بلومبيرغ: الشركات السعودية تكافح من أجل توظيف مواطنين

الرابط المختصرhttp://cli.re/L3JWkE

القطاع الخاص السعودي تحت ضغط الحاجة إلى مواطنين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 19-09-2018 الساعة 14:38
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين

قال تقرير لوكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، إن الشركات السعودية تبذل جهوداً كبيرة من أجل توظيف سعوديين في الوظائف التي أعلنت الرياض أنها ستكون مقتصرة على السعوديين.

وتشهد حركة الأعمال التجارية في السعودية تباطؤاً في النمو، بسبب قرارات السلطات بسعودة الوظائف، وأيضاً الضرائب الكبيرة التي فُرضت على الوافدين، مما دفع بالآلاف منهم إلى مغادرة السعودية.

"مهند" صاحب معرض للأثاث في الرياض، يتساءل فيما إذا كان بإمكانه البقاء في مهنته، خاصة بعد أن سعى كثيراً من أجل توظيف سعوديين ودفعهم للعمل معه دون فائدة.

مشروع مهند يواجه مشكلة كبيرة بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي، وأيضاً غياب الأيدي العاملة، ورغم ذلك فإنه يضع إعلانات توظيف على متجره بحيث تغطي نحو 69% من واجهة المتجر، ومع ذلك لا يجد من يعمل في قطاع التجزئة الذي كان يشغله الوافدون، كما أن السعوديين يطلبون أجوراً أعلى من تلك التي كان يتقاضاها الوافد، مما يعني أن قطاع تجارة التجزئة في السعودية مهدد بالانهيار.

يشكل خلق فرص عمل للسعوديين تحدياً كبيراً لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والذي يسعى إلى تحويل الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل بدل الاعتماد على النفط.

وفي سبيل ذلك بدأت السلطات السعودية بمحاولة توفير فرص عمل في قطاعات مختلفة، ودفع القطاع الخاص من أجل جذب السعوديين للعمل في مجالاته المختلفة.

ينجذب السعوديون للوظائف الحكومية؛ فدوامها أقصر وأكثر استقراراً، في حين يهيمن العمال الوافدون على القطاع الخاص.

وتبلغ نسبة البطالة بين السعوديين نحو 12,9 %، وهي الأعلى منذ عقد من الزمان، فهناك ربع مليون شاب قادر على العمل يدخلون سوق العمل سنوياً، ولم تعد الوظائف الحكومية كافية.

وتقول الصحيفة إن ذلك يعني أن سكان البلاد الشباب سيدفعون ثمن فشل خطط الحاكم الفعلي، ولي العهد محمد بن سلمان، خاصة أن عدداً كبيراً منهم تقدم به العمر دون الحصول على وظيفة.

في سوق المعيقلية، وهو سوق تقليدي جنوب الرياض، تنتشر العديد من المحال التجارية التي تبيع الأثواب وأغطية الرأس والسيوف المزخرفة، حصل حسن النخيفي، البالغ من العمر 30 عاماً، على فرصة عمل في محل لبيع مستلزمات الرجال، معتبراً ذلك بداية تغيير حقيقية للشباب السعودي الراغب بالحصول على فرصة عمل.

وفي محل آخر لبيع الأثاث، تقوم مها السعودية، البالغة من العمر 20 عاماً، بالترويج للأثاث بحماس كبير وهي تستقبل زوار المحل، فقد وجدت عملاً وتقول: "اليوم أنا أتعلم أشياء جديدة، وممتعة أيضاً".

لكن مقابل هذه الفرص التي تشهد إقبالاً طفيفاً من قبل الشباب السعودي، فإن حملة التقشف التي تقودها السلطات، والتي تمثلت بفرض ضريبة القيمة المضافة على المغتربين وتقليص الدعم، فإن الكثير من الشركات السعودية تفكر جدياً بالتوقف، لأنها ترى أن الكثير من السعوديين الراغبين بالعمل، سيشكلون عبئاً كبيراً عليها، خاصة أن تلك الشركات تعتمد في عملها على العمالة الرخيصة القادمة من باكستان والهند واليمن ومصر.

ويرى المحلل الاقتصادي غراهام غريفيث أن صغار تجار التجزئة سيعانون كثيراً من القرارات التي اتخذت بحق الوافدين، وسيعانون كثيراً من أجل البقاء والعمل، ومن ثم فإن قرار الإغلاق سيكون مصير الكثير من محال التجزئة.

وأضاف: "القطاع الخاص السعودي في موقف صعب؛ إنه تحت الضغط فعلاً، الضرائب والرسوم ارتفعت، والتكاليف آخذة في الارتفاع"، موضحاً أنه "بالنسبة للعديد من الأجانب فإن وقت الرحيل قد حان على ما يبدو، والكثير منهم يفكر جدياً بالانضمام لقافلة المغادرين".

سالم، شاب يمني يبلغ من العمر 19 عاماً، ويعمل في متجر والده الصغير، يقول إن العائلة تفكر بالمغادرة، فلم يعد هناك شيء يستحق البقاء.

ورغم مغادرة الآلاف من الأجانب للسعودية بسبب الضرائب والرسوم المرتفعة التي فرضت عليهم، فإن ذلك ليس كافياً على ما يبدو من أجل خفض نسبة البطالة بين السعوديين، حيث تشير التقديرات إلى أنها ارتفعت نحو 7,6 % عما كانت عليه قبل عام وفي نفس الوقت.

مكة المكرمة