النعيمي يروي رحلته إلى قلب النفط العالمي: بالعمل الدؤوب

وزير النفط السعودي السابق علي النعيمي

وزير النفط السعودي السابق علي النعيمي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 05-11-2016 الساعة 17:18
لندن - الخليج أونلاين


حث وزير النفط السعودي السابق، علي النعيمي، في كتابه الجديد، الشباب الطموح إلى العمل الدؤوب والمتواصل المرفوق بالابتسامة دوماً.

جاء ذلك خلال إطلاق النعيمي مذكراته "خارج الصحراء.. رحلتي من البدو الرحّل إلى قلب النفط العالمي"، عن دار "بورتفوليو بنغوين" للنشر في لندن، الجمعة، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

وفي أول حضور له بوصفه مؤلفاً، لا وزيراً للنفط السعودي، في قاعة مليئة بخبراء واقتصاديين وسياسيين وصحافيين، في "تشاتهام هاوس" في العاصمة لندن، أشار النعيمي إلى أن مهامه وهو ابن 12 ربيعاً كانت تتمثل بنقل الأوراق بين مكاتب شركة "أرامكو".

ولم يُخلِ حفل إطلاق كتاب النعيمي البالغ من العمر 81 عاماً من الحديث عن النفط، بعد 20 عاماً قضاها على رأس أهم وزارة نفط في العالم.

ولا يزال النعيمي يدافع عن سياسة "أوبك" الأخيرة التي فرضتها المملكة في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 للدفاع عن الحصة السوقية، حتى بعد خروجه من الوزارة وبعد تخلي "أوبك" عنها في سبتمبر/أيلول في الجزائر، عندما اتفق الوزراء على العودة لنظام إدارة الإنتاج.

وقال: "أتذكّر أنني سألت جميع الوزراء الحاضرين، فرداً فرداً، هل أنتم مستعدون لخفض إنتاجكم؟ فأجابوا بالنفي". وتابع: "وقالوا إنهم توقعوا أن تخفض السعودية إنتاجها كما في السابق"، فردّ قائلاً: "لا، لن نقوم بذلك بعد اليوم".

وأشار إلى أن "سوق النفط أكبر من أوبك. لقد حاولنا جلب الجميع معاً في المنظمة وخارجها للوصول إلى اتفاق، ولكن لم يكن هناك شهية لتحمل عبء المسؤولية ولهذا تركناها للسوق". وأضاف: "لو خفضت دول أوبك حينها الإنتاج لزادت الدول من خارج أوبك إنتاجها، لينتهي الأمر بنا إلى خسارة الحصة السوقية والأسعار معاً".

وحول عقد صفقات مربحة للجميع في أسواق النفط، قال النعيمي إن الحل يتمثّل في الدفع بدول "أوبك" وغير "أوبك" إلى العمل معاً. وأضاف: "ينبغي جمعهم في غرفة واحدة والاحتكام إلى المنطق"، إلى جانب إظهار مزايا الاتحاد والعمل يداً بيد.

وفي 300 صفحة لخّص النعيمي في كتابه "خارج الصحراء.. رحلتي من البدو الرحّل إلى قلب النفط العالمي"، رؤيته لمشكلة استقرار سوق النفط؛ حيث يرى أنها أضخم بكثير من أن تقتصر على منظمة "أوبك" فحسب. وذكر في كتابه أن أفضل طريقة لتحقيق التوازن في السوق هي أن نجعل الطلب والعرض والأسعار تتحرك وتعم.

وكتب النعيمي في مذكراته: "فلنترك التاريخ ليظهر لنا حكمه حول مدى صحة القرار الذي اتخذناه للدفاع عن الحصة السوقية"، موضحاً أن الدور الذي أدته المملكة طويلاً بوصفها منتجاً مرجحاً أو متمماً، وهو الدور الذي بدأته في مارس/آذار 1983 ليس الأنسب للمملكة، وكان قراراً غير موفق من البداية.

وذكر الوزير السعودي السابق كيف قام إيغور سيتشين، رئيس شركة "روسنفت" الروسية، بعدم الوفاء بوعده بخصوص خفض الإنتاج في الفترة ما بين 2008 و2009 خلال أيام الأزمة المالية.

واستعرض أول اجتماع له مع سيتشين والمسؤولين الفنزويليين والمكسيكيين في فيينا في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، عندما رفضت كُل من روسيا والمكسيك خفض الإنتاج. ويذكر الوزير السعودي ما قاله: "يبدو أنه لا أحد باستطاعته أن يخفض الإنتاج، لذلك أعتقد أن الاجتماع قد انتهى".

وتشهد سيرة النعيمي الذاتية الملخصة في هذا الكتاب الصادر باللغة الإنجليزية على تطور السياسة النفطية السعودية على مر 35 عاماً.

اقرأ أيضاً :

المخلوع علي صالح يأمر باعتقال شقيق الحوثي

وقال عن مراحل حياته إنه عاش عبر 4 مراحل رئيسية مرت بها السعودية كغيرها من البلدان. أولها ما وصفه بفترة "الصيد وجمع الثمار"، إلى مرحلة "الاقتصاد المبني على الزراعة"، إلى "الثورة الصناعية"، وصولاً إلى "الثورة التكنولوجية"، التي تشهدها المملكة حالياً.

بدأ علي النعيمي العمل في "أرامكو" في منتصف الأربعينات عندما كانت الشركة لا تزال "أمريكية"، وشهد تحولها إلى شركة سعودية، وكان هو أول من ترأسها.

كما شهد النعيمي تقلبات شديدة لأسعار النفط؛ إذ رآها وهي أقل من 10 دولارات في أواخر التسعينات، وكان شاهداً عليها عندما وصلت إلى 147 دولاراً في منتصف عام 2008. كما شهد إنتاج المملكة عندما كان يعمل في "أرامكو" وهو يصل إلى 3 ملايين برميل يومياً، ورآه مرات كثيرة وهو فوق حاجز الـ10 ملايين برميل.

مكة المكرمة