بعد تلف مليارات.. العراقيون يسخرون ويشكِّكون بالبنك المركزي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LPM8xx

البنك المركزي قال إن تسرّب المياه أتلف الأموال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 14-11-2018 الساعة 22:30
بغداد- الخليج أونلاين

أثار إعلان البنك المركزي العراقي تلف 7 مليارات دينار (6 ملايين دولار) موجة سخرية في أوساط العراقيين عبر صفحات التواصل الاجتماعي، في حين ذهب فريق منهم إلى التشكيك بالأمر.

تشكيك خلقته رواية رسمية صادرة عن البنك المركزي، قالت فيه إن الحادثة تعود إلى عام 2013، جراء تسرّب مياه الأمطار لخزائن مصرف حكومي في العاصمة بغداد.

وما دفع إلى السخرية والتشكيك هو وجود نحو 5 سنوات بين الحادثة والإعلان عنها، بينما وصف فريق آخر الأمر بأنه تغطية على عملية فساد مجهولة.

واعتبر عراقيون أن إعلان محافظ البنك المركزي، علي العلاق، عن تلف المليارات، "غطاء على عملية فساد لا يعلم بها أحد"، وسخر آخرون من كون خزانة الدولة غير مقاومة للماء.

وكان العلاق قال أمام البرلمان، الاثنين الماضي: إن "7 مليارات دينار تلفت نتيجة دخول مياه الأمطار وغرق خزائن مصرف الرافدين، الأمر الذي أدّى إلى تضرّر الأوراق النقدية بنسبة 100%".

وبعد إعلان العلاق أطلق نشطاء عراقيون وسماً عبر موقع "تويتر" يحمل عنوان " غرق_7_مليار "، للتشكيك والسخرية؛ لكون الخسارة لا تعني عملياً فقدان المليارات السبعة، بل تنحصر بخسارة قيمة طبع العملة الورقية، التي تصل إلى 4 سنتات على الأكثر.

وغرّد نذير الجاسم: "من المخزي أن تكون تبريراتنا بهذا الأسلوب للأخطاء الفادحة والفساد المستشري في مفاصل المؤسسات الحكومية".

 

وكتب عبد الله محمود: "النبي يوسف خزّن الحنطة (القمح) 7 سنوات وما تلفت.. والعلاق بزخة مطر تلف 7 مليارات.. هذا يسمونه غسيل الأموال.. خاف محد يعرف (أخشى أن أحداً لا يعلم)".

أما رنا الحمادي فقالت: "يعني السيول اللي صارت بالسعودية والكويت والأردن ما صارت بيها هيج سالفة (هكذا قصة) واحنا مطرت عادي وغرقت فلوسنا بعد مطرتين لو (أو) ثلاثة تعلن المصارف العراقية إفلاسها".

 

وقال محمد السعدي: "أول البارحة تمت سرقة 7 مليارات لأن الخزانة غير مقاومة للماء، اليوم يتم سرقة 20 ملياراً لأن الخزانة غير مقاومة للحرائق، غداً يتم سرقة 200 مليار لأن الخزانة غير مضادة للرصاص، ختاماً تمت سرقة المصرف بالكامل لأن البناية سقطت نتيجة رياح عاتية".

زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، شارك أيضاً في التعليق على القضية، إذ قال في تغريدة على صفحته في "تويتر"، الأربعاء (14 نوفمبر): "ما السبعة مليارات إلا نقطة صغيرة في بحر الفساد والمفسدين، وما أعذارهم إلا فند (مفندة) وما بقاؤهم إلا عدد، إذا ما الشعب فضحهم وعلى الفساد عاتبهم".

وأضاف: "أهيب بالقضاء النزيه محاسبتهم باستصدار أمر باعتقالهم فوراً والتحقيق معهم ومع أمثالهم من العوائل المشهورة بالفساد والرذيلة والتعدّي على قوت الشعب بغير وجه حق، وسنكون للقضاء سنداً وعوناً".

وعرض حساب "خيال حسن" مقطع فيديو صوّره مواطن عراقي لتجربة على عملة نقدية فئة 250 ديناراً ليثبت لمدير البنك المركزي "الكذبة الكبرى" بتلف الأموال نتيجة مياه الأمطار، التفاصيل موجودة بالفيديو أكثر" .

والعراق من بين أكثر دول العالم فساداً، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية، وترِد تقارير دولية على الدوام بهدر واختلاس.

وعلى مدى السنوات الماضية أصدر القضاء العراقي أحكاماً قضائية مختلفة بالسجن بحق مسؤولين بارزين في الحكومات المتعاقبة على العراق بعد عام 2003.

ومن بين هؤلاء وزراء وقادة ومسؤولون تنفيذيون، لكن لغاية الآن لم تتمكن السلطات العراقية من إعادتهم من البلدان التي يوجدون فيها.

مكة المكرمة