برحلات أكثر ودّاً.. طيران الإمارات وقطر تسخران من شركة أمريكية

شركات الطيران في الخليج تسخر من نظيرتها الأمريكية

شركات الطيران في الخليج تسخر من نظيرتها الأمريكية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 24-04-2017 الساعة 11:40
الدوحة - الخليج أونلاين (خاص)


تستمر المشاكل، التي تصل إلى درجة "فضيحة"، تواجه شركات الطيران الأمريكية؛ إذ تسببت حوادث مع ركابها خلال مدة قصيرة، بإلحاق سمعة سيئة بشركة عالمية شهيرة.

يأتي ذلك في وقت تظهر الشركات الأمريكية والأوروبية تذمراً واضحاً من نظيرتها الخليجية، في محاولة لكسر تقدمها؛ لا سيما بعد الإنجازات العديدة التي تحققت لشركات الطيران في الخليج.

الفضائح التي تلاحق شركات الطيران الأمريكية، وجدت نظيراتها الخليجية وسائل مناسبة للرد عليها، من خلال الإعلان عن توفير معاملة أكثر أدباً وودية مع ركابها.

فالمشاكل التي واجهت شركات الطيران الأمريكية، بالإضافة إلى قرارات رسمية؛ تسببت بخسائر كبيرة لتلك الشركات؛ آخرها كان التراجع الذي شهدته حركة السفر من الولايات المتحدة إلى إيران وشبه القارة الهندية؛ بسبب فرض قيود على السفر والأجهزة الإلكترونية في الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة، وهو ما يحرج شركات الطيران الأمريكية المسؤولة إلى حد ما عن هذا القرار؛ بسبب مساعيها لضرب المنافسة التي تطرحها الناقلات الخليجية، وهو ما أكده تييري أنتينوري، المدير التجاري لشركة "طيران الإمارات".

اقرأ أيضاً :

مصدر: طهران سحبت قادة "داعش" من الموصل لتأسيس تنظيم جديد

وكان مديرو أكبر ثلاث شركات طيران أمريكية؛ دلتا، ويونايتد، وأمريكان إيرلاينز، إلى جانب شركات ومنظمات أخرى، قد بعثوا، في وقت سابق، برسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، للإعراب عن احتجاجهم على توسع وصول الناقلات الإماراتية والقطرية إلى مواقع أمريكية بموجب اتفاقيات "الأجواء المفتوحة"، زاعمين أن تلك الشركات الخليجية استفادت بشكل غير عادل من الدعم المادي الحكومي.

- تصرفات "بعيدة عن الذوق"

لكن الشركات الأمريكية فاجأت ركابها بإجراءات غريبة، وُصفت من قبل مسافرين بأنها بعيدة عن الذوق واحترام الآخرين، وكان الأبرز بين تلك الحوادث ما جرى في طائرات تابعة لشركة "يونايتد إيرلاينز".

ففي مارس/ آذار الماضي منعت شركة طيران "يونايتد إيرلاينز" فتاتين من صعود الطائرة؛ بسبب لباسهما الضيق.

ولم يسمح موظفو شركة "يونايتد إيرلاينز" بصعود الفتاتين إلى الطائرة المتجهة من مطار دنفر الدولي، إلى مدينة مينابوليس؛ لارتدائهما "تايت" (سروالاً ضيقاً).

إلا أن راكبة أخرى ترتدي سروالاً مشابهاً، تمكنت من ركوب الطائرة بعد تغيير لباسها، حسب وسائل إعلام أمريكية.

ولاقى الإجراء ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي 15 أبريل / نيسان، أنزل طاقم الطائرة التابعة لشركة "يونايتد إيرلاينز" رجلاً وخطيبته من على متنها في أثناء توجههما إلى كوستاريكا.

وقال مايكل هوهل وخطيبته، أمبر ماكسويل، لمحطة "KHOU"، إن ضابطاً أنزلهما من الطائرة قبل إقلاعها من مدينة هيوستن الأمريكية بسبب تغيير مقاعدهما.

وأوضحا للقناة أنهما حاولا دفع تذاكر المقاعد في الدرجة العليا بعد أن وجدا راكباً نائماً على مقعديهما، إلا أن الشركة رفضت طلبهما.

قبل حادثة الزوجين بيوم واحد، وفي خلال رحلة من مدينة هيوستن الأمريكية إلى مدينة كالغاري الكندية، قال المسافر ريتشارد بيل إن عقرباً لدغه أثناء جلوسه على مقعد في مقصورة "رجال الأعمال".

وأوضح ريتشارد، وفق ما أوردت "سكاي نيوز": "شعرت بوقوع شيء على رأسي وأمسكت به دون أن أدرك ما هو على الفور"، وذلك قبل أن يخبره جاره أن هناك عقرباً ساماً بين يديه.

وتابع: "حاولت إلقاء العقرب على الطبق أمامي، ثم حاولت مرة أخرى إبعاده فلدغني في إبهام يدي".

وتمكن المسافر من القضاء على العقرب قبل أن يتدخل الطاقم ويلقي بقايا العقرب في مرحاض الطائرة.

في حادثة أخرى، لاقت استهجان الركاب وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر تسجيل التقطه أحد الركاب في طائرة "يونايتد إيرلاينز"، وانتشر على نطاق واسع في "فيسبوك"، أن رجال أمن حاولوا إخراج راكب ذي ملامح آسيوية "قسراً".

حصل ذلك خلال رحلة من مطار شيكاغو إلى "لويس فيل"، في 10 أبريل/ نيسان؛ لأن الشركة كانت تسعى لإتاحة أربعة مقاعد لموظفي شركة طيران شريكة على متن الطائرة.

وبعد سؤال طاقم الطيران الركاب لمنح أربعة مقاعد بشكل طوعي، لم يبدِ أحد اهتمامه، فأجرى الطاقم قرعة اختاروا من ضمنها أربعة ركاب بشكل عشوائي.

ثلاثة من بين الركاب الذين اختارهم الطاقم قبلوا النزول، إلا الراكب الآسيوي رفض، وقال في التسجيل المصور: "أنا دكتور، عليّ الذهاب، لدي مرضى يجب أن أعالجهم".

وأظهر التسجيل الذي نشرته صحيفة "إندبندنت"، ثلاثة رجال أمن يجرون الراكب على الأرض وقد غطته الدماء، ما دفع الرئيس التنفيذي للشركة "أوسكار مونوز" إلى الاعتذار.

وبعد أقل من أسبوعين على حادثة "سحل الطبيب"، كشف تسجيل مصور فضيحة أخرى لشركة الطيران الأمريكية "أمريكان إيرلاينز"، حيث أظهر مشاجرة بين أفراد طاقم الطائرة وعدد من الركاب، وامرأة تبكي وهي تحمل طفلاً.

وقال أحد مستخدمي "فيسبوك"، واسمه سورين أديانثايا، في تدوينة أرفق بها تسجيل الفيديو: "إن موظف شركة أمريكان إيرلاينز، انتزع عربة أطفال من المرأة وضربها بها، وكاد يصيب طفلها أيضاً".

وذكرت ليزلي سكوت، المتحدثة باسم الشركة، أن "الشرطة تحقق في الواقعة التي حدثت على متن الرحلة 591، المتّجهة من سان فرانسيسكو إلى دالاس، قبل إقلاع الطائرة".

وبيّن سكوت أن "الواقعة بدأت بخلاف حول أحقية المرأة بجلب عربة الأطفال معها إلى الطائرة أو لا".

والناقلة الأمريكية تأتي ضمن تحالف ما يسمى شركات "التذمر"، تزعم حصول الناقلات الخليجية (طيران الإمارات والاتحاد والخطوط الجوية القطرية) على دعم حكومي غير عادل يضر بقوانين المنافسة، بل حاولت استعداء الإدارة الأمريكية ضدها أكثر من مرة.

أبرز شركات الطيران في الخليج ردت من خلال مقاطع دعائية لطيرانها، سخرت فيه من التعامل السيئ للشركة الأمريكية، خاصة بعد حادثة "سحل الطبيب".

شركة طيران الإمارات (كبرى الناقلات الخليجية والمملوكة لحكومة دبي) نشرت مقطعاً مصوراً تسخر فيه بصورة غير مباشرة من شعار "يونايتد" الذي يركز على الود في التعامل مع الركاب، داعية الناس للسفر على متن طائراتها، والحصول على معاملة ودودة، قائلة: "سافروا في أجواء من الود.. هذه المرة الأجواء بالفعل ودية".

في حين نقلت الخطوط الجوية القطرية صورة عن تطبيقها الخاص الذي قالت إنه "لا يدعم السحل والإسقاط"، بحسب ما نقلت "الجزيرة.نت".

كما قررت الخطوط الجوية القطرية إعارة بعض ركابها أجهزة حاسب محمولة، وأجهزة لوحية، لاستخدامها على رحلاتها المتجهة إلى الولايات المتحدة بعد الحظر الأمريكي.

وكانت الولايات المتحدة بدأت العمل بإجراءات أمنية جديدة من 25 مارس/ آذار، يحظر بموجبها حمل الأجهزة الإلكترونية الأكبر من الهاتف المحمول في كبائن الركاب، وذلك على متن الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة من عشرة مطارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا.

وجاءت الخطوة بعد شهر تقريباً من توقيع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمراً تنفيذياً بفرض حظر مدته 90 يوماً على السفر إلى الولايات المتحدة لمواطني إيران وليبيا وسوريا والصومال والسودان واليمن.

مكة المكرمة