بالصور.. تجارة السلاح وتجهيزات تنظيم "الدولة" في أسواق الموصل

الأسلحة والتجهيزات العسكرية باتت مطلوبة في السوق المحلية الموصلية

الأسلحة والتجهيزات العسكرية باتت مطلوبة في السوق المحلية الموصلية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 05-07-2015 الساعة 11:41
الموصل - أحمد الملاح - الخليج أونلاين


ازدهر أحد أصناف التجارة في الفترة الأخيرة بمدينة الموصل شمال العراق، التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة" منذ الصيف الماضي.

تجارة السلاح وبيع العتاد، لم يتمكن أحد من العمل فيهما بالسابق بشكل علني ودون مضايقات أو تهديدات بالقتل والتصفية من جانب الجيش العراقي والحكومة أو من التنظيمات الإرهابية، التي كانت تعمل في الموصل بشكل عصابات متخفية تقوم بالتهديد والقتل والاغتيال وفرض الأتاوات وغيرها.

لكن الواقع الجديد الذي فرض على المدينة بعد سيطرة "الدولة" عليها، أعاد الحياة لهذه المهنة، بوجوه غير موصلية.

إذ فتحت عدد من محلات بيع مستلزمات الحرب من ملابس وتجهيزات وذخيرة وصيانة للسلاح في شارع عرف قديماً ببيعه لهذه الأمور.

IMG_5047

"شارع حلب" أحد أبرز الشوارع القديمة في المدينة وأحد مراكز تسوق القوات الأمنية سابقاً، امتلأ برايات تنظيم "الدولة" والزي الأسود والأفغاني وكل ما يحتاجه عضو التنظيم ليظهر بمظهر "الداعشي"؛ فتجد أنواع حمالات الأسلحة المصنوعة من الجلود تغطي واجهات عدد من المحلات التجارية، يرافقها أعلام التنظيم السوداء.

IMG_5050

يؤكد سكان المنطقة أن تلك المحلات نفسها كانت تبيع قبل عام الزي العسكري العراقي للجيش، والرايات والأعلام العراقية؛ أما اليوم فجنود التنظيم هم زوارها وزبائنها.

ويقول سالم إلياس، أحد أصحاب محال بيع الأقمشة في شارع حلب لمراسل "الخليج أونلاين"، إن محلات بيع الأسلحة ومقتنيات الجنود خاصة بالتنظيم، حيث يخشى الأهالي من البيع أو الشراء من تلك المحلات خوفاً من مراقبة التنظيم لها، أو ارتباط أصحابها بالتنظيم بشكل مباشر؛ الأمر الذي يفتح باباً مجهول العواقب على المقدم على خطوة كهذه.

IMG_5049

وكان الموصليون يسمون تجار الأسلحة ومن يقوم ببيع مستلزماتها وصيانتها وتصليحها بـ"الجقمقجي"، حتى عرفت عوائل موصلية بهذا اللقب، في حين قاربت المهنة على الانقراض والانتهاء في السنوات الماضية؛ ما دفعهم إلى تغيير المهنة واختيار طريق آخر لكسب العيش، في حين بقي من لديه شيء من الجرأة بالعمل فيها خفية وفي السوق السوداء، وهم في الغالب أشخاص لهم علاقات مع تنظيمات تحمل السلاح من القاعدة و"الدولة".

ويضيف أحد رواد الشارع، الحاج قاسم، لـ"الخليج أونلاين" أنه لم يعد يجلس في مقاهي الشارع بسبب الرواد الجدد، "لم أتعود على رؤية غرباء في ذلك الشارع القديم الذي أعرف أغلب رواده، والشارع يستقطب غير جنود التنظيم وأفراده الذين يأخذون مستلزماتهم من الملابس والمعدات منه، إضافة إلى بعض المارة".

IMG_5052 (1)

ودخلت الموصل بتاريخ 10 يونيو/ حزيران الماضي، عامها الأول تحت حكم تنظيم "الدولة"، الذي فرض سيطرته عليها في التاريخ نفسه من العام الماضي بعد فرار فيالق الجيش العراقي من المدينة وتركها لإدارة التنظيم، الذي فرض قوانين جديدة على السكان لم تحظ بقبول معظمهم.

ويبدو أن التنظيم ومن خلال تجارته بالسلاح داخل "عاصمة الخلافة" يحاول تعزيز مسيرته في تمويل نفسه بنفسه، وإن كان ذلك من أموال عناصره الذين يتقاضون رواتب من إدارة التنظيم.

في حين يكمن أحد أهدافه الأخرى في جذب هواة السلاح والمهتمين من سكان المدينة بهذا النوع من التجارة، وبالتأكيد سيفتح التنظيم باباً للزبون لاستخدام سلاحه في وجه "قوى الكفر" كما يسميها.

IMG_5048 (1)

مكة المكرمة