المصارف الخليجية تفوقت على نظيراتها العالمية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 20-09-2014 الساعة 11:22
الرياض- الخليج أونلاين


قال تيموشين إنجن، محلل الائتمان في وكالة "ستاندرد أند بورز" للتصنيف الائتماني: إن المصارف الخليجية تفوقت على نظيراتها في العالم؛ وذلك في سرعة الاستجابة للتغييرات التي طرأت على النظام المصرفي العالمي، ومنها بدء تطبيق متطلبات "بازل 3"، كما أنها باتت تتقدم في مجال التصنيفات الائتمانية أكثر من غيرها من المصارف العالمية. بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وأضاف إنجن: "أعتقد أن معظم المصارف الخليجية باتت جاهزة للامتثال لقوانين بازل 3، المصارف السعودية على وجه الخصوص كانت سباقة (في الخليج) لاحترام قوانين بازل 3 الدولية، والتي جرى إقرارها عقب الأزمة المالية العالمية الأخيرة، وهي قوانين تتعلق بحجم الاحتياطيات من الأصول الصلبة".

وبين محلل الائتمان في وكالة "ستاندرد أند بورز" للتصنيف الائتماني أن صعوبة الممارسة في ظل قوانين بازل 3 تتمثل في تأمين احتياط رأس المال المطلوب، ويمثل هذا الشرط عائقاً كبيراً أمام امتثال المؤسسات المالية عبر العالم لبنود بازل 3، وذلك فيما يتعلق بمصارف أوروبا الشرقية، وكذلك في الولايات المتحدة، وغيرها من البلدان، في حين أنه لم يشكل ذلك عائقاً أمام المصارف الخليجية.

وأوضح إنجن أن "قوة المصارف في الخليج مستمدة من الدعم الكبير الذي تحظى به من طرف المساهمين، مما يمكنها من التعامل برأس مال مرتفع. فضلاً عن ذلك، تتفادى معظم المصارف الخليجية استعمال الأدوات المالية الهجينة التي تحظر الكثير منها بنود بازل 3، مما يجعل عملية الامتثال للقوانين التنظيمية الدولية أسهل".

وتعليقاً على تفوق المصارف الخليجية في مجال التصنيف الائتماني مقارنة بنظيراتها الغربية، يقول إنجن: "تبدي المصارف الخليجية عموماً مستويات عالية للتصنيف الائتماني، حيث تتراوح بين ( A+) و(- bbb) واللافت للنظر أنه، ومنذ اندلاع الأزمة المالية العالمية، تدهورت تصنيفات المصارف في الغرب بشكل كبير، بسبب تفاقم التحديات الهيكلية في النظام المصرفي، في حين حافظت المصارف الخليجية - في معظمها - على استقرارها المالي".

أما فيما يتعلق بتقييم مخاطر القطاع المصرفي في الخليج، فقال إنجن: "تتراوح مستويات تقييم المخاطر بين 1 و10، حيث 1 هو أقل المستويات خطورة، و10 أكثرها. تسجل السعودية تقييم (2)، وهو أدنى مستوى لمخاطر القطاع المصرفي في الخليج". يتابع إنجن: "كل هذه العوامل، بالإضافة إلى تسجيل المصارف السعودية لمستويات صحية من الربح، ولخسائر ائتمانية متدنية نسبياً بالمقارنة مع باقي المصارف الخليجية، تدعو للارتياح، وتجعلنا نتوقع استمرار وتيرة نمو صحية للمصارف السعودية".

وفي تقرير حصلت عليه "الشرق الأوسط" بيّنت "ستاندرد أند بورز" أن انخفاض الخسائر الائتمانية سيواصل دعم أرباح مصارف دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2014، على الرغم من أنها تتوقع بأن يكون أثر ذلك أقل وضوحاً في عام 2015.

ويشيد التقرير بتواصل النمو الصحي للأرباح في المصارف الخليجية خلال العام ونصف العام الماضيين، على الرغم من انخفاض معدلات الفائدة تاريخياً. يضيف التقرير أن المصارف في دول مجلس التعاون الخليجي شهدت انخفاضاً في صافي هوامش الفائدة، إلا أن تحسن جودة الأصول وتراجع الخسائر الائتمانية خفف من ذلك عموماً.

وترجع الوكالة سبب الوتيرة الصحية للقطاع الائتماني في منطقة الخليج إلى تدفقات السيولة القوية على أسواق الودائع خلال السنوات الثلاث الماضية بمصارف المنطقة، والتي تعتمد عادة على الودائع المحلية في الجزء الأكبر من تمويلها، كما تتوقع بأن يتواصل ذلك. وتشير الوكالة إلى أن الحكومات السيادية الإقليمية، والكيانات التابعة لها، تُعدّ من المودعين الرئيسيين في الأسواق المحلية، وتتوقع أن تواصل أسعار النفط القوية دعم الأوضاع المالية.

وتبقى آفاق النمو الاقتصادي في منطقة الخليج صحية للأعوام القليلة المقبلة، إذ تتوقع الوكالة أن تواصل معظم المصارف الخليجية الاستفادة من النشاط القوي للشركات والاستهلاك خلال الفترة الممتدة من 42 - 71 شهراً المقبلة. ومن المتوقع أن تترجم مشاريع البنية التحتية الكثيرة المقررة في منطقة الخليج إلى مصادر دائمة لإقراض الشركات.

يضيف تقرير ستاندرد أند بورز أن المصارف الناشطة في دول مجلس التعاون الخليجي تعمل عادة بمستويات عالية من الرسملة، إلى جانب إصدار هجين محدود. معظم المصارف التي تصنفها الوكالة في منطقة الخليج تعمل بنسب شريحة أولى ما بين 14 في المئة إلى 15 في المئة أو أعلى، وهذه النسب أعلى بكثير من المتطلبات المقبلة لإطار اتفاقية بازل 3.

مكة المكرمة