بعد فشل الحوار مع واشنطن.. الليرة التركية أولى الضحايا

الرابط المختصرhttp://cli.re/Grwvax

الليرة سجلت رقم هبوط قياسياً جديداً أمام الدولار

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-08-2018 الساعة 21:12
إسطنبول - الخليج أونلاين

سجلت الليرة التركية مستويات منخفضة قياسية جديدة مقابل الدولار الأمريكي، اليوم الخميس، بعدما عاد وفد تركي من اجتماع مع مسؤولين أمريكيين دون حل فيما يبدو لخلاف دبلوماسي بين البلدين.

 ووصلت العملة التركية، هذا المساء، إلى 5.5 ليرة أمام الدولار، منخفضة 3.6% عن مستوى الإغلاق في الجلسة السابقة، بعد أن لامست أدنى مستوى لها على الإطلاق.

وقالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، اليوم: إن "تركيا بحاجة إلى وقف الانخفاض الحاد لليرة سريعاً"، محذرةً من أن وضع البلاد قد ساء منذ خفضت الوكالة تصنيفها لها قبل ما لا يزيد على شهر.

ونقلت وكالة رويترز عن المحلل المالي بول غمبل قوله: "نولي انتباهاً شديداً للأحداث الجارية.. منذ أخذنا القرار (خفض تصنيف تركيا إلى BB في 13 يوليو) تدهورت ثقة السوق أكثر".

وأضاف: "نقطة الضغط الرئيسية هي العملة الضعيفة"، مبيناً أنه يتابع ما تقوم به السلطات التركية لمحاولة وقف انحدار في قيمة الليرة بلغ 30% هذا العام، منه 10 % تقريباً في يوليو.

وأوضح أن تخفيف الضغط في المدى القريب من المرجح أن يتطلب مزيجاً من الإجراءات من البنك المركزي، والتحسّن في العلاقات مع الولايات المتحدة.

والتقى وفد تركي مع مسؤولين من وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين يوم الأربعاء، لكن لم تظهر أي مؤشرات على انفراجة بعد محادثات استمرت ساعة.

ويعود الخلاف بين البلدين بشكل أساسي إلى استمرار احتجاز ومحاكمة القس الأمريكي آندرو برونسون بتهم تتعلق بالإرهاب في غرب تركيا.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين، بعد تهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض "عقوبات كبرى" على تركيا، إذا لم تطلق سراح القس الأمريكي آندرو برونسون، الذي قررت السلطات التركية وضعه تحت الإقامة الجبرية بعد سجنه 21 شهراً بتهمة دعم جماعة فتح الله غولن، التي تتهمها أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب في 15 يوليو عام 2016.

بدورها، أعلنت وزارة الخزانة والمالية التركية أن الوزير براءت ألبيراق، سيعلن للرأي العام، غداً الجمعة، الإطار المتعلق بنموذج الاقتصاد الجديد الذي جرى تصميمه خلال الاجتماعات التشاورية.

وقالت الوزارة، في بيان نشرته اليوم: إن "النظام المصرفي للبلاد في وضع يمكنه إدارة التقلبات المالية بشكل فعال من خلال هيكليته المالية المتينة وميزانيته".

وتوقعت نمو اقتصاد تركيا بين 3 - 4% خلال 2019، واستقرار عجز الحساب الجاري عند قرابة 4%.

وأشارت الوزارة إلى استمرار الأعمال والمشاورات المكثفة مع شرائح مختلفة من المجتمع، بشأن إعداد البرنامج الاقتصادي متوسط المدى.

وأوضحت أن برنامج الادخار في القطاع الحكومي، الذي بدأ العام الجاري، سيتواصل في المدى المتوسط، وسيتم ضبط عجز الميزانية عند مستوى 1.5 % تقريباً.

وأكّدت أن مشاريع البنى التحتية ستنفذ بشرط التمويل الخارجي والمستثمرين الأجانب.

وشدّدت على عدم وجود مشاكل فيما يتعلق بمخاطر سعر الصرف والسيولة، وأن ذلك يظهر جلياً في تقارير تصدرها بانتظام مؤسسات الرقابة التركية، "بعكس المزاعم المنتشرة حول مصارفنا وشركاتنا".

ودعت المستثمرين والمواطنين إلى أخذ التقارير الحقيقية بالحسبان، بدلاً من الادعاءات والشائعات.

مكة المكرمة