بعد 8 سنوات.. اليونان توقف برنامج المساعدات والتقشّف مستمر

الرابط المختصرhttp://cli.re/GdqWnW

تؤكد أثينا أنها ستغطي احتياجاتها المالية حتى نهاية 2022

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 20-08-2018 الساعة 10:45
أثينا - الخليج أونلاين

تخرج اليونان، اليوم الاثنين، رسمياً من آخر خطط المساعدات التي لا تلقى شعبية إطلاقاً، والمطبَّقة منذ 2010، لكن دون أن تنهي بالكامل إجراءاتها التقشّفية وإصلاحاتها.

وبعد البرتغال وإيرلندا وإسبانيا وقبرص، أصبحت اليونان آخر دولة في منطقة اليورو تخرج من خطط المساعدة الأوروبية، التي جنَّبت هذه الدول ومعها منطقة اليورو الانهيار، وفق ما نشرت وكالة "فرانس برس"، اليوم.

وتلقّت اليونان في ثلاث خطط متتالية؛ في 2010 و2012 و2015، قروضاً بقيمة 289 مليار يورو، مقابل إصلاحات بنيوية عنيفة يعترف بعض الدائنين اليوم بأنها لم تكن مثالية وأدَّت إلى خسارتها ربع إجمالي ناتجها الداخلي خلال 8 سنوات، وارتفاع معدّل البطالة إلى 27.5% في 2013.

 

 

وقال ماريو سينتانو، رئيس مجلس حكام الآلية الأوروبية للاستقرار، التي رعت البرنامج الأخير، في بيان صباح اليوم: "للمرة الأولى منذ مطلع 2010، تقف اليونان على قدميها".

ورأى سينتانو، وزير المال البرتغالي الذي يترأس مجموعة اليورو، أن ذلك جاء "نتيجة جهد استثنائي بذله الشعب اليوناني، والتعاون الجيد من قبل الحكومة اليونانية الحالية، وجهود الشركاء الأوروبيين"، الذين وافقوا على منح قروض وإعادة هيكلة الدين.

وقال سينتانو: إن الأمر "استغرق وقتاً أطول مما كان متوقّعاً، لكنني أعتقد أننا حقّقنا هدفنا"، مشيراً إلى أن "الاقتصاد اليوناني بدأ يسجّل نمواً (ارتفع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 1.4% في 2017)، وسجّل فائضاً بالميزانية، ومعدّل البطالة بتراجع مستمر"، مع أنها ما زالت عند 20%.

لكن المفوّض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، بيار موسكوفيسي، قال في نهاية الأسبوع الماضي: إن "زمن التقشّف انتهى، لكن البرنامج لا يشكّل آخر هذه الإصلاحات".

وعبّر حاكم المصرف المركزي اليوناني، يانيس ستورناراس، عن الرأي نفسه. وقال في مقابلة، الأحد، مع صحيفة "كاثيميريني": إن "اليونان ما زال أمامها طريق طويل يجب أن تقطعه".

وعبّر عن تخوّفه من "تخلٍّ" ممكن من قبل الأسواق عن اليونان إذا تراجعت عن إصلاحاتها.

وبفضل إعادة جدولة الدين، وخصوصاً إطالة أمد تسديده، وهو ما حصلت عليه اليونان من شركائها الأوروبيين، في يونيو، تؤكّد أثينا أنها ستكون قادرة على تغطية احتياجاتها المالية حتى نهاية 2022، ما سيسمح لها بعدم الاقتراض من الأسواق إلا في الأوقات المناسبة.

لكن دينها ما زال يمثّل 180% من إجمالي الناتج الداخلي على المدى البعيد، بينما يشكّك صندوق النقد الدولي في أن تكون أثينا قادرة على تسديد ديونها.

مكة المكرمة