تحدٍّ واضح لواشنطن.. الصين تبقي على وارداتها من النفط الإيراني

بكين تلتف على العقوبات الأمريكية
الرابط المختصرhttp://cli.re/6nx7JP

الصين ستستخدم الناقلات الإيرانية لنقل النفط

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 20-08-2018 الساعة 22:26
بكين - الخليج أونلاين

تنوي الصين استخدام ناقلات نفط من إيران لمشترياتها من الخام الإيراني، في مسعى للالتفاف على عقوبات أمريكية‭‭ ‬‬لتمد طهران بشريان حياة، في الوقت الذي تبتعد فيه شركات أوروبية مثل "توتال" الفرنسية خشية التعرض لإجراءات انتقامية من واشنطن.

وتسعى الولايات المتحدة لوقف صادرات النفط الإيرانية لإجبار البلاد على التفاوض بشأن اتفاق نووي جديد، وتحجيم نفوذها في الشرق الأوسط.

وقالت الصين، التي خفضت وارداتها من الخام الأمريكي وسط حرب تجارية مع واشنطن، إنها ترفض أي عقوبات أحادية الجانب، ودافعت عن علاقاتها التجارية مع إيران.

وقالت مصادر لوكالة "رويترز"، الاثنين، إن مشترين صينيين للنفط الإيراني بدؤوا تحويل شحناتهم إلى سفن مملوكة لشركة الناقلات الوطنية الإيرانية لنقل جميع وارداتهم تقريباً.

ويبرز هذا التحول أن الصين، أكبر مشتر للنفط الإيراني، تريد الاستمرار في شراء الخام منها، على الرغم من العقوبات التي أعيد فرضها بعد انسحاب الولايات المتحدة، في مايو، من اتفاق أبرم عام 2015 لوقف برنامج طهران النووي.

وقال أحد المصادر، وهو مسؤول تنفيذي كبير بقطاع النفط في بكين، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه ليس مصرحاً له بالتحدث علانية عن صفقات تجارية: "التغيير بدأ منذ فترة قريبة جداً، وكان مطلباً متزامناً من الجانبين تقريباً".

واستخدمت إيران نظاماً مماثلاً في الفترة بين عامي 2012 و2016 للالتفاف على العقوبات التي قادها الغرب، ونجحت في خفض الصادرات من خلال جعل الحصول على تأمين على الشحنات في التعاملات مع إيران مستحيلاً من الناحية العملية.

وتعتمد إيران، ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، على مبيعات الخام إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند والاتحاد الأوروبي للحصول إلى إيرادات تشكل نصيب الأسد في ميزانيتها، واستمرار دوران عجلة الاقتصاد.

وطلبت الولايات المتحدة من مشترين للنفط الإيراني خفض وارداتهم اعتباراً من نوفمبر. وقلصت اليابان وكوريا الجنوبية والهند ومعظم الدول الأوروبية بالفعل العمليات.

وقالت توتال الفرنسية، التي كانت في الماضي أحد أكبر المشترين للخام الإيراني، إنها ليست لديها خيار سوى وقف الواردات والتخلي عن مشروعات إيرانية للحفاظ على عملياتها في الولايات المتحدة.

وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، يوم الاثنين، إن توتال تركت رسمياً مشروع بارس الجنوبي للغاز في إيران.

وأكدت توتال في وقت لاحق أنها أخطرت السلطات الإيرانية بانسحابها من بارس الجنوبي، بعدما أخفقت في الحصول على إعفاء من العقوبات الأمريكية.

واقترح مسؤولون إيرانيون في وقت سابق أن تستحوذ "سي.إن.بي.سي" الصينية المملوكة للدولة على حصة توتال، وقال زنغنه إن عملية استبدال الشركة الفرنسية جارية.

وبغية الحفاظ على الإمدادات الخاصة بهما، قامت شركتا تجارة النفط "تشوهاي تشنرونغ كورب" ومجموعة "سينوبك"، أكبر شركة تكرير في آسيا، بتفعيل بند في اتفاقيات التوريد الطويل الأجل المبرمة مع شركة النفط الوطنية الإيرانية يسمح لهما باستخدام ناقلات تشغلها الشركة الإيرانية وفقاً لأربعة مصادر مطلعة، بحسب "رويترز".

وطلبت المصادر عدم نشر أسمائها لأنه غير مسموح لها بالحديث علناً عن الاتفاقات التجارية.

وقالت المصادر إن سعر النفط بموجب الاتفاقات الطويلة الأجل تغير ليتم احتسابه على أساس التسليم بعد الشحن، بدلاً من احتساب السعر على أساس تسليم ظهر السفينة (فوب) في السابق، مما يعني أن إيران ستغطي كافة التكاليف والمخاطر المتعلقة بتسليم الخام بجانب التأمين.

 

مكة المكرمة