انهيار الريال الإيراني يطيح بـ"مسؤول العملات الأجنبية"

الرابط المختصرhttp://cli.re/6ww136

العملة الإيرانية انهارت بشكل غير مسبوق

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-08-2018 الساعة 20:58
طهران - الخليج أونلاين

أقيل أحمد عراقجي، معاون البنك المركزي الإيراني لشؤون العملات الأجنبية، اليوم السبت، إثر استمرار تداعيات انهيار الريال الإيراني وسقوطه بنسبة 20%.

وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن الرئيس الجديد للبنك المركزي عبد الناصر همتي، الذي تم تعيينه قبل أيام بدلاً عن ولي الله سيف الذي أقيل من منصبه عقب انهيار الريال التاريخي، قد تخلي بدوره عن معاونه لشؤون العملات الأجنبية عراقجي.

وأضافت الوكالة أن وجود عراقجي الذي تنقصه الخبرة في مثل هذا المنصب الحساس كان موضع انتقادات عديدة من قبل النواب والمسؤولين مراراً وتكراراً.

وتأتي هذه التغييرات في محاولة من الحكومة لوقف مسلسل انهيار الريال مقابل الدولار، حيث خسر 20% من قيمته منذ الشهر الماضي، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار والتضخم ووقف عمليات البيع والشراء.

 

 

وبينما تستمر الاحتجاجات الشعبية في مختلف أنحاء إيران منذ 5 أيام، ناقش المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي السبت في اجتماع عقد برئاسة الرئيس الإيراني حسن روحاني وحضور رؤساء السلطات الثلاث، اقتراح رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني حول الإسراع في مواجهة المفسدين والمخلين بالشؤون الاقتصادية.

من جهته، أعلن إسحاق جهانغيري، النائب الأول للرئيس الإيراني، في تصريحات على هامش اجتماع المجلس، عن "مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية للبلاد عقب المشاكل والظروف الجديدة، ونظراً إلى إعلان الرئيس الأمريكي بفرض عقوبات جديدة خلال الأيام المقبلة"، حسب تعبيره.

وفي محاولة لتهدئة غضب المواطنين المحتجين ضد الغلاء والتضخم وانهيار الريال وتدهور الأوضاع المعيشية، قال جهانغيري: إن "السلع الأساسية التي يحتاجها الشعب ستيم توفيرها حسب السعر المعلن رسمياً من قبل البنك المركزي، وإن الأجهزة التنفيذية سيكون لها إشراف كافٍ في مختلف المراحل".

وأضاف: إنه "سيتم تعيين تسهيلات للناشطين الاقتصاديين في مجال الصادرات والواردات، وجميع الذين يحتاجون إلى العملة الأجنبية للقيام بالأعمال الضرورية، ليتمكنوا من الحصول على احتياجاتهم من السوق، والقيام بعملهم بسهولة أكبر والعمل بسرعة أكبر".

يأتي هذا في حين خرجت مساء السبت حشود من المواطنين في مختلف المدن بخامس أيام من الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام، حيث امتدت المظاهرات إلى ساعات متأخرة من الليل خلال الأيام الماضية، وسط اشتباكات مع الشرطة والأمن وتعالي الهتافات التي تطالب برحيل النظام ومرشده علي خامنئي.

ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية فقد "اتفق المجلس على ما وصفتها الخطوط العريضة للسياسات الجديدة للمصرف المركزي بشأن العملة الصعبة، وسبل الإسراع في مواجهة المفسدين والمخلين بالشؤون الاقتصادية".

ويترقب الإيرانيون بقلق ما ستكون عليه الأوضاع الاقتصادية بعد إعادة فرض العقوبات بدءاً من يوم الثلاثاء المقبل، على شراء إيران للدولارات وعلى تجارة الذهب والمعادن النفيسة، وتعاملاتها في مجالات المعادن والفحم وبرامج الكمبيوتر المرتبطة بالصناعات.

كما ستعود العقوبات على الواردات الأمريكية من السجاد الإيراني والمواد الغذائية المصنعة، وبعض المعاملات المالية المرتبطة بذلك.

وقد تتراجع صادرات إيران النفطية، بحسب وكالة "رويترز"، إلى ما يصل إلى الثلثين بحلول نهاية العام بسبب العقوبات الأمريكية، ممَّا سيضع أسواق النفط تحت ضغط هائل، وسط انقطاع المعروض في أماكن أخرى بالعالم.

مكة المكرمة