"الكهرباء" تغضب السعوديين.. هكذا يتم تعويض "مصروفات بن سلمان"

بدأت السعودية بفرض ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات مطلع العام

بدأت السعودية بفرض ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات مطلع العام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 28-05-2018 الساعة 18:49
الرياض - الخليج أونلاين (خاص)


أثار ارتفاع فواتير الكهرباء لدى المواطنين السعوديين غضب شريحة واسعة من المجتمع، متهمين الشركة العام للكهرباء بالتلاعب في أسعار الفواتير، في حين اعتبرها آخرون بداية سياسة تتبعها الحكومة لإنهاك المواطن بحجة الإصلاحات الاقتصادية.

ودشن مغردون عبر وسائل التواصل الاجتماعي وسماً بعنوان #فاتورة_الكهرباء"، عبروا من خلاله عن غضبهم من ارتفاع أسعارها، بين معارض ومشكك في دور هيئة الكهرباء في توزيع الأسعار على المنازل من دون معايير واضحة لاستخدام الطاقة الكهربائية.

وانتقد مغردون تبذير أموال الشعب السعودي في الداخل والخارج "من دون وجه حق"، متهمين الحكومة بأنها تريد تعويض المبالغ الضخمة التي قدمت إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشراء ممتلكات لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، من خلال رفع أسعار الفواتير على المواطنين.

اقرأ أيضاً :

لماذا صعَّدت الإمارات والسعودية ضد تركيا مع قرب الانتخابات؟

المغرد السعودي الشهير تركي الشلهوب كتب سلسلة تغريدات، قال فيها إن بلاده أنفقت 450 مليار دولار لترامب، و450 مليون دولار ثمن اللوحة الفنية التي أهداها ولي عهد السعودية لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، و100 مليون دولار لإيفانكا ترامب، و500 مليون دولار ثمن اليخت الذي اشتراه محمد بن سلمان، و300 مليون دولار ثمن شراء قصر لولي العهد السعودي بفرنسا، وعشرات المليارات للسيسي ولبنان وغيرها... متسائلاً: كيف يتم تعويض هذه المبالغ الضخمة؟ ليجيب قائلاً: رفع أسعار الوقود، رفع أسعار الكهرباء، رفع أسعار السلع والخدمات.

وتداول ناشطون فيديوهات للكاتب والصحفي السعودي صالح الشيحي، المحكوم لمدة 5 سنوات بسبب فضحه لمؤسسات سعودية العام الماضي، قال إنها تؤصل للفساد في المملكة، محذراً من تراكم المشاكل الاجتماعية التي يطالب بها المواطنون.

كما تداول الناشطون فيديو للصحفي السعودي المسجون، من دون تهم منطقية، حينما اتهم مجلس الشورى السعودي منذ سنوات بأنه لم يناقش احتياجات المواطن، ولم يأخذ دوره في محاسبة المفسدين في البلاد.

في حين شكك حساب "حقوق الضعوف"، الذي ينادي بحقوق الشعب السعودي، في قيمة الفواتير، عبر سلسلة تغريدات، متسائلاً: "مواطن فاتورته في الصيف 900 ريال وفي الشتاء 140 ريال. دخل للموقع الرسمي لشركة الكهرباء واكتشف أن قيمة استهلاك المكيفات 126 ريال فقط"، مشيراً إلى أن "هناك لعباً".

وأشار الحساب نفسه في تغريدة أخرى، قائلاً: "شي يقهر بصراحة.. القيمة المضافة هي 5% أم 50%، أتمنى شخص مسؤول بالدولة يطلع يفهمنا ما الذي يجري".

وتابع: "أنا كنت أسدد 68 ريالاً فقط.. الحين (الآن) لي ثلاثة شهور فوق 400.. ومن كان يسدد سابقاً بـ1000 الحين صار يطرق 3000".. متسائلاً: "هل هذه فاتورة كهرباء أم فاتورة نصب واحتيال من شركة الكهرباء؟!" بحسب تعبيره.

وقال حساب "نحو الحرية" المعارض، في سلسلة تغريدات عبر "تويتر": "محمد بن سلمان يرفع الأسعار، يحول الرواتب بالأبراج، يوقف العلاوة سنتين، يرفع الكهرباء 400%، يرفع البنزين أكثر من 100%، يفرض ضرائب كبيرة، بعدها يعطي المواطن 300 ريال ويقول له: (هذا الدعم يكفيك).. وبالمقابل يرسل مئات المليارات للخارج ويصرف المليارات على حفلات الترفيه والرياضة..".

وكشف عضو مجلس الشورى السعودي خليفة الدوسري، أن هناك تناقضاً في مؤسسات الدولة بين ما تعطيه للمواطن مقابل ما تأخذه سنوياً، مشيراً إلى أن ما تحصل عليه الجهات الرسمية أكثر بكثير ممَّا يعطى للمواطنين من الريالات.

وأشار مغردون إلى أن السعودية ضمن البلدان الأغنى عالمياً، ورغم ذلك فهناك فئات كبيرة من المواطنين بلا سكن أو رواتب أو أدنى مستوى للحقوق المدنية.

وتساءل المغرد السعودي محمد البكيري عن تصاعد فاتورة الكهرباء شهرياً بقيمة 200 ريال، مع أن الاستهلاك مشابه للأشهر الماضية، مازحاً بالقول: "عداد مصنع وليس بيت".

وأشار بعض المغردين إلى أن هناك مشكلة في النظام، إذ لم يتم إغلاق الحسابات الماضية رغم دفعها.

وبحسب البيانات الرسمية، فقد ارتفع معدل أسعار المستهلك (التضخم) السنوي في السعودية خلال أبريل الماضي، للشهر السادس على التوالي، بصعود بلغت نسبته 2.5%.

اقرأ أيضاً :

"دعم العمل الخليجي" على رأس مباحثات أميرَي قطر والكويت

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودي (حكومية)، أن الرقم القياسي العام لتكاليف المعيشة سجل في أبريل الماضي 107.7 نقاط، مقارنة بـ105 نقاط في الشهر ذاته من 2017، و107.9 نقاط في مارس الماضي.

وسجل التضخم في السعودية انكماشاً حتى نهاية أكتوبر الماضي، بمتوسط 0.3% على أساس سنوي، في حين ارتفع بنسبة 0.1% في نوفمبر الماضي، و0.4% في ديسمبر الماضي، و3% في يناير الماضي.

وتوقعت الحكومة السعودية ارتفاع التضخم بنسبة 5.7% في 2018، مع تحسن النشاط الاقتصادي وتطبيق بعض تدابير الإيرادات وتصحيح أسعار الطاقة.

اقرأ أيضاً :

بعد مرور عام.. قطر ترمي بضائع دول الحصار في سلّة الماضي

ومنذ يوليو الماضي، بدأت المملكة بفرض ضريبة انتقائية على التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة بنسب بين 50 - 100%. في حين بدأت مطلع العام الجاري تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%، كما رفعت أسعار الطاقة والكهرباء، التي أثارت غضب المواطنين.

مكة المكرمة