#امنعوا_استثمار_مونسانتو.. سعوديون يذكّرون بجرائم الشركة الأمريكية

دعا سعوديون للتوعية بمخاطر الشركة الوجودية بالعالم

دعا سعوديون للتوعية بمخاطر الشركة الوجودية بالعالم

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 03-06-2017 الساعة 16:44
الرياض - الخليج أونلاين (خاص)


أطلق ناشطون سعوديون وسماً رافضاً لوجود إحدى الشركات الأمريكية العالمية ضمن قائمة التراخيص للاستثمار بالمملكة.

جاء ذلك بعد أن أعلنت "هيئة الاستثمار" السعودية، عن منح 23 شركة ترخيصاً للاستثمار في المملكة، على هامش منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي- الأمريكي الذي انطلق في 20 مايو/أيار الماضي.

وحمل الوسم اسم "#امنعوا_استثمار_مونسانتو"، وهو ضد وجود شركة "مونسانتو" الأمريكية للتكنولوجيا الحيوية الزراعية ضمن الشركات التي ستستثمر في السعودية.

وعلى الرغم من الفائدة الكبرى لوجود الشركة بالمساهمة في حل جزء من أزمة البطالة وتشغيل السعوديين، إلا أن وجودها كان مرفوضاً بشدة من شريحة كبيرة من السعوديين.

محافظ هيئة الاستثمار، إبراهيم العمر، قال سابقاً بحسب صحيفة "سبق" السعودية: "ستوجِد الاتفاقيات المنبثقة عن منتدى الرؤساء التنفيذيين آلاف الفرص الوظيفية، كما ستوفر آفاقاً مهنية قيمة للشباب السعودي".

وأضاف: إن "الشركات التي حصلت على التراخيص الجديدة ستلتزم بتطوير الموظفين السعوديين، وتوظيفهم في مناصب إدارية عالية، وتصنيع نسبة من منتجاتها داخل المملكة".

اقرأ أيضاً :

3.6 ملايين معتمر وصلوا جواً في الأسبوع الأول من رمضان

قدمت عشرات المنظمات الحقوقية والمنظمات غير الربحية منذ عام 2015، أدلة للمحكمة الجنائية الدولية حول تورط "مونسانتو" الأمريكية، في جرائم ضد الإنسانية.

وبحسب آراء الحقوقيين فإن شركة "مونسانتو" أنتجت منذ بداية القرن العشرين مجموعة كاملة من التوكسين، الذي ألحق ضرراً كبيراً غير قابل للإصلاح بالمحيط، وبصحة سكان الكرة الأرضية.

وحضرت منظمات غير حكومية ومدافعون عن البيئة وحقوق الإنسان ومنظمات الدفاع عن المستهلك بصفتهم المدافعين عن هذه القضية في المحكمة الدولية.

وتعد شركة "مونسانتو" متعددة الجنسيات المنتجَ الأول بالعالم لمبيد الحشائش "جلايفوست" تحت اسم" راوند آب".

وهي بلا منازع أكبر منتج للبذور (العادية والمعدلة وراثياً)، وتملك 70-100% من أسواق بذور مختلف المحاصيل في العالم. ويسميها الناشطون المعارضون للأغذية المعدلة وراثياً (Monsatan)، وهي لعب على كلمة شيطان باللغة الإنجليزية.

التاريخ الأسود للشركة دفع سعوديين إلى التعبير عن رأيهم برفضها عبر "تويتر"، بكثير من التغريدات والصور والمقاطع المصورة التي تؤكد تورط الشركة بجرائم.

وطالب سعوديون بتوضيح ماهيّة العقد مع الشركة، خوفاً على سلامتهم الغذائية.

آخرون دعوا لمعرفة ماضي الشركة، والتوعية بمخاطرها الوجودية بالعالم.

وتساءل البعض إن كانت هيئة الغذاء والدواء السعودية تعلم عن مخاطر هذه الشركة.

- تاريخ الشركة الأسود

بدأت مونسانتو في سانت لويس بولاية ميزوري عام 1901، على يد جون فرانسيس كويني، كان نشاط الشركة مقتصراً على توريد المكسبات الصناعية للأغذية، كالكافيين والفانيلين والسكارين "البديلين الصناعيين للفانيليا والسكر"، في 1919، وبعد تكوينها لسمعة جيدة، دخلت في شراكة مع معامل جراسرز الكيميائية.

وفي 1920 وسعت نشاطها لصناعات كيميائية أخرى، وعام 1926 أسست مدينة صغيرة لها في ولاية إيلينوي، وسُميت على اسم الشركة "مونسانتو" واحتضنت معامل الشركة الرئيسة.

ابتاعت "مونسانتو" عام 1933 شركة سوان للصناعات الكيميائية، بمدينة أنستون بولاية ألاباما، لتبدأ بإنتاج ثنائي الفينيل متعدد الكلور (PCBs)، بكميات ضخمة وعلى مستوى صناعي، وهي المادة التي اعتبرت فيما بعد شديدة الضرر بالبيئة، ومنع استخدامها في العديد من دول العالم.

طريقها السيئ تابعته باستحواذها عام 1936 على مختبرات "توماس وهوكوالت"، شركة كيميائية صغيرة في مدينة دايتون بولاية أوهايو. وعام 1943 قبل نهاية الحرب العالمية الثانية بعامين، بدأت منشأة الأبحاث الرئيسية لمونسانتو بالمشاركة في مشروع "مانهاتن" الذي أنتج القنبلة النووية، ووضع العالم بأكمله على طريق الطاقة الذرية.

وأحد مبتكرات مختبرات الشركة في إطار الحرب البيولوجية، مبيدٌ نباتي سام استخدمه البنتاغون، بموافقة مباشرة من البيت الأبيض، في القضاء على الغابات الفيتنامية، والأشجار التي كان يستخدمها مقاتلو الفيت كونغ كغطاء، كجزء من حرب أمريكا عليهم، منذ عام 1961 إلى عام 1970.

وبحسب دراسات علمية في العقود الأخيرة، أوردها موقع "ساسة بوست" بتقرير حول الشركة، كانت مونسانتو أكبر منتج ومورد لمبيد ألقت الولايات المتحدة منه 12 مليون رطل، أي نحو 1.5 مليون كغ تقريباً.

اقرأ أيضاً :

توجه سعودي لتأسيس شركة حكومية للخدمات الزراعية المستدامة

المبيد خلّف ضحايا بأرقام ضخمة؛ نحو 400 ألف فيتنامي ما بين قتيل ومشوه، ونحو نصف مليون طفل ولدوا بعيوب جينية بسبب المبيد، وامتدت آثار المادة السامة لأجيال تالية متسببة في تغيير جيني شامل للبشر هناك.

الشركة اهتمت بصورتها الإعلامية جيداً، ومولت أبحاثاً طبية تابعة لجامعة هارفرد، وخصصت جوائز سنوية وكانت تمثل "مستقبل الابتكار الأمريكي".

وفي عام 1996 انتشر "جنون البقر" في بريطانيا، ومات عشرة بريطانيين بنوع جديد من مرض كروتزفيلد جاكوب العصبي (CJD)، وحدث هياج عام بالبلاد بسبب المحاصيل المعدلة وراثياً، وبدأت حملة كبيرة ضد المنتجات الزراعية المعدلة وراثياً، وهي سلعة مونسانتو الرئيسة.

ومنذ ذلك الحين تواجه الشركة رفضاً كبيراً لمنتجاتها، وخاضت صراعاً كبيراً مع الحكومة الهندية إثر التكنولوجيا البيولوجية التي استخدمتها الشركة بالهند.

وبدأت الهند بالعمل مع مونسانتو في 2002، عندما أدخلت الشركة "بولجارد 1" إلى الزراعة الهندية، ثم "بولجارد 2" في 2006، لتساهم في تحويل الهند لثاني أكبر مصدر عالمي للقطن، إلا أن الجيل الثاني من البذور بدأ يفقد فاعليته، بحسب مزارعين هنديين، وبدأ يصبح أكثر قابلية للإصابة بالآفات، أو بحسب تعبيرهم: "تنتهي فترة صلاحيته كما أي تكنولوجيا أخرى".

وفي مايو/أيار عام 2013، خرج الملايين في دول مختلفة بمظاهرات ضد الشركة متعددة الجنسيات، وضد بذورها المهندسة وراثياً، وتكنولوجيتها الحيوية ونهجها العام.

ودفعت الشركة أول غرامة لها عام 2003 في تسوية قضائية قدرت بـ700 مليون دولار، لسكان بلدة أنستون بألاباما، المدينة التي شهدت تطور الشركة؛ منها 600 مليون دولار لتنظيف أراضي البلدة الزراعية من الفينيل متعدد الكلور، شديد السُّمية.

وفي يوليو/تموز عام 2014، قضت المحكمة العليا لولاية ويست فيرجينيا بتعويضات لمدينة صغيرة بالولاية، تدعى نيترو، بـ93 مليون دولار، لتلويثها بمركبات الديوكسين، أحد تخصصات مونسانتو الأثيرة.

وفي عام 2016، غرمت مونسانتو 80 مليون دولار أيضاً، بموجب حكم قضائي في واشنطن؛ بسبب إخفائها الأرباح الحقيقية لمبيدها الحشري الشهير.

وتستمر الشركة في أعمالها المضرة بالبشر والبيئة، وهناك العديد منها التي تطول القائمة بها، ولكن هل سيكون لها وجود بالسعودية؟

مكة المكرمة