النفطية نمواً في العالم.

مكة المكرمة