بالصور: مشاريع قطر في غزة تُحيي الأراضي الحدودية القاحلة

قطر تحيي مزارع بقطاع غزة

قطر تحيي مزارع بقطاع غزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 05-01-2017 الساعة 16:39
غزة - نادر الصفدي - الخليج أونلاين


لم يتوقع المزارع الفلسطيني إبراهيم أبو دقة، الذي يملك أرضاً زراعية بالقرب من الخط الحدودي الفاصل مع الجانب الإسرائيلي شرق قطاع غزة، أن تعود الحياة من جديد لأرضه بعد أن فقدتها طوال 11 عاماً؛ بسبب انعدام وصول أي خدمات أساسية لها، ليتركها تواجه الموت وحدها.

لكن أرض "أبو دقة" (55 عاماً) عادت تنبع بالحياة، ويشع من أشجارها ومحاصيلها اللون الأخضر؛ بعد تبني دولة قطر تنفيذ مشروع، هو الأكبر من نوعه، يتعلق بتوصيل كافة الخدمات الأساسية كـ "الماء العذب، والكهرباء، والوقود، والطاقة"، إلى كافة الأراضي الزراعية الحدودية في جنوب قطاع غزة.

اقرأ أيضاً :

بدأ بشراء قطعة أرض صغيرة.. هكذا خطط الصهاينة للاستيطان

حالة الفرح التي انتابت المزارع "أبو دقة" هي نفسها انتابت عشرات المزارعين الآخرين، الذين يملكون أراضي زراعية قرب خط الحدود الفاصلة شرق قطاع غزة، إذ عادت من جديد الحياة لأراضيهم الزراعية بعد تنفيذ مشاريع قطرية بإنشاء خط طرق رئيسي؛ يربط تلك الأراضي ويسهل وصول كافة الخدمات إليها.

- مشاريع إحياء حدود غزة

ويقول المزارع "أبو دقة" لـ "الخليج أونلاين": إنه "طوال السنوات الماضية لم أكن أتخيل في يوم من الأيام أن تصل الخدمات لأرضي الملاصقة للحدود مع إسرائيل، ولكن بعد إنشاء طرق رئيسية أصبح الحلم بالنسبة إلي حقيقية".

ويضيف: "العشرات من الأراضي الزراعية المتاخمة للشريط الحدودي شرقي القطاع كانت تعاني كثيراً من الجفاف، وعدم وصول الماء والكهرباء إليها، خاصة في منطقتي القرارة وعبسان الكبيرة، شرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، لكن مع المشاريع القطرية التي نفذت عاد الخضار ليكسو تلك الأراضي من جديد وعادت الحياة لها".

.

ويخدم المشروع الذي موّلته اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والأشغال العامة والإسكان، تنمية المناطق الحدودية في المنطقة الجنوبية لقطاع غزة في كلٍّ من القرارة، وعبسان الكبيرة، والفخاري، والشوكة، وميراج، ويهدف إلى خدمة المزارعين وربط أراضيهم بالشوارع الرئيسية.

وبحسب القائمين عليه، يشمل المشروع القطري "أعمال الطرق والخزانات الخرسانية العلوية والأرضية"، بالإضافة إلى أعمال تمديدات شبكات الكهرباء والطاقة الشمسية والخطوط الناقلة والمضخات.

ويتضمن أعمال طرق في ثلاثة شوارع رئيسية، هي شارعا "9" و"السناطي" في عبسان الكبيرة بمحافظة خانيونس، وشارع رقم "11 صوفا" في منطقة الشوكة برفح، بالإضافة إلى إنشاء خزانين أرضيين في منطقتي الفخاري والشوكة، سعة الخزان الواحد منها 1800 كوب؛ لخدمة أراضي المزارعين، مع تمديد الخطوط المغذية والناقلة لهذين الخزانين، حيث تعاني هذه المناطق من نقص في المياه العذبة الصالحة للزراعة، ما يؤثر سلباً على نوعية وكمية المحاصيل الزراعية.

3 13

ويشمل المشروع أيضاً إنشاء خزان مياه علوي تابع لمنطقة ميراج بخانيونس، جنوب قطاع غزة، بالإضافة إلى أعمال تمديدات كهربائية تشمل تركيب شبكتي كهرباء "ضغط عالٍ ومنخفض"، ومحوّل لتغذية آبار أبو دراز وأبو دقة في (عبسان الكبيرة)، وكذلك تركيب شبكتَي ضغط عالٍ ومنخفض ومحوّل للبلدية.

ومن أعمال المشروع أيضاً تشغيل آبار المياه عن طريق ألواح الطاقة الشمسية، حيث تم توريد وتركيب ألواح طاقة شمسية لتشغيل بئر زراعية في منطقة القرارة بخانيونس، إضافة إلى اشتمال المشروع لأعمال صيانة مضخة بئر أبو ضهير في منطقة ميراج برفح.

- دعم اقتصاد غزة المتدهور

بدوره ثمن الدكتور نبيل أبو شمالة، مدير عام التخطيط في وزارة الزراعة الفلسطينية، دور دولة قطر في تنفيذ مشاريع "حيوية وهامة" في قطاع غزة، خاصة المشاريع الأخيرة التي نُفذت بالمناطق الحدودية وتأهيل البنية التحية لها.

وأكد أبو شماله لـ "الخليج أونلاين" في غزة، أن المشروع الذي جاء بتمويل من اللجنة القطرية لإعمار غزة هام جداً، وأحيا المناطق الحدودية والمستهدفة من جديد، وشجع على الاستثمار في مناطق كان الجميع يخشى الوصول إليها في السنوات الأخيرة؛ لقربها من الخط الحدودي مع إسرائيل، وانعدام مقومات الزراعة فيها.

وأوضح أن المشروع القطري الذي فتح باب الاستثمار في المناطق الزراعية الحدودية، وقلل من المخاطر التي كانت تحيط بتلك المناطق التي شملها المشروع، وأسهم كذلك في زيادة الإنتاج الزراعي لدى المزارعين، مشيراً إلى أن المشروع القطري وصل كافة الأراضي الحدودية بالكهرباء والماء والطاقة، ووفر لهم بنية تحتية كاملة للإنتاج الزراعي.

ويُعدّ هذا المشروع الذي بلغت التكلفة الإجمالية لأعماله نحو (مليون و750 ألف دولار)، أحد مشاريع اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة لدعم القطاع الزراعي، حيث وصلت التكلفة الإجمالية للمشاريع الزراعية التي نفذتها اللجنة القطرية بقطاع غزة إلى نحو 7 ملايين دولار أمريكي، بتمويل من دولة قطر، ومن خلال منحة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، البالغة قيمتها 407 ملايين دولار.

مكة المكرمة